العنوان حوار الشيخ محرم العارفي والشيخ ماهر حمود لـ «المجتمع»: المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان شوكة في حلق العدو الصهيوني
الكاتب جمال الدين شبيب
تاريخ النشر الثلاثاء 14-يوليو-1992
مشاهدات 51
نشر في العدد 1007
نشر في الصفحة 26
الثلاثاء 14-يوليو-1992
شخصيتان بارزتان من رموز المقاومةالإسلامية في جنوب لبنان وهما الشيخ محرم العارفي والشيخ ماهر حمود يتحدثان لـ
«المجتمع» في حوار شامل حول المقاومة الإسلامية في الجنوب اللبناني ومحاولات
إسرائيل القضاء عليها من خلال الهجمات العسكرية الدائمة التي لم تنقطع حتى الآن
فإلى حوارنا الأول مع الشيخ محرم العارفي.
الشيخ محرم العارفي.. رمز من رموز
المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان من «مسجد بطاح» داخل مدينة صيدا القديمة ألهبت
خطبه الحماسية الشباب بعد الاجتياح الإسرائيلي عام ١٩٨٢ فتفجرت طليعة المقاومة
الإسلامية في صيدا تدمر وترعب اليهود المعتدين.
اعتقلته القوات الإسرائيلية عام ۱۹۸۳ بعد اكتشاف خلية للمقاومة في صيدا
واستشهاد أفرادها الشهيد جمال الحبال الشهيد محمود زهر الشهيد محمد علي الشريف
تنقل في المعتقلات الصهيونية في لبنان وفلسطين المحتلة في «أنصار» و«عتليت» فحول
السجن إلى مدرسة للدعوة والجهاد.
قاد انتفاضات متعددة للمعتقلين في سجن
«أنصار» وسجن «عتليت» وأفرج عنه في إطار عملية التبادل التي تمت عام ١٩٨٥ ليستأنف
دوره الدعوي الجهادي أمينا عاما للجبهة الإسلامية في صيدا وإماما وخطيبا لمسجد باب
السراي في البلدة القديمة.
«المجتمع» زارت الشيخ العارفي في منزله في
صيدا عاصمة المقاومة الإسلامية اللبنانية فكان هذا الحوار حول آخر مستجدات الوضع
في لبنان إثر الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة المترافقة مع تهديدات بشن عدوان
واسع ضد سوريا ولبنان.
|
* إسرائيل تهدف إلى
تفريغ جنوب لبنان من سكانه تمهيدا لتوجيه ضربات قاصمة للمقاومة الإسلامية. |
المجتمع:
بماذا تلخص الوضع الحالي في جنوب لبنان؟
العارفي، كلنا يعلم بأن الجنوب اللبناني
مازال محتلًا من قبل العدو الإسرائيلي المدعوم أمريكيًا سياسيًا واقتصاديًا
وعسكريًا، وهذا العدوان المستمر كان عاملًا هامًا في إفراز المقاومة واستمرارها
وتصعيد عملياتها الجهادية النوعية والتي كانت آخرها تطهير موقعين من مواقع العدو
المحصنة والمشرفة ألا وهما علمان والشومرية؛ ولذلك فإن الاعتداءات الإسرائيلية
الأخيرة والتي أودت بحياة العشرات من الأطفال والنساء والكهول وتشريد آلاف من
العائلات تتوخى تحقيق الأهداف التالية:
أ- تفريغ الجنوب من سكانه تمهيدًا
لتوجيه ضربات قاصمة للمقاومة الإسلامية.
ب- الضغط على الحكومة اللبنانية حتى لا
تتبنى المقاومة بل ربما تدفعها لضرب المقاومة تمشيًا مع الخطة الأمريكية
الإسرائيلية.
