; مشكلة المهور.. وأد معنوي للفتيات | مجلة المجتمع

العنوان مشكلة المهور.. وأد معنوي للفتيات

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 14-مارس-1972

مشاهدات 77

نشر في العدد 91

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 14-مارس-1972

مشكلة المهور.. وأد معنوي للفتيات!

عندما نتكلم عن موضوع معروف؛ قد كثر الحديث عنه في المجالس وغيرها؛ وكثرت الكتابة عنه في الصحف والجرائد، قد نكون مكررين ولم نأت بجديد، ولكن في مثل هذه المشكلة المستعصية؛ وهي في الحقيقة ذات حلول واضحة ماثلة أمام من يريد الحقيقة، تلك هي «مشكلة غلاء المهور»؛ قـد يجدي فيها التكرار لأهميتها، ولما يترتب عليها ولتغلغلها بكثرة في كثير من البلاد العربية كالسعودية، والكويت، واليمن، وغيرها من البلدان العربية الإسلامية.

لقد كانت الجاهلية قبل الإسلام تئد البنات وهن أحياء بحيث تدفنهن؛ كذلك وهذا «قتل حسي مباشر»، وقد جاء الإسلام وقضى على هذه العادة السيئة ضمن قضائه على جاهليات الجاهلية الجهلاء وغوايات الضلالة العمياء، ولكن عاد كثير من المسلمين- ويا للأسف الشديد - في هذا الزمان يئدون فلذات أكبادهم من البنات، ولكن بطريقة أخرى غير الطريقة التي سلكها الجاهليون الأوائل قبل بزوغ فجر الإسلام، يئدونهن من حيث لا يشعرون؛ بمنعهن من الزواج إذا لم يكن المهر باهظًا، ما الفرق بين هؤلاء وأولئك وبين هذا العمل وعمل أولئك؟ إن أولئك يعيشون الجاهلية الجهلاء بعيدًا عن نور الإسلام، وهؤلاء يعيشون في ظل الإسلام، ولكنهم لم يطبقوه حق التطبيق؛ إلا في بعض الأشياء التي لا تمس مصالحهم بسوء، إنها الأنانية، والفرق بين العملين، أن ذلك وأد حسي وهذا معنوي، لأنه يأتي تدريجيًا بدون إرادة الكثير من أولياء الأمور، فيترتب على ذلك ما ينتجه سوء تصرف الآباء وأولياء الأمور من مضار تؤول غالبًا إلى الموت القهري بعد تسلط الكآبة وكوابيس الهم والبؤس ومنعطفات اليأس، كل ذلك في سبيل المادة فهلا تركتم- يا أولياء أمور الفتيات- التعامل بلغة الأرقام في سبيل إسعاد فلذات أكبادكم من بناتكم اللواتي تودون لهن السعادة منطقيًا وحسيًا، ولكن المادة استهوتكم حتى لم تفكروا في احتياج المرأة إلى الزوج بعد البلوغ مباشرة؛ إلا حينما يزيد المهر ويكال الصاع لكم بمقدار يرضـي خواطركم التائهة واللاهفة لغرام المادة، أيها الآباء امتثلوا قول نبيكم محمد- صلى الله عليه وسلم: «إذا جاءكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه» وذلك بدون مغالاة وطمع، ولترجعوا للتاريخ لتأخذوا منه عبرة، بل انظروا إلى الواقع لتأخذوا منه عبرًا، وانشدوا السعادة من نظم الإسلام وتعاليمه، وقد يقال لمن كتب ويكتب في هذه المشكلة راجيًا الوصول إلى الحقيقة قول الشاعر:

لقد ناديت لو أسمعت حيًا       ولكن لا حياة لمن تنادي

ولكن أقول، ربما تجدي النصيحة فيمن تفتحت قلوبهم لتقبلها؛ ولمن أرحب الله صدره بالعودة إلى الحق وتطبيقه ولو كان مرًا- ولكن عقباه أحلى من العسل، فهل يتعظ أولياء الأمور فيرجعوا ويتراجعوا؟

عبد الله بن سالم بن حميد

 كلية الشريعة - بالرياض

وزارة الإعلام تتعرض لنقد النواب:

في جلسة مجلس الأمة يوم السبت، تعرضت وزارة الإعلام إلى هجوم عنيف من بعض نواب الأمة.

• فالنائب غنام الجمهور قال: إن وزارة الإعلام وزارة لعرض الأزياء أما أفلام التهذيب فلا نسمع عنها شيئًا، فالوزارة يجب أن تقدم التمثيليات والمسرحيات الهادفة بدلًا من أن تقدم البرامج أو الدعايات التي تخدم مصلحة المعتدي.

• أما السيد جاسم إسماعيل، فإنه وصف برامج وزارة الإعلام بأنها سيئة للغاية، فالتليفزيون والإذاعة يشجعان على ارتكاب الجريمة؛ بدل أن يساعدا في القضاء عليها.

• كما أن النائب سلطان السلمان طالب الحكومة بإدانة حكومة الفلبين لذبحها كثيرًا من المسلمين بدون سبب، وكذلك السعي لوقف المذابح في إريتريا المسلمة التي يتعرض شعبها للإبادة على يد الأحباش.

• ومن جهة أخرى طالب عدد من النواب بالتجنيد الإجباري ووضعه موضع التنفيذ وتحديد أسعار السلع التي ارتفعت بشكل خطير في الآونة الأخيرة!

المدرسة تبني والإعلام يخرب:

نشرت «المجتمع» في العدد «۹۰» دراسة علمية هامة قدمتها جمعية الإصلاح الاجتماعي لمجلس التخطيط عن «المعالم الأساسية لسياسة الأسرة والطفولة والشباب» وورد في مقترحات الجمعية مطلب يتعلق بضرورة انسجام خطة الإعلام مع خطة التربية، وفي دراسة مماثلة مقدمة «لمؤتمر اتحاد المدرسين الوطني السنوي في بريطانيا المزمع انعقاده في «بلاكسبول» في عيد الفصح القادم ورد نص الاقتراح التالي:

«يؤمن المؤتمر بأن جهود المدارس في تحقيق مستويات ومعايير خلقية حميدة ومستقيمة، تتعرض لتخريب وتمييع تام من جانب الكثير من البرامج التليفزيونية التي تتسم بطابع منحرف، ورديء، وغير أخلاقي، وضار، ويهيب بالحكومة أن تحاسب الرقابة وتزيد من إشرافها على إنتاج مثل هذه البرامج».

ونحن نقتطف هذه الفقرة لا لنلفت نظر مجلس التخطيط فقد سبق لنا ذلك، بل لنلفت نظر مسئولي المدارس ووزارة التربية للنظر في آثار جهودهم والكشف عن المعوقات الخارجية التي تعصف بمجهوداتهم كلها.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل