كيف نحترم الرموز دون تأليهها؟ موقف محمد ابن الحنفية
ذكر الإمام الذهبي في ترجمته لمحمد بن عليّ بن أبي طالب(1): قال خليفة قال أبو
اليقظان: كانت راية عليّ رضي الله عنه لما سار من ذي قار مع ابنه محمد.
وروى ابن سعد عن
منذر الثوري، قال: كنت عند محمد بن الحنفية فقال: ما أشهد على أحد بالنجاة، ولا
أنه من أهل الجنة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا على أبي، فنظر إليه القوم،
فقال: من كان في الناس مثل علي سبق له كذا، سبق له كذا.
وقال محمد بن
الحنفية: أهل بيتين من العرب يتخذهما الناس أنداداً من دون الله: نحن، وبنو عمنا
هؤلاء؛ يريد بني أمية.
وقال أيضاً: نحن
أهل بيتين من قريش نتخذ من دون الله أنداداً؛ نحن وبنو أمية.
وكتب عبدالملك
إلى محمد بن علي: من عبدالملك أمير المؤمنين إلى محمد بن عليّ، فلما نظر محمد إلى
عنوان الكتاب قال: إنا لله، الطلقاء ولعناء رسول الله صلى الله عليه وسلم على
المنابر! والذي نفسي بيده إنها لأمور لم يقر قرارها.
قلت: كتب إليه
يستميله فلما قتل ابن الزبير واتسق الأمر لعبدالملك بايع محمد(2).
يقدم هذا النص
صورة مركبة لمحمد بن عليّ بن أبي طالب المعروف بابن الحنفية؛ شخصية اجتمع فيها شرف
الانتساب إلى بيت النبوة، وتجربة الفتنة السياسية الكبرى، والاحتكاك المباشر
بصراعات الشرعية والسلطة في القرن الأول الهجري، ولا تكمن أهمية الموقف في كونه
خبراً تاريخياً مجرداً، بل في كشفه عن نموذج إنساني يجمع بين قوة الحضور وضعف
التعلق بالذات، وبين معرفة قدر الرجال والوقوف في الوقت نفسه عند حدود العبودية
لله.
تجري أحداث هذه
المرحلة في سياق مضطرب بدأ من آثار الفتنة الكبرى بعد مقتل عثمان رضي الله عنه،
مروراً بموقعة الجمل وما بعدها، وانتهاءً بمرحلة صعود عبدالملك بن مروان بعد مقتل
عبدالله بن الزبير، وفي هذا السياق ظهر محمد ابن الحنفية لا باعتباره طالب زعامة
شخصية، بل باعتباره رجلاً يحمل عبء النسب والتاريخ ويحاول أن يحفظ ميزان الدين
والعقل وسط استقطاب شديد.
لماذا لم يضمن محمد ابن الحنفية النجاة لأبيه؟
كان محمد ابن
الحنفية قريباً من مركز الأحداث؛ فهو ابن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، وأخو
الحسن، والحسين، وقد حمل راية أبيه في بعض المواقف العسكرية، ومنها ما ورد في خبر
راية علي يوم مسيره من «ذي قار»، غير أن هذا الشرف الكبير لم يتحول عنده إلى شعور
بالاستحقاق المطلق أو الحصانة من النقد.
وهنا يظهر معنى
مهم في بناء الشخصية المؤمنة؛ أن المكانة الاجتماعية أو النسب الشريف قد يكونان
باب اختبار أعظم من كونهما باب فخر، فالإنسان الذي يلتف الناس حول اسمه قد يواجه
خطراً خفياً، وهو أن يتحول التقدير المشروع إلى تقديس ممنوع.
ولهذا جاءت
كلمته حين سئل عن النجاة والجنة شديدة الدلالة؛ إذ لم يجعل قربه من عليّ سبباً
للقطع بالمآل الأخروي، بل رد الأمر إلى علم الله، وهذا منسجم مع الأصل القرآني في
أن التزكية النهائية ليست ملك البشر، قال تعالى: (فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ
اتَّقَى) (النجم: 32).
وهذا المعنى
الذي ظهر في موقف محمد ابن الحنفية يتأكد بصورة أبلغ في هدي النبي صلى الله عليه
وسلم مع أقرب الناس إليه؛ فمع عظيم منزلته صلى الله عليه وسلم، لم يجعل القرابة من
رسول الله سبباً للنجاة أو حصانة من المسؤولية، بل لما نزل قول الله تعالى: (وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ
الْأَقْرَبِينَ) (الشعراء: 214)، نادى قريشاً وخص أقرب أهله بالإنذار، فقال
لابنته فاطمة رضي الله عنها: «يا فاطمة بنت محمد، سليني ما شئت من مالي، لا أغني
عنك من الله شيئًا»(3).