جـ- الضغط على الحكومة اللبنانية كي تتملص
ولو تدريجيًا من معاهدة الأخوة والتعاون بين لبنان وسوريا لتتمكن أمريكا وإسرائيل
من الاستفراد بهذا الوطن وإجباره على تطبيع العلاقات مع العدو الإسرائيلي من جانب
وتذويبه في مستنقع السياسة الأمريكية من جانب آخر.
د- الضغط على القيادة السورية لتنسحب
من لبنان حتى يخلو الجو للمتحالفين مع إسرائيل وأمريكا ولتلين موقفها في عملية
المفاوضات ولترفع الغطاء عن المقاومة الإسلامية وتتركه لقمة سائغة تمزقها أنياب
السياسة الأمريكية والهجمات الإسرائيلية ومؤامرات العملاء، ومن هنا فنحن قدرنا وما
زلنا نقدر موقف القيادة السورية التي أعلنت وبكل شجاعة وصلابة عن تأييدها لحق
الشعب اللبناني في مقاومة عدوه ورفضها المطلق لنزع سلاح المقاومة الكامل.
هـ- مما لا شك فيه بأن هذا العدوان السافر
يدخل في حساب بعض المسؤولين في أمريكا وإسرائيل للبقاء في السلطة من خلال
الانتخابات الجارية هنا وهناك؟
المجتمع:
هل يمكن لإسرائيل أن تغامر بالقيام بعدوان واسع في لبنان؟
العارفي: كل الاحتمالات واردة لأن إسرائيل
كيان قام أصلًا على العدوان والتوسع وإن هذه الغارات الوحشية بالتأكيد لن تمكنها
من تحقيق أهدافها التي ذكرت والرادع الوحيد الذي سيمنعها من القيام بهكذا مغامرة
هو الكلفة الباهظة التي سيفرضها عليها عشاق الحرية وطلاب الشهادة.
|
* المقاومة الإسلامية
في جنوب لبنان أصبحت واقعا يمتلك أهم الأوراق السياسية محليًا ودوليًا. |
المجتمع: لم يتضمن البيان الوزاري لحكومة
الصلح أي تبنٍ واضح للمقاومة.. ما تصوركم في الأيام القادمة؟ هل هناك خوف على
المقاومة؟
العارفي: المقاومة الإسلامية في
لبنان أصبحت واقعًا يمتلك أهم الأوراق في السياسة اللبنانية بل والعربية
والإسلامية، ألا وهي ورقة استمرار الجهاد لاستئصال الغدة السرطانية التي لا راحة
للبنان والأمة إلا بعد استئصالها، ولذلك فإن أية حكومة في لبنان سواء تضمن بيانها
دعم المقاومة أو لم يتضمن فإنها وبالتأكيد تخشى من إحراق هذه الورقة كي لا تحترق
هي والذين يدفعونها بهذا الاتجاه. أما ورقة المقاومة فهي التي ستبقى بإذن الله
ومشيئته لأنها هي المعبر الصادق عن ضمير لبنان والأمة التي ينتمي إليها.
المجتمع: كيف يمكن إنقاذ لبنان من
ضربة إسرائيلية محتملة؟
العارفي: أولًا: على لبنان
أن ينسحب مباشرة وبدون إبطاء من مفاوضات الذل والخيانة وإن المواطن العادي ليستغرب
كيف أن حكومته تفاوض عدوًا وهو يعتدي عليه بهذه الوحشية التي لم
تعرف الحيوانات لها مثيلًا.
ثانيًا: على لبنان أن يُمتِّن علاقاته مع
الدول التي ما زالت تمتلك بعض الأوراق في مواجهة السياسة العدوانية.
ثالثًا: على القيادة اللبنانية أن تحول
لبنان بكل مؤسساته إلى وطن مقاوم حتى نشل عقل العدو من مجرد التفكير بالقيام بأية
مغامرة خاسرة.
