26 فبراير 2025

|

مغامرات «عمر وجدو» الرمضانية

ريما محمد زنادة

26 فبراير 2025

241

أحباء وأعزاء «المجتمع»، سوف نصحبكم في كل يوم من أيام شهر رمضان المبارك في مغامرات لطيفة وممتعة ومفيدة التي يخوضها الحفيد عمر، وجدو عبدالله في أجواء عائلية جميلة دافئة محبة لدينها وتعاليمه بأخلاقه الطيبة.

تابعوا مغامرات «عمر وجدو»؛ لتعيشوا أجواء جميلة تحمل الحب والخير والسعادة والتعلم والفائدة.

المظاريف الملونة

من مسافة ليست بعيدة، كان عمر ينظر إلى جدو بكثير من التمعن وهو يسأل نفسه: ماذا يفعل جدو بكل هذه النقود والمظاريف الملونة الجميلة؟!

في هذه اللحظة انتبه جدو عبدالله لنظرات حفيده الجميل، وعلامات الاستغراب واضحة عليه!

ابتسم جدو وهو يسأل: هل تريد أن تعرف لماذا كل هذه النقود والمظاريف؟!

بسرعة ابتسم عمر ابتسامة عريضة وهو يسير بخطوات متمايلة إلى حضن جدو: جدو حبيبي أخبرني بسرعة.

أخذ جدو يمازحه وهو يلاعب شعره الجميل: لن أخبرك الآن.

نظر عمر إلى جدو وهو يبتسم إليه ويردد على مسامعه: أنا عمر حبيب جدو بالتأكيد ستخبرني الآن.

ضحك جدو وهو يداعب حفيده: سأخبرك بشرط أن تساعدني.

بسرعة هز عمر رأسه بالموافقة.

حبيبي يا قلب جدو: هذه النقود سأضعها في هذه المظاريف حتى أقدمها هدية لبعض الأهل والجيران، فرمضان قد اقترب هلاله، وهنالك الكثير من العائلات لا تمتلك المال لشراء احتياجاتها الرمضانية.

نظر عمر إلى جدو بكثير من الفخر، وهو يسأل: لماذا لا تقوم بتوزيعها في رمضان؟

سؤال جميل يا عمر: لقد أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم: بأن شهر شعبان يغفل عنه الناس، هذا الأمر جعلني أسأل الله تعالى بألا أكون من الغافلين.

وتابع بحديثه وعمر يستمع بحب لكلمات جدو: من أجل أن يستطيع الناس شراء ما يلزم من الطعام وغيره قبل بدء الشهر الفضيل.

سرعان ما قفز عمر من حضن جدو وذهب مسرعاً إلى غرفته المرتبة النظيفة حيث تتواجد بجوار سريره المنظم طاولة صغيرة ذات اللون الأخضر وضع عليها حصالة نقوده، فأخذها وذهب بها إلى جدو وطلب منه أن يساعده في فتحها.

استغرب جدو من ذلك في بداية الأمر، كان يظن أن عمر بحاجة لبعض المال، إلا أن الأمر لم يكن كذلك حينما أجابه عمر عن سبب فعله: وأنا أيضاً يا جدو لا أريد أن أكون من الغافلين.

ابتسم جدو بإعجاب وفخر كبير لحفيده الغالي، وهو ينصت بحب كبير لكلامه: أريد شراء قطع من الحلويات اللذيذة حتى أضعها في مظاريف كبيرة جميلة وأقدمها هدية للأطفال ابتهاجاً باستقبال رمضان.

حمل جدو عمر، الأمر الذي جعله سعيداً جداً، فهو يحب أن يحمله عالياً.

جاءت نظرات جدو مباشرة لعيني عمر وهما تلمعان من الفرح، وهو يردد: الله يرضى عنك يا عمر، الله يرضى عنك يا عمر، كم أنت طفل جميل وذكي ومحب للخير!

أخذ عمر يضع يده خلف عنق جده وهو يقبّل رأسه ويردد: حبيبي يا جدو، هيا لنسرع في إعداد المظاريف وشراء الحلويات حتى نوزعها معاً وندخل الفرحة للعديد من بيوت المسلمين.

كانت والدة عمر تتابع الأمر وهي في غاية السعادة، فكل يوم تشعر أن عمر يكبر عقله بصحبة جدو الحنون، وكل يوم يتعلم شيئاً جديداً قد تكون انشغلت عن تعليمه إياه بسبب انشغالها بأمور المنزل.

ما أجمل عمر وجدو بحبهما للخير! فهل تحب أن تكون مثل عمر؟ أخبرنا ماذا سوف تعمل من أعمال الخير؟


الرئيسية

مرئيات

العدد

ملفات خاصة

مدونة