فإذا كان هذا هو
خطاب النبي صلى الله عليه وسلم لأقرب الناس إليه، ظهر بوضوح أن شرف النسب لا يقوم
مقام العمل، وأن الانتساب إلى أهل الفضل لا يمنح صاحبه منزلة أخروية بمجرد القرابة،
ومن هنا يُفهم موقف محمد ابن الحنفية حين لم يجعل قربه من عليّ رضي الله عنه سبباً
للقطع له بالنجاة، بل رد الأمر إلى علم الله؛ فالميزان الذي يجمع بين الموقفين هو
أن الكرامة الحقيقية ليست فيما يحمله الإنسان من اسم أو نسب، وإنما فيما يقدمه من
إيمان وتقوى وعمل صالح.
لماذا ساوى محمد ابن الحنفية بين البيتين بالأنداد؟
المشهد الأبرز
في كلام محمد ابن الحنفية ليس مجرد التواضع، بل مقاومة ظاهرة اجتماعية متكررة:
تحويل الأشخاص والبيوتات والرموز إلى مراكز ولاء مطلق.
حين قال: إن
الناس قد اتخذوا أهل بيتين من العرب أنداداً من دون الله، لم يكن المقصود تسوية
الحق بالباطل، ولا إنكار فضل أهل البيت، وإنما التحذير من انتقال المحبة الطبيعية
إلى تعصب يجعل الانتماء بديلاً عن التقوى.
وهذا المعنى
الذي حذّر منه محمد ابن الحنفية يجد أصله الواضح في هدي النبي صلى الله عليه وسلم،
الذي لم يكتفِ بتعليم أصحابه محبته، بل حذّرهم من أن تتحول هذه المحبة إلى غلو
يرفع الأشخاص فوق منزلتهم، فقال صلى الله عليه وسلم: «لا تُطْرُونِي كَمَا
أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ، فَقُولُوا: عَبْدُ
اللَّهِ وَرَسُولُهُ»(4).
فالنبي صلى الله
عليه وسلم، مع كمال فضله وعلو منزلته، وضع بنفسه الحد الفاصل بين المحبة المشروعة
والتقديس الممنوع؛ ليبقى الولاء لله، ولا تتحول مكانة الأشخاص إلى ولاء مطلق ينافس
حق الله، ومن هنا يتضح أن تحذير محمد ابن الحنفية لم يكن إنكاراً لمحبة أهل البيت
أو لفضلهم، وإنما كان مقاومة لتحويل الانتماء إليهم إلى معيار للحق والباطل، وهو
المعنى نفسه الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم حين صان قلوب أمته من الغلو
في الأشخاص والرموز.
وهذا المعنى
ينسجم مع قوله تعالى: (وَمِنَ
النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ
اللَّهِ) (البقرة: 165)، فالمشكلة ليست في محبة الصالحين، وإنما في رفع
البشر فوق منزلتهم.
وفي واقع الناس
اليوم يظهر هذا المعنى في صور متعددة؛ حين يصبح الانتماء الحزبي أو العائلي أو
الفكري معياراً للحقيقة، وحين يُمنح القائد أو الجماعة حصانة تمنع النقد
والمراجعة.
نزع عصمة القيادة بين الصديق ومحمد ابن الحنفية
تكشف شخصية محمد
ابن الحنفية عن نمط قيادي نادر؛ القائد الذي لا يبني نفوذه على صناعة صورة مقدسة
حول نفسه.
فهو لم يستثمر
قربه من عليّ رضي الله عنه لصناعة مكانة فوق النقد، ولم يجعل محبة الناس له دافعاً
للادعاء، بل حافظ على الفصل بين فضل السابقين وبين الحكم على المصائر الغيبية.
وهذه قاعدة مهمة
في القيادة؛ فالمجتمعات التي تجعل الأشخاص فوق المبادئ تتحول سريعاً إلى بيئات
قابلة للاستغلال، أما المجتمعات التي تربط الاحترام بالحق فتنتج وعياً أكثر نضجاً.
فالقرب من
الصالحين لا يلغي مسؤولية الإنسان الفردية أمام الله.
وهذا النموذج من
القيادة التي تفصل بين مكانة الشخص وعصمته من النقد يتجلى كذلك في موقف أبي بكر
الصديق رضي الله عنه حين تولى الخلافة؛ إذ بادر منذ اللحظة الأولى إلى كسر هالة
الحاكم الذي لا يُراجع، وربط طاعته بطاعة الله ورسوله، فقال: «فَإِنْ أَحْسَنْتُ
فَأَعِينُونِي، وَإِنْ أَسَأْتُ فَقَوِّمُونِي.. أَطِيعُونِي مَا أَطَعْتُ اللَّهَ
وَرَسُولَهُ، فَإِذَا عَصَيْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَلا طَاعَةَ لِي عَلَيْكُمْ»(5).
فكما لم يجعل
محمد ابن الحنفية قربه من عليّ رضي الله عنه سبباً لرفع نفسه فوق ميزان الحق، لم
يجعل أبو بكر رضي الله عنه توليه الخلافة سبباً لخروجه عن دائرة المساءلة، بل قرر
أن مكانة القائد لا تمنحه حصانة من النقد، وأن الطاعة إنما تكون في إطار طاعة الله
ورسوله، وهنا يلتقي الموقفان على قاعدة واحدة: أن الأشخاص يُحترمون بقدر ما
يلتزمون بالحق، ولا تُجعل مكانتهم بديلاً عن المبادئ التي تحكم الجميع.
تحول الصدمة إلى بصيرة عند مواجهة الاستفزاز
عندما وصل كتاب
عبدالملك بن مروان إلى محمد ابن الحنفية، ظهرت في رده حرارة الألم من واقع سياسي
رأى فيه تغيراً كبيراً في موازين السلطة، لكنه لم يتحول إلى اندفاع غير محسوب.
فقوله: «إنا
لله» يعكس انتقال النفس من الصدمة إلى الاستسلام لقضاء الله، ثم جاء تعبيره عن أن
هذه الأمور لم يقر قرارها ليكشف وعياً بأن التحولات السياسية لا تُقرأ فقط
بلحظتها، وإنما ضمن حركة تاريخية أوسع.
وهنا تظهر مهارة
نفسية مهمة؛ تحويل الانفعال إلى بصيرة، فالقائد الذي يستجيب للغضب فقط قد يصبح
أداة في يد الأزمة، أما من يملك نفسه في لحظة الاستفزاز فإنه يرى الخيارات بوضوح
أكبر.
ويؤكد هذا
المعنى هدي النبي صلى الله عليه وسلم في ضبط النفس عند لحظات الانفعال؛ فقد قال:
«ليس الشديد بالصُّرَعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب»(6)، فالقوة
الحقيقية ليست في سرعة الاستجابة لما يثير النفس، وإنما في القدرة على امتلاكها
حتى يتسع مجال النظر ويستقيم القرار.
وهذا المعنى
يظهر في موقف محمد ابن الحنفية؛ فمع ما حمله كتاب عبدالملك من ألمٍ واستحضار لتحول
الواقع السياسي، لم يتحول انفعاله إلى موقف متعجل، بل قال: «إنا لله»، ثم نظر إلى
الأمر في سياقه الأوسع، وهنا تتحول الصدمة إلى بصيرة، والانفعال إلى وعي؛ وهي خصلة
يحتاجها كل من يتصدى للقيادة، إذ إن القائد الذي يملك نفسه في لحظة الاستفزاز يكون
أقدر على رؤية الخيارات ومآلاتها.
فقه المآلات في قرار بيعة عبدالملك
لا يمكن قراءة
موقف محمد ابن الحنفية من عبدالملك بمعزل عن تعقيد المرحلة التاريخية، فقد كان
العالم الإسلامي يعيش حالة صراع مفتوح، ومع تغير موازين القوى بعد مقتل ابن
الزبير، اختار محمد ابن الحنفية البيعة لعبدالملك.
وهذا الموقف
يكشف جانباً من فقه المآلات؛ إذ إن التعامل مع الواقع السياسي لا يقوم دائماً على
رد الفعل العاطفي، بل على تقدير المصالح والمفاسد.
فالإنسان الحكيم
قد يختلف مع سلطة أو موقف، لكنه يوازن بين الاعتراض وبين آثار استمرار الفوضى،
وبين الموقف الشخصي ومصلحة الجماعة.
وهذا الفقه في
تقدير المآلات يظهر بصورة جلية في موقف الإمام الحسن بن علي رضي الله عنهما في
«عام الجماعة»، حين تنازل عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، مع ما
كان له من قوة ووجاهة، مقدماً مصلحة الأمة وحقن دماء المسلمين على التمسك بالموقع
السياسي، فلم يكن موقفه تعبيراً عن ضعف أو تخلياً عن المبدأ، وإنما كان اختياراً
واعياً لما يراه أصلح في ظرف كانت فيه الأمة تعاني من الانقسام والنزاع.