المجتمع: كيف ترى دور القوى الإسلامية في
لبنان وسط التهديدات الإسرائيلية المتلاحقة والتي تتزامن مع الضغوط الاقتصادية
والعسكرية والسياسية على لبنان ليتخلى عن فكرة المقاومة؟
العارفي: مما لاشك فيه بأن المقاومة
الإسلامية توقد تحت أقدامها نارًا شديدة الحرارة بدءًا من الهجمات الوحشية
الإسرائيلية إلى الوقاحة السياسية الأمريكية إلى الضغوطات الاقتصادية الخانقة،
ولكن عندما نعلم بأن المقاومة بدأت من لا شيء في الثمانينات وإنها عندما بدأت كانت
الجيوش اليهودية والأمريكية والأطلسية تغطي معظم الأراضي اللبنانية من بيروت إلى
الجبل إلى الجنوب، وأن عملاء اليهود والغرب وعلى رأسهم آل جميل كانوا يمسكون
بالقرار اللبناني وفي ظل كل هذه الشدائد تمكنت المقاومة من شق طريقها الجهادي الذي
أدى في النهاية إلى إرعاب المارينز والقوات المتعددة الجنسيات وهروب اليهود من
معظم الأراضي التي احتلوها وتدمير المشروع الماروني.. من هنا ندرك تمام الإدراك
بأن القضاء على المقاومة الإسلامية في لبنان وهم من نسيج الخيال فكيف إذا كانت
المقاومة تمثل ضمير أمة بكاملها وسوف تتفاعل الأمة مع ضميرها عاجلًا أم أجلًا وسوف
يتحول شعار المقاومة إلى واقع جهادي على مستوى الأمة ولو بعد حين.
|
* سلاح المقاومة
الإسلامية هو الرد وقوافل الشهداء تصنع النصر. |
بعد ذلك التقينا مع الشيخ ماهر حمود..
الحوار مع الشيخ ماهر حمود.. حوار ممتع وشيق.. لموقعه على الساحة اللبنانية وساحة
العمل الإسلامي العالمي.. فهو رئيس تجمع العلماء المسلمين الذي شكل بوتقة احتضان
للمقاومة الإسلامية إبان انطلاقتها بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام ۱۹۸۲ ومازال يواجه مؤامرة اتفاق ۱۷ أيار «مايو» ۱۹۸۳
الذي وقعه أمين الجميل مع الكيان الصهيوني.
وهو خريج كلية الشريعة بجامعة دمشق الذي
لم يمنعه زيه الديني من دخول المعترك السياسي في لبنان مدافعًا عن حقوق المسلمين
في مواجهة سيطرة «الأقلية المارونية» وتحكم المارونية السياسية بالقرار اللبناني.
وهو السياسي الإسلامي الواضح الذي صقلت
تجربته السياسية أفكاره فاتسعت أمامه الآفاق.
«المجتمع» زارت الشيخ حمود في دارته في صيدا
فكان حوارًا شاملًا تناول آخر مستجدات الوضع في جنوب لبنان، وآثار حرب الخليج
والاجتياح العراقي الغادر للكويت.. ودعوة بعض الإسلاميين للحوار مع
أمريكا والغرب.
المجتمع: بماذا تصف الوضع الحالي في جنوب
لبنان إثر الاعتداءات الصهيونية المتكررة على الأراضي اللبنانية في الجنوب
والبقاع؟ ولماذا هذا التصعيد وسط مناخ المفاوضات والسلام؟
الشيخ حمود: الوضع الآن في
جنوب لبنان قد يختصر الموقف في الشرق الأوسط بشكل عام ذلك أن الخطة الأمريكية-
الإسرائيلية التي تدفع الفرقاء إلى حل القضايا العالقة من خلال مفاوضات مباشرة
وغير مباشرة تجد الآن العقبة الرئيسية في وجه هذه المفاوضات واستمراريتها..
المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان، والتي قد تكون الوحيدة التي تقض مضجع الحكومة
الإسرائيلية وتنغص عيشها يوميًا من خارج الحدود فيما الانتفاضة الباسلة في الداخل
أيضا تسطر أروع ملاحم البطولات المستمرة رغم كل العوائق.
مختصر الكلام: تريد إسرائيل القضاء على
المقاومة ولكنها بنفس الوقت لا تريد أن تقوم باجتياح كعام ۱۹۸۲ وقد حصدت فيه نتائج وخيمة، ولا تريد بنفس
الوقت أن تتجاوز الخط الأميركي الذي يحدد المفاوضات كسقف لحل الخلافات العالقة في
المنطقة، كما لا تريد أن تتورط في مشروع ضخم يثير عليها بعض القوى التي يمكن أن
تكون شبه حيادية عالميًا.
المجتمع: ما الأهداف التي تريد إسرائيل
تحقيقها داخليا على الساحة اللبنانية من وراء اعتداءاتها؟
الشيخ حمود: من هنا فإن
إسرائيل تهدف خلال عملياتها العسكرية المتكررة في جنوب لبنان أن تضغط على الحكومة
اللبنانية التي تقف وحتى الآن موقفًا داعمًا نسبيًا للمقاومة وتهدف أيضًا إلى
الضغط على الحكومة السورية التي تشكل داعما حقيقيا للمقاومة.
ولقد استطاعت إسرائيل أن تحرك قبل حوالي
الشهر بعض القوى حتى تتلاعب بالوضع الاقتصادي في لبنان بهدف الضغط على الحكومة
لتتبنى موقفًا معاديًا للمقاومة وللجهات الداعمة لها في الوسط السياسي اللبناني
واستطاعت هذه المؤامرة أن تسقط الحكومة الماضية حكومة عمر كرامي لتأتي حكومة رشيد
الصلح فتتحاشي ذكر المقاومة، في بيانها الوزاري.. ويبدأ في نفس الوقت الضغط
العسكري حتى لا تفكر الحكومة بتبني مواقف واضحة من دعم المقاومة.
باختصار الضغوط على المقاومة تتخطى الأمور
العسكرية إلى الضغط السياسي والاقتصادي معًا بهدف تحريك كل المتضررين في المقاومة
لتحضير موقف معاد من المقاومة بضم أطراف محليين وإقليميين إضافة إلى الأمريكان
واليهود لإنهاء هذه المقاومة.
المجتمع: كيف يمكن للمقاومة أن تواجه كل
هذه الضغوط؟
الشيخ حمود: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ
اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ (الأنفال: 30).
المجتمع: إلى أي
حد تشكل المقاومة عامل ضغط وإزعاج للكيان الصهيوني؟ هناك من يرى أن لا مجال
لاستمرار مشروع المقاومة ولبنان قد بدأ يتجه نحو السلام وإقفال ملف الحروب وسط
مناخ السلام العالمي المفروض دوليًا.
الشيخ حمود: بالمقاييس المادية
هذا صحيح.. لكن بالبعد العقائدي والتاريخي غير صحيح.. المقاومة إن أرادت أن تعتمد
فقط على إمكاناتها العسكرية وعلى الوضع السياسي الراهن فهي محكوم عليها
بالزوال.
لكن العقيدة الإسلامية توضح لنا بشكل قاطع
أن إسرائيل كيان زائل وأن المسلمين ملزمون بالجهاد لإزالتها والمقاومة في جنوب
لبنان تشكل دعوة مفتوحة للأمة الإسلامية للانخراط في هذا المشروع الجهادي فهي
تضرب نموذجًا متقدمًا للجهاد وكأن حالها يقول إن هذه القلة القليلة من الشباب
المؤمن تستطيع أن تحقق هذه النتيجة العظيمة فكيف إذا انخرطت الأمة كلها في مشروع
الجهاد ولقد سبق أن كانت هناك أصوات تعتبر المقاومة حالمة وغير موضوعية خلال
العامين ۱۹۸۳ و١٩٨٤ عندما كانت المقاومة في بداياتها
وكانوا يستشهدون بالمثل السائد «العين لا تقاوم المخرز» فلما انسحب الجيش
الإسرائيلي من جنوب لبنان أوائل الـ١٩٨٥ أصبح هؤلاء يعرفون قيمة المقاومة وأهميتها.
|
* استمرارية المقاومة
والانتفاضة واجب شرعي حتى تتحقق أهدافهما بالنصر والتحرير. |
والآن فعلًا.. نجد أن كل الطرق مغلقة أمام
هذه المقاومة ولكن هناك واجب شرعي- طالما نحن قادرون على المقاومة.. هناك أمل
بالله كبير.. هناك بعد عقائدي لا يمكن أن ينظر إلى القضية بدونه.. وبالتالي ستستمر
هذه المقاومة إن شاء الله حتى تشكل صاعقًا يفجر جسد الأمة بإمكانات الجهاد.. وهل
الانتفاضة بعظمتها وأهميتها إلا نوع من استمرار المقاومة.. فإذا استمرت الانتفاضة
في فلسطين والمقاومة في جنوب لبنان فسيحقق ذلك صدمة مستمرة تفيق
وتوقظ هذه الأمة حتى يحقق الله وعده فتتفجر طاقات الأمة في الطريق الصحيح، والأمة
بالمناسبة تحتوي على طاقات خير كثيرة وإن كانت بعض الحكومات والأنظمة تشوه الصورة
الحقيقية للشعوب وانتماءها العقائدي والجهادي.
|
* سلاح المقاومة
الإسلامية كفيل برد العدوان الإسرائيلي المرتقب وقوافل الشهداء تصنع النصر. |
المجتمع: شيخ ماهر لننتقل من الوضع
الداخلي اللبناني إلى الوضع العربي.. برأيك إلى أي حد أثرت حرب الخليج والاجتياح
العراقي الغادر لأراضي الشقيقة الكويت على مجريات الأمور في منطقة الشرق الأوسط
وخصوصًا الساحة اللبنانية؟
الشيخ ماهر: أثرت كثيرًا ولا
يمكن اختصار النتائج في مثل هذ المقابلة السريعة وإنما أختصر الكلام فأقول: إن هذه
الحرب أعطت دورًا غير عادي للأمريكان في المنطقة وجعلتهم قادرين على النجاح في
تحقيق ادعاءاتهم بمقدرتهم على فعل أي شيء في أي بقعة من العالم.
وبالتالي هم الآن من خلال المفاوضات
يطرحون ما يريدون ويحددون ما يشاءون: الوقت.. والمكان.. والمفاوضين..
دون الرجوع لأحد وإن كنا نجد للأسف أن إسرائيل وحدها هي التي تعارض اليوم القرارات
الأميركية بشأن المفاوضات أكثر من الفرقاء العرب في بعض التفاصيل.. هذا أخطر
ما في الأمر.
والآن مثلًا تتحدث أميركا بكل وضوح عن نزع
سلاح المقاومة في لبنان ولم تكن قبل الآن تتدخل في هذا الأمر بهذا الشكل.
المجتمع: في الختام، إلى أي حد يتحمل
النظام العراقي مسؤولية ما جرى ويجري في المنطقة؟
الشيخ ماهر: المسؤولية
الرئيسية بالطبع على النظام العراقي وتكمن في الحروب المجنونة التي شنها فحربه
الظالمة على إيران خلال ٨ سنوات التي استنزفت الطاقات وجعلت الأمة تنحرف في
موازينها ومقاييسها وعندما حصلت فاجعة اجتياح الكويت وتبين في النهاية أن هذه
الحرب ضد إيران والاجتياح العراقي الغادر للكويت قدما أكبر خدمة للأمريكان.. وحتى
لليهود الذين طلبوا ضمانات كبيرة وحصلوا على مساعدات استثنائية، وحقيقة المشكلة
كبيرة، عندما يقوم نظام ويعلن شيئًا ويقنع الناس به ثم يحقق أو ينفذ عكسه تماما!