حين يصبح المال مسؤولية..
كيف يصنع الجود أثراً؟ عبد الرحمن بن أبي بكرة
قال الذهبي، في «سير أعلام النبلاء»: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيُّ(1)
يُكْنَى: أَبَا بَحْرٍ، وَقِيْلَ: أَبَا حَاتِمٍ، كَانَ جَوَاداً، مُمَدَّحاً،
أَعْطَى إِنْسَاناً تِسْعَ مائَةِ جَامُوْسَةٍ، وَقِيْلَ: ذَاكَ أَخُوْهُ(2).
يُظهر هذا الخبر
المختصر الذي أورده الإمام الذهبي في ترجمة عبد الرحمن بن أبي بكرة صورة من صور
السخاء العربي والإسلامي في القرون الأولى، حيث لم يكن المال عند بعض أهل الثراء
مجرد وسيلة للتمتع الشخصي، بل كان مجالًا لإظهار المروءة وتحقيق النفع العام، ومع
ذلك فإن القراءة العلمية للموقف تقتضي التمييز بين أصل الخبر كما ورد في كتب
التراجم وبين ما يمكن استنباطه من دلالات تربوية واجتماعية حول ثقافة الجود في ذلك
العصر.
ينتمي عبد الرحمن بن أبي بكرة إلى بيت له مكانة في المجتمع الإسلامي المبكر؛ فهو من أبناء أبي بكرة
الثقفي رضي الله عنه، أحد الصحابة المعروفين، وقد عاش في بيئة البصرة التي كانت في
العصر الأموي مركزًا علميًا وتجاريًا وعسكريًا مهمًا، وفي مثل هذه البيئة كان
الثراء مرتبطًا بحركة المجتمع الواسعة، وكانت أعمال البر والإنفاق إحدى وسائل بناء
الثقة الاجتماعية وترسيخ المروءة.
كيف حوّل عبد الرحمن بن أبي بكرة المال إلى رسالة ونفع؟
إن أعظم ما
يكشفه هذا الخبر ليس حجم العطاء فقط، بل النظرة التي تقف خلفه؛ فصاحب المال الذي
يمنح عددًا كبيرًا من الأنعام لا يتعامل مع الثروة بوصفها شيئًا جامدًا يُحفظ، بل
بوصفها أداة لإحداث أثر، فالمال في التصور الإسلامي وسيلة للقيام بالمسؤولية، لا
غاية مستقلة.
وهذا المعنى
يلتقي مع قوله تعالى: (لَنْ
تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) (آل عمران: 92)،
فالآية تربط بلوغ مراتب البر بالبذل مما تتعلق به النفس، وليس المقصود مجرد إخراج
المال، بل تحرير القلب من الاستعباد له.
وقد ظهر هذا
التحرر في نسيان النفس أمام الإنفاق على الآخرين، وعدم الاحتفاظ بشيء من هذا المال،
قال عروة: لَقَدْ جَاءَ عَائِشَةُ يَوْماً مِنْ عِنْدِ مُعَاوِيَةَ ثَمَانُونَ
أَلْفَاً، فَما أَمْسَى عِنْدَهَا دِرْهَمٌ، قَالَتْ لَهَا جَارِيَتُها: فَهَلَاّ
اشْتَرَيْتِ لَنَا مِنْهُ لِحْمَاً بِدِرْهَمٍ؟ قَالَتْ: «لَوْ ذَكَّرْتِنِي لَفَعَلْتُ»(3)؛
فالمال عند أهل الفضل ليس محلا للاكتناز، بل رسالة لدعم كل محتاج، وسبيل لتحصيل
الأجر والثواب.
لماذا تتفوق الأصول المنتجة على المنح العابرة؟
يحمل الرقم
الوارد في الرواية دلالة لافتة؛ فالجاموس في البيئات الزراعية ليس مجرد قيمة
مادية، بل أصل منتج يمكن أن يكون مصدر غذاء وعمل ودخل، ومن هنا فإن هذا النوع من
العطاء يختلف عن المنح العابرة؛ لأنه يمنح وسيلة استمرار لا مجرد منفعة مؤقتة.
وهذا يفتح بابًا
لفهم أوسع لفكرة الصدقة والتنمية في المجتمع الإسلامي؛ فكلما انتقل العطاء من
معالجة اللحظة إلى بناء القدرة، ازداد أثره واستمراره، ولذلك كانت بعض صور الوقف
والتمكين الاقتصادي في تاريخ المسلمين قائمة على إنشاء أصول تبقى فائدتها متجددة، فهذا
سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه ينفق ماله في إقامة الحياة والنفع الدائم.
وفي ذلك قال عن
نفسه: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ وَبِالْإِسْلَامِ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ
اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ
يُسْتَعْذَبُ غَيْرَ بِئْرِ رُومَةَ فَقَالَ: مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ
فَيَجْعَلُ فِيهَا دَلْوَهُ مَعَ دِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا
فِي الْجَنَّةِ، فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ صُلْبِ مَالِي فَجَعَلْتُ دَلْوِي فِيهَا مَعَ
دِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ.. قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ
بِاللهِ وَالْإِسْلَامِ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنِّي جَهَّزْتُ جَيْشَ الْعُسْرَةِ
مِنْ مَالِي؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللهِ
وَالْإِسْلَامِ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْمَسْجِدَ ضَاقَ بِأَهْلِهِ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ يَشْتَرِي بُقْعَةَ آلِ
فُلَانٍ فَيَزِيدُهَا فِي الْمَسْجِدِ بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ، فَاشْتَرَيْتُهَا
مِنْ صُلْبِ مَالِي، فَزِدْتُهَا فِي الْمَسْجِدِ(4)، ومن هنا يظهر أن
الكرم لا يقاس فقط بكمية ما يخرج من يد الإنسان، بل بمدى ما يتركه من حياة تتولد
بعد العطاء.
وفي واقع الناس
اليوم يظهر هذا المعنى في طريقة تعامل الأفراد والمؤسسات مع مواردهم؛ فالعطاء
الأكثر أثرًا ليس دائمًا ما يستهلك حاجة عاجلة فقط، بل ما يفتح بابًا للاستقلال
والإنتاج والتعليم والتنمية.
الكرم بين المنظور الاجتماعي والضوابط الشرعية
كانت المجتمعات
العربية القديمة تمنح قيمة كبيرة للكرم، لا باعتباره مظهرًا اجتماعيًا فقط، بل
باعتباره علامة على قوة النفس واتساع الأفق، وقد كان كبار القوم يدركون أن النفوذ
الحقيقي لا يقوم على جمع الأموال وحده، وإنما على القدرة على تحويلها إلى ثقة
ومحبة ومنفعة، وقد مدح النبي صلى الله عليه وسلم معاني السخاء والبذل، ومن ذلك
قوله: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ»(5)، وهو معنى يرسخ أن
الإنفاق لا يُنظر إليه بمنطق النقص الحسابي المجرد، بل بمنطق البركة والأثر.
لكن هذا لا يعني
أن كل إنفاق بلا ضابط محمود، فالشريعة تجمع بين الكرم والحكمة، وبين البذل وحسن
التدبير؛ لأن المال أمانة، والإنسان مسؤول عن طريقة اكتسابه وإنفاقه.
أثر الإنفاق على الأقارب في التماسك الأسري
من المعاني
المهمة التي يفتحها موقف عبد الرحمن بن أبي بكرة أن العطاء لا يبدأ دائمًا من الدوائر البعيدة، بل
إن من أرفع أبواب الجود أن يبدأ الإنسان بمن تربطه بهم صلة رحم أو قرابة؛ لأن
النفقة على الأقارب تجمع بين فضيلتين: فضيلة الصدقة، وفضيلة صلة الرحم.
وقد دلّت النصوص
الشرعية على عظيم مكانة هذا الباب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «الصَّدَقَةُ عَلَى
المِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ: صَدَقَةٌ
وَصِلَةٌ»(6)؛ فالمعنى هنا أن القريب المحتاج ليس مجرد مستحق للإعانة،
بل هو صاحب حق معنوي يزداد به أجر الباذل؛ لأن العطاء له يقوي روابط الأسرة ويحفظ
تماسكها.
ومن أمثلة ذلك
ما كان من كرم طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه الملقب بطلحة الفياض، وعنايته
التامة بأقاربه وعشيرته من بني تيم، فعن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ:
«كَانَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يَغِلُّ بِالْعِرَاقِ مَا بَيْنَ
أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفٍ إِلَى خَمْسِمِائَةِ أَلْفٍ، وَيَغِلُّ بِالسَّرَاةِ
عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، وَبِالْأَعْرَاضِ لَهُ
غَلَّاتٍ، وَكَانَ لَا يَدَعُ أَحَدًا مِنْ بَنِي تَيْمٍ عَائِلًا إِلَّا كَفَاهُ
مَؤُونَتَهُ وَمَؤُونَةَ عِيَالِهِ وَزَوَّجَ أَيَامَاهُمْ وَأَخْدَمَ
عَائِلَهُمْ، وَقَضَى دَيْنَ غَارِمِهِمْ، وَلَقَدْ كَانَ يُرْسِلُ إِلَى
عَائِشَةَ إِذَا جَاءَتْ غَلَّتُهُ كُلَّ سَنَةٍ بِعَشَرَةِ آلَافٍ وَلَقَدْ قَضَى
عَنْ صُبَيْحَةَ التَّيْمِيِّ ثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ»(7).
وفي سياق البيوت
الكبيرة التي كان لها حضور اجتماعي واقتصادي، كان الإنفاق على الأقارب صورة من صور
المسؤولية، إذ لا تكتمل المروءة بأن يوسع الإنسان دائرة عطائه للغرباء ويغفل من هم
أقرب إليه نسبًا وحاجة، ولهذا كان من كمال الكرم أن يشعر الإنسان أن نجاحه وثروته
امتداد لمسؤوليته تجاه أهله وذوي رحمه.
والعطاء للقريب
يحمل أثرًا نفسيًا واجتماعيًا عميقًا؛ فهو يخفف مشاعر العوز داخل الأسرة، ويمنع
تحول الحاجة إلى قطيعة أو حساسية اجتماعية، ويجعل المال وسيلة لإحياء المحبة بدل
أن يكون سببًا للتفاوت والجفاء، فكم من أسرة حفظت وحدتها بسبب يد امتدت في الوقت
المناسب، وكم من علاقة رحمية بقيت حية لأن أحد أفرادها أدرك أن صلة القريب ليست
مجاملة اجتماعية، بل عبادة ومسؤولية.
وفي واقعنا
المعاصر يظهر هذا المعنى في صور متعددة؛ من إعانة الأقارب في أزماتهم، ومساندتهم
في التعليم والعمل، ومساعدتهم على بناء مصادر رزق مستقلة، فليس المقصود أن يتحول
العطاء إلى اتكالية، بل أن يكون جسرًا يعين القريب على النهوض ويحفظ له كرامته، ومن
هنا فإن أعظم صور الجود ليست فقط أن يعطي الإنسان كثيرًا، وإنما أن يعرف أين يضع
عطاءه، وأن يوازن بين حاجة المجتمع وحق الرحم، فيكون ماله سببًا في اتساع الخير
داخل الدائرة القريبة والبعيدة معًا.
دور الإنفاق في بناء القدوة والمسؤولية الاجتماعية
تتميز بعض
الأعمال بأنها تتجاوز زمن وقوعها؛ لأن أثرها يتحول إلى قصة تتناقلها الأجيال،
ومواقف الكرم الكبرى تنجح في بناء صورة قيادية؛ لأنها تقدم قيمة عملية يراها الناس
بدلًا من أن يسمعوا عنها فقط.
ومن أروع
النماذج على ذلك ما فعله أبو بكر الصديق رضي الله عنه، حين أنفق من ماله في عتق
المستضعفين من العبيد الذين كانوا يُعذَّبون بسبب إيمانهم، وكان من بينهم بلال بن رباح رضي الله عنه، ولم يكن إنفاقه مجرد عطاء مالي، بل كان موقفًا عمليًّا في نصرة
الإنسان وتحريره من الظلم، وقد ورد أن أباه اعترض على إنفاقه في عتق الضعفاء، ورأى
أن الأولى أن يعتق رجالًا أقوياء يحموه وينفعوه، غير أن أبا بكر رضي الله عنه كان
يبتغي بعمله وجه الله تعالى، لا منفعة دنيوية ولا حماية شخصية، وقد بقي هذا الموقف
حاضرًا في الذاكرة الإسلامية، حتى قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه، مشيدًا بفضل
أبي بكر في عتق بلال: «أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا، وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا»؛ يَعْنِي
بِلَالًا(8).
وهكذا يتضح أن
القيادة الأخلاقية لا تُبنى بالسلطة وحدها، وإنما تتجسد في القدرة على توظيف المال
والنفوذ في نصرة المظلومين، وتحقيق الإصلاح، وصناعة أثر يتجاوز صاحبه إلى الأجيال
اللاحقة.
وفي المؤسسات
المعاصرة يظهر هذا المعنى في المسؤولية الاجتماعية؛ فالمؤسسة التي تستثمر في
الإنسان والمجتمع تبني رصيدًا يتجاوز الأرباح المباشرة.
كيف نغرس الإيثار في التربية الحديثة؟
تؤثر المواقف
العملية في النفوس أكثر من الكلمات المجردة؛ لأن الإنسان يرى القيمة مجسدة أمامه، ولهذا
كان سلوك الكبار في تاريخ الإسلام مدرسة قائمة بذاتها، يتعلم منها الناس معنى
الإيثار والمسؤولية.
وقد أثنى القرآن
على أهل الإيثار فقال: (وَيُؤْثِرُونَ
عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ
فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (الحشر: 9)، والإيثار هنا ليس مجرد
عاطفة، بل خلق يعيد ترتيب علاقة الإنسان بما يملك.
ومن أروع مشاهد
الإيثار التي فعلها الأنصار ما كان من سعد بن الربيع الأنصاري رضي الله عنه، فعن
عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «قَدِمَ عبدالرحمن بْنُ عَوْفٍ فَآخَى
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ
الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يُنَاصِفَهُ أَهْلَهُ
وَمَالَهُ، فَقَالَ عبدالرحمن: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلَّنِي
عَلَى السُّوقِ..»(9).
وفي التربية
الحديثة يمكن استلهام هذا المعنى من خلال تعويد الأبناء والطلاب على أن قيمة
النجاح ليست فيما يحتفظ به الإنسان لنفسه فقط، بل فيما يقدمه لغيره.
كيف نحول التكافل الفردي إلى عطاء مؤسسي؟
تحتاج المجتمعات
اليوم إلى استعادة روح العطاء المنظم؛ فالتكافل لا يقتصر على معالجة الفقر بعد
وقوعه، بل يمتد إلى بناء فرص التعليم والعمل والإنتاج، وهذا ينسجم مع مقاصد
الشريعة في حفظ المال وتحقيق مصالح الناس.
فالفكرة التي
يحملها هذا الخبر ليست الدعوة إلى مجرد الإنفاق الكبير، وإنما إلى امتلاك رؤية
تجعل الموارد طريقًا لصناعة الخير، فقد يكون العطاء تعليمًا يغير مستقبل إنسان، أو
مشروعًا يفتح أبواب الرزق، أو مبادرة ترفع قدرة مجتمع كامل.
وهكذا يبقى
الكرم الحقيقي هو الذي يجمع بين صفاء النية وحسن الأثر، وبين سخاء اليد وبصيرة
العقل.
وتكشف قصة عبد الرحمن
بن أبي بكرة عن جانب مهم من ثقافة الجود في التراث الإسلامي؛ حيث كان المال عند
أصحاب الهمم العالية وسيلة لبناء أثر يتجاوز صاحبه، ويبقى المعنى الأعمق في أن
قيمة الإنسان لا تُقاس بما جمعه فقط، بل بما تركه من خير في حياة الآخرين.
إن المجتمعات لا تنهض بالموارد وحدها، وإنما بالعقول التي تعرف كيف تحول الموارد إلى رحمة وعمران ومسؤولية، ومن هنا تظل أخبار الكرماء من كتب التراجم ليست مجرد حكايات ماضية، بل دروسًا متجددة في صناعة الإنسان النافع.
الهوامش
- 1 عبدالرحمن بنُ أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيُّ، وُلِدَ زَمَنَ عُمَرَ، وَكَانَ ثِقَةً، كَبِيْرَ القَدْرِ، مُقْرِئاً، عَالِماً، قَالَ شُعْبَةُ: كَانَ أَقْرَأَ أَهْلِ البَصْرَة، سَمِعَ: أَبَاهُ، وَعَلِيّاً، وَعَنْهُ: ابْنُ سِيْرِيْنَ، وَأَبُو بِشْرٍ، وَخَالِدٌ الحَذَّاءُ، وَآخَرُوْنَ، وَقِيْلَ: كَانَ يَقُوْلُ: أَنَا أَنْعَمُ النَّاسِ، أَنَا أَبُو أَرْبَعِيْنَ، وَعَمُّ أَرْبَعِيْنَ، وَخَالُ أَرْبَعِيْنَ، وَعَمِّي زِيَادٌ الأَمِيْرُ، وَكُنْتُ أَوَّلَ مَوْلُوْدٍ بِالبَصْرَةِ، قَالَ المَدَائِنِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ، سير أعلام النبلاء (4/ 319).
- 2 سير أعلام النبلاء، (4/ 319 - 320).
- 3 الترغيب والترهيب: المنذري (4/ 166).
- 4 سنن النسائي (3608).
- 5 صحيح مسلم (2588).
- 6 سنن الترمذي (658).
- 7 الطبقات الكبرى: ابن سعد (3/ 221).
- 8 صحيح البخاري (3754).
- 9 صحيح البخاري (3937).
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً