5 آثار سلبية على الأطفال ناجمة عن الطلاق العاطفي

إسلام محمود

05 نوفمبر 2026

33

الطلاق العاطفي

يعرف الطلاق العاطفي بأنه انقطاع للتواصل الجسدي والنفسي بين الزوجين مع استمرار العيش كزملاء سكن؛ حفاظاً على الأولاد، أو على المظهر الاجتماعي، أو لأسباب أخرى.

بعض الزوجات لا يرغبن في خسارة الدعم المادي، خاصة مع التقدم في العمر، وبعض الأزواج قد يخشى خسائر مادية كبيرة كالنفقة وغيرها، أو لديه أنانية شديدة تمنعه من الطلاق الفعلي والرسمي.

وهناك من يحتفظ بقدر من المودة، ويأمل في إصلاح ذات البين، وفي هذه الحالة، عليه أن يتدارك الموقف سريعاً للم الشمل، قبل أن تتسع الهوة، ويزيد الجفاء والصراع.

بشكل عام، لدى الطرفان، القدرة على تحديد مدى احتياجهما لبعض، وحسم الموقف بشكل صريح وواضح، إما بحياة صحية مستقرة شعارها المودة والرحمة، أو طلاق كامل ونهائي.

يقول خبراء علم النفس: إن الطلاق العاطفي أشبه بانفصال صامت، لا يقل خطورة عن الطلاق الفعلي، حيث يخلف جراحاً نفسية عميقة لدى الأبناء.

ما أخطار هذا الطلاق؟

أولاً: يؤثر الطلاق العاطفي على تماسك الأسرة ويجعل منها أسرة هشة ضعيفة، غير قادرة على مواجهة الأزمات، كما أن الحفاظ على أسرة كاملة ولو على الورق، قد يكون ضرره أكثر من نفعه.

ثانياً: يتسبب هذا النوع من الطلاق في تعليم الأطفال الانسحاب كطريقة للتعامل مع المشكلات، وأن الصمت هو الحل الأمثل كأسلوب حياة.

ثالثاً: تراجع الأداء الدراسي، وضعف التركيز لدى الأبناء، وتشتت الانتباه، فضلاً عن اضطرابات نفسية مثل القلق والتوتر والاكتئاب وانخفاض تقدير الذات والشعور بعدم الأمان.

رابعاً: تعرض الأبناء لحالة من الصراع بين الأب والأم، وصعوبة في تنظيم المشاعر، وبناء العلاقات لاحقاً وارتفاع احتمالات الطلاق لديهم في المستقبل.

خامساً: يعاني الأطفال الذين يعيشون في أجواء من الطلاق العاطفي والصراع الأسري من ضعف علاقتهم بوالديهم لاحقاً، وفق دراسة هولندية، نُشرت نتائجها بموقع «الجزيرة نت».

وفي ضوء استعراض أضرار الطلاق العاطفي، كيف نتلافى ذلك؟

أولاً: ضرورة إنهاء حالة الصمت بين الزوجين لحماية الصحة النفسية للأطفال، والحفاظ على حالة من التواصل الصحي في البيت.

ثانياً: محاولة استعادة العلاقة والعودة كزوجين حقيقيين، ورأب الصدع الذي سيؤثر على جميع أفراد الأسرة.

ثالثاً: الاستعانة بالمصلحين من أهل الطرفين، وطلب النصيحة من مستشاري العلاقات الزوجية في محاولة لإنقاذ الأسرة.

رابعاً: إذا تعذر ما سبق، الانفصال بشكل لائق من أجل الأطفال، مع شرح الموقف بصراحة لهم.

خامساً: الحفاظ على علاقة سوية مع الأبناء، سواء كان الأطفال في حضانة الأم أو الأب، والانتقال إلى شكل مختلف من الأسرة، بنماذج صحية للتواصل، واجتماعات في المناسبات، شريطة ألا تحرم الأم السوية الطفل من والده بعد الطلاق، والأب السوي لا يعاقب الأم بأولادها.

الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة