10 مفاتيح لحياة صحية متوازنة (د.عبدالله السند)

شهر رمضان ليس
مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو رحلة توازن بين الجسد والروح، وفرصة لإعادة
ضبط نمط الحياة نحو الأفضل. كيف يمكن أن نجعل صيامنا خفيفًا ونشطًا؟ وكيف نوازن
بين الغذاء والراحة لنحصل على أقصى فائدة صحية؟ د. عبدالله السند المتحدث الرسمي
باسم وزارة الصحة يجيب عن أسئلة شائعة قد تراود الكثيرين حول الصيام وصحته، لنخوض
هذا الشهر بقوةٍ وعافية.
1- ما سرّ الشعور
بالطاقة أحيانًا، وبالتعب أحيانًا أخرى أثناء الصيام؟
الصيام نفسه ليس
السبب، بل كيف تتعامل معه! طعامك، ونومك، وساعات راحتك هي ما تحدد إن كان يومك
نشاطًا أو إرهاقًا. إن أتقنت التوازن،
أصبح يومك أكثر خفّة، وإن أهملته، صار الصيام مشقّة
2- هل الجوع في الصيام ضعفٌ أم قوة؟
ليس الجوع
ضعفًا، بل تذكيرٌ بأن القوة ليست في الامتلاء، بل في التحمّل. فمن أدار صيامه
بحكمة، وجد فيه صفاء العقل وخفة الجسد، ومن توازن في سحوره، أمضى نهاره خفةً
ونشاطًا.
3- القهوة والصيام.. فراقٌ مؤقت أم صداعٌ
دائم؟
لمن اعتادها، قد
يكون الفراق في الصباح ثقيلًا، لكنه ليس بلا نهاية! التدرج في تقليلها، والإكثار
من شرب الماء في المساء، يجعلان الصيام أكثر صفاء، ولقاؤها بعد الإفطار يصبح راحةً
لا حاجة.
4- هل كثرة الطعام عند الإفطار تعوّض
ساعات الصيام؟
الصيام ليس حرمانًا لتعويضه، بل تهذيبٌ
للاستفادة منه! إن ملأت معدتك دفعةً، أثقلتك، وإن أفطرت بتوازن، منحت جسدك ما
يحتاجه دون عناء. السر ليس في الكمية، بل في الكيفية والاعتدال.
5- متى يكون أفضل
وقت لممارسة الرياضة في رمضان؟
الرياضة فنّ التوقيت، والوقت سرّ
الأداء! قبل الإفطار قد تكون مشقّة، وبعده طاقة. المفتاح هو التوازن، فلا إفراط
يُرهق ولا كسل يُعيق.
6- هل السهر في رمضان ضرورة أم عادة؟
السهر سيف ذو حدين، قد يكون روحانيةً
تُزهر بها القلوب، أو إنهاكًا يسرق منك النهار. اجعل ليلك عبادةً وراحة، فالعقل
المنهك لا يصفو، والجسد المتعب لا يخشع.
7- القهوة عند
السحور.. هل هي صديق أم عدو؟
القهوة، رفيقة الفكر وعنوان المزاج،
لكنها في السحور قد تخذلك! ترحل سريعًا وتتركك للعطش. إن كنت لا تُطيق فراقها،
فليكن بعد الإفطار، بجرعة تُبهج دون أن تُرهق.
8- ما الأفضل:
النوم قبل الفجر أم بعده؟
إن نمت مبكرًا فذاك خير لجسدك وعقلك،
وإن تأخر بك الليل فاجعل للقيلولة نصيبًا، فهي تجبر ما فاتك من راحة. فالحرمان من
النوم يرهق روحك قبل جسدك، والنوم نعمة تُعينك، لا غفلة تُثنيك.
9- في رمضان، كيف
تُقسّم شرب الماء ليكون شفاءً لا بلاء؟
الماء كالغيث، إن نزل دفعةً أغرق، وإن
تأخر أجدب! اسقه بوعي، جرعةً تُحيي لا دفعةً تُثقل، وبين الإفطار والسحور اجعل له
نصيبًا موزونًا، فالتوازن سرُّ العافية، وفي الاعتدال حياة.
10- كيف يُنمي رمضان
البعد الاجتماعي لصحة الإنسان؟
بعد التراويح
تُفتح الأبواب كما تُفتح القلوب، فتُردم فجوات الغياب، ويُجبر كسر الوصال. في
التزاور حياةٌ للروح، كما في الطعام حياةٌ للجسد، فالصحة أن تجد من تسكن إليهم كما
تجد ما تقيم به عافيتك.
رمضان فرصة
ذهبية لإعادة ترتيب أولوياتنا الصحية، فمن أحسن إدارته وجد فيه راحة الجسد وصفاء
العقل، ومن أهمل التوازن شعر بالإرهاق والمشقة. بين طعام معتدل، ونومٍ منظم،
وروحانية تغذي القلب، يتحول رمضان إلى تجربة صحة متكاملة، فليكن هذا الشهر بداية
جديدة لعادات تدوم لما بعده.