وقد شهد النبي صلى
الله عليه وسلم لهذا الموقف قبل وقوعه، فقال عن الحسن رضي الله عنه: «إِنَّ ابْنِي
هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ
عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ»(7)، وهنا يلتقي موقف الحسن مع موقف
محمد ابن الحنفية في إدراك أن الحكمة السياسية لا تقاس بمجرد القدرة على المواجهة،
وإنما بمدى القدرة على تقدير عواقبها؛ فقد يكون التنازل عن بعض المطالب أو اختيار
التعامل مع الواقع هو الطريق إلى تقليل الفتنة وحفظ جماعة المسلمين.
وهذا المبدأ
يحتاجه الناس في كل زمان؛ في الأسرة، والمؤسسات، والمجتمعات، حيث قد يكون ضبط
النزاع أحياناً أعظم أثراً من الانتصار في الخصومة.
كيف يوازن المؤمن بين البر وضوابط التوحيد؟
من أجمل ما في
موقف محمد ابن الحنفية أنه لم يقع في طرفين متقابلين: لم يجحد فضل علي رضي الله
عنه، ولم يجعل محبته له سبباً لتجاوز حدود الشرع.
فعبارته التي
أثبت فيها سبق عليّ وفضله مع امتناعه عن القطع له بالجنة تجمع بين الوفاء والعدل، وهذه
من أدق صور الأدب مع الله؛ أن تعرف قدر الخلق دون أن تنقل إليهم خصائص الخالق.
ويتأكد هذا
التوازن في موقف النبي صلى الله عليه وسلم نفسه حين زار قبر أمه آمنة بنت وهب
بالأبواء؛ فغلبته عاطفة الرحمة والوفاء، فبكى وأبكى من حوله، لكنه مع شدة محبته
وشوقه إليها لم يتجاوز حدود الشرع، فلما استأذن ربه أن يستغفر لها لم يُؤذن له(8)،
فاجتمع في موقفه صلى الله عليه وسلم أمران عظيمان: صدق العاطفة الإنسانية من جهة،
والاستسلام لحكم الله من جهة أخرى.
وهذا هو الميزان
الذي يظهر كذلك في موقف ابن الحنفية؛ فالمحبة لا تقتضي تجاوز الحق، والوفاء لا
يعني منح البشر ما اختص الله به، وقد جمع كلا الموقفين بين حفظ قدر الإنسان
ومكانته، وبين الوقوف عند حدود الشرع، ليبقى تعظيم الخلق محكوماً بتعظيم الخالق،
وتبقى العاطفة مهما بلغت خاضعة للحق لا متقدمة عليه.
ومن هنا يظهر أن
أعظم ميراث يتركه العظماء ليس فقط مواقفهم السياسية، بل طريقة تعاملهم مع أنفسهم
ومع الناس ومع الحق.
تقدم شخصية محمد
ابن الحنفية نموذجاً لإنسان واجه ثلاثة اختبارات كبرى؛ اختبار النسب، واختبار
السلطة، واختبار الجماهير، وفي كل هذه المواقف ظهر ميزان واضح: تعظيم الله قبل
تعظيم الأشخاص، وتقديم الحق على العصبية، والنظر في عواقب الأفعال قبل الانجرار
خلف الانفعال.
إن المجتمعات
الحديثة، مهما اختلفت صورها، لا تزال تواجه المشكلة نفسها التي واجهها محمد ابن
الحنفية: كيف نحترم الرموز دون أن نؤلهها؟ وكيف نختلف دون أن نحول الخلاف إلى
خصومة تهدم الجماعة؟ وكيف نحافظ على المبادئ ونحن نعيش تعقيدات الواقع؟
إن الإجابة التي تقدمها سيرته هي أن القوة الحقيقية ليست في ارتفاع الصوت، بل في ثبات الميزان؛ وأن القائد الأعظم ليس من يجمع الناس حول شخصه، بل من يعيدهم دائماً إلى الحق الذي فوق الأشخاص.
الهوامش
- 1 السيد الإمام أبو القاسم وأبو عبد الله محمد بن الإمام علي بن أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب، شيبة بن هاشم، عمرو بن عبد مناف بن قصي بن كلاب، القرشي الهاشمي المدني، أخو الحسن والحسين، وأمه من سبي اليمامة زمن أبي بكر الصديق، وهي خولة بنت جعفر الحنفية.
- 2 سير أعلام النبلاء، ج4، ص116.
- 3 رواه البخاري.
- 4 رواه البخاري.
- 5 تاريخ الخلفاء للسيوطي، ج1، ص153.
- 6 رواه البخاري، ومسلم.
- 7 سير أعلام النبلاء، ج3.
- 8 اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون، ج1، ص93-94.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً