العنوان في انتظار حملات مجلس التحرير ۹۲
الكاتب ناصر المطيري
تاريخ النشر الثلاثاء 14-يوليو-1992
مشاهدات 54
نشر في العدد 1007
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 14-يوليو-1992
نبذة عامة عن الحملات الانتخابية لعام ١٩٨٥
إذا علمنا بأن أي مرشح يطمع في الوصول إلى
مجلس الأمة يعتمد اعتمادًا كبيرًا على حملته الانتخابية لتحقيق هذا الهدف فإن هذا
يفسر لنا ما تتميز به هذه الحملات الانتخابية من كثافة وقوة وتطور مستمر في سبيل
بلوغ هذه الغاية.
فالحملات الانتخابية لعام ١٩٨٥ قد فاقت
سابقاتها من الحملات الانتخابية لتمثل قفزة نوعية وكمية في الوسائل والأساليب
الدعائية المستخدمة فيها.. إذ حتى الوسائل التقليدية الاعتيادية التي يتكرر ظهورها
في الحملات الانتخابية نراها في حملات عام 85 قد ألبست أثوابًا جديدة متطورة تتميز
بالابتكار والتجديد، ومن هذه الأساليب التقليدية على سبيل المثال «اليافطات»
الانتخابية والبيانات أو البرامج والمخيمات الانتخابية، وسنأتي على ذكر بعض
الأمثلة لكل منها وما طرأ عليها من تجديد غير أنه يمكن أن نقرر بأن أهم ما تميزت
به الحملات الانتخابية لعام ١٩٨٥ من ملامح هو الآتي:
1- المحاضرات والندوات:
هناك ارتباط جدلي وتأثير متبادل بين
انتشار الوعي وتقدمه عند المواطنين وبين كثرة المحاضرات والندوات التي برزت كسمة
واضحة من سمات الحملات الانتخابية لعام 1985، ولا تكاد تخلو منطقة من المناطق من
عدد من المرشحين الذين يستخدمون المحاضرات والندوات كوسيلة للدعاية وبث الوعي بين
الناخبين فقد درج كثير من المرشحين في مختلف المناطق على إلقاء المحاضرات في مختلف
المواضيع أو استضافة أصحاب الاختصاص في مجال معين لإلقاء المحاضرة في مقر المرشح
وتنوعت هذه المواضيع لتتناول شتى الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية
والتعليمية، وقد كان الإقبال الجماهيري على هذه الندوات والمحاضرات كبيرًا يتعدى
الحضور في بعضها الألف شخص، ولاشك أن كثرة هذه المحاضرات دلالة على أن وعي الناخب
قد تقدم وأصبح يطلب غذاء فكريًا لدى المرشح أكثر من طلبه لغذاء الجسم، وإن ظهر
اهتمام بعض المرشحين بالتعاقد مع شركات للتغذية والفنادق لتتولى عملية تقديم
وإعداد الولائم، إلا أن الاهتمام بالغذاء الفكري طغى بصورة واضحة على الاهتمام
بغذاء الجسم.
2- اللقاءات المفتوحة والنقاشات العامة:
ويلاحظ ارتفاع مستوى النقاش في هذه
اللقاءات حيث أصبحت أسئلة الناخبين الموجهة إلى المرشحين تتناول قضايا المحافظة
على الدستور وتطبيق الشريعة الإسلامية وتطوير التعليم واستجلاء مواقف المرشح من
قضية الحريات وغيرها من القضايا في حين أن معظم هذه الأسئلة في السابق كانت تدور
حول الخدمات واستكمالها في المنطقة.
3- أسلوب المناظرة:
حصلت عدة محاولات لإجراء مناظرات بين
المرشحين كانت إحداها في منطقة الروضة إلا أن عدم حصول أصحاب الفكرة على موافقة
وزارة الداخلية حال دون عقدها وعمومًا فهذه المرة الأولى التي تطرح فيها هذه
الفكرة كوسيلة لتقديم المرشحين لجمهور الناخبين في صورة حوار فكري يشارك فيه
الناخبون في المنطقة.
4- الإشاعة:
استخدمت هذه الوسيلة بصورة واضحة في هذه
الانتخابات، ففي كل منطقة تختلف فيها طروحات وأفكار المرشحين أو تتباين أهداف كل
منهم يسعى بعضهم لتدبيج الإشاعات لهز الموقف الانتخابي لمرشح منافس والذي غالبًا
يتميز موقفه بالقوة مما يدفع البعض من منافسيه إلى محاولات ضعضعة هذا الموقف
وإضعاف ثقة الناخبين في هذا المرشح، ومن هذه الإشاعات على سبيل المثال ما يشاع حول
انسحاب أحد المرشحين الأقوياء في منطقته بغية إضعاف موقفه الانتخابي وتوجيه
الأصوات المؤيدة له إلى وجهة تخدم أغراض من أطلقوا هذه الإشاعة، ولاشك بأن الحملات
الانتخابية الحالية تميزت بظهور الإشاعة كأسلوب من أساليب التنفير من مرشح معين
والتي هي بالتالي نوع من الجذب لأصوات الناخبين إلى مرشح آخر.
وقد سارع العديد من المرشحين الذين
تناولتهم الإشاعات إلى نفي وتكذيب ما تضمنته وتوضيح اللبس إذا وجد سواء عن طريق
الإعلان في الصحف أو عن طريق اللقاء المتواصل بين المرشح وبين الناخبين في منطقته.
5- المقرات الانتخابية:
يلاحظ أن الكثير من المرشحين حرص على أن
يتسع مقره الانتخابي لأكبر عدد من سكان المنطقة لذلك نجد أن عددًا كبيرًا من
الخيام الانتخابية تميز بالاتساع وكبر الحجم حتى بلغ عدد الأعمدة في إحداها أحد
عشر عمودًا وسعى البعض إلى الحصول على هذه المساحة الكبيرة عن طريق دمج زوج من
الخيام أو ثلاثة منها وجعلها في صورة خيمة واحدة كبيرة، كما تضمنت بعض الخيام
الانتخابية خيمة صغيرة ملحقة بها تسمى المختصر تكون للأحاديث الخاصة التي يفضل
المرشح ألا تكون في الجو العام لخيمته الكبيرة، ولوحظ كذلك أن عددا من هذه الخيام
قد وضع على أسقفها من الخارج عازلًا من النايلون لمنع تسرب المطر إلى داخل الخيمة
لتأمين صلاحية استخدامها على الدوام في لقاء المرشح بالناخبين كما تفنن بعض
المرشحين في نصب خيامهم طوليا وعرضيا وإقامة المداخل المسقوفة ووضع رفوف خشبية
لأحذية الحاضرين وتضمنت بعض المقرات الانتخابية سلالا بلاستيكية معلقة بأعمدة
الخيمة تحوي بطاقات تعريفية بالمرشح وبرنامجه الانتخابي وغيرها من الوسائل الأخرى
التي يوزعها المرشح على الناخبين، ورغم ذلك فلم يتخذ بعض المرشحين خيامًا انتخابية
كمقار لهم واقتصروا على استخدام ديوانياتهم كمقر انتخابي.
6- الأدوات الدعائية التقليدية والأسلوب المبتكر:
تعتبر «اليافطات» الانتخابية والبيانات
والبرامج الانتخابية من أقدم الوسائل الانتخابية المستخدمة في المعركة الدعائية
إلا أن ظهورها في الحملات الانتخابية الحالية كان في صور مبتكرة وجديدة حيث عمد
عدد من المرشحين التي تجمعهم هوية فكرية واحدة على توحيد شكل وألوان ومضمون «يافطاتهم»
الانتخابية فنجد أن مرشحي التجمع الديمقراطي كان شكل يافطاتهم الانتخابية والألوان
المستخدمة فيها واحدة حيث الخلفية صفراء وكتب الكلام الذي تضمنته باللون الأخضر،
وكان هناك جملة مشتركة وهي: «مع الديمقراطية والعدالة ضد الفساد وإهدار المال
العام»، كما كانت «اليافطات» الانتخابية لمرشحي التيار الشيعي واحدة حيث اللون
الأبيض والأخضر والشعار الواحد الذي تصدر كل هذه «اليافطات» وهو كلمة التوحيد
وتوحيد الكلمة، ورغم أن ظاهرة الشعارات الانتخابية التي يرفعها المرشحون ليست
جديدة إلا أنها تمثل نوعًا من التعريف بالمبادئ، والأفكار التي يحملها المرشح،
فنجد على سبيل المثال الشعار الذي رفعه الدكتور عادل الصبيح مرشح منطقة كيفان وهو
«نحو فعالية نيابية» والشعار الذي رفعه الدكتور عبدالله النفيسي مرشح منطقة بيان
ومشرف والنقرة وحولي وهو قوله تعالى: ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا
اسْتَطَعْتُ﴾ (هود:88)، وهو ذات الشعار الذي يرفعه المرشح جمال الكندري في منطقة
الرميثية. بينما يرفع المرشح عيسى الشاهين في منطقة الروضة شعارًا تحمله الجملة
التالية: «صوتك شهادة فلا تشهد إلا بالحق».
وتنوعت صور التجديد لهذه الوسائل
التقليدية فنجد أن هناك من استخدم مكعبات دعائية ذات أربعة وجوه كنوع من التجديد
في الدعاية والبعض استخدم حوامل معدنية يتوسطها قطع من النايلون تشكل ثلاثة
متتالية منها صورة جديدة من الدعاية للمرشح بحيث يقرأ القادم على الطريق اسم
المرشح الثلاثي بالتدريج على هذه الحوامل المعدنية الثلاثة ووزع بعض المرشحين
ملفات وظروفا على الناخبين في منطقته تحتوي على ملصقات للسيارة باسم المرشح وأرقام
وهواتف مراكز الخدمات في المنطقة خاصة والكويت عمومًا وقد طبع أحد المرشحين دستور
الكويت ووزعه على الناخبين وكتب على ورقة الغلاف الأخيرة جملة تبين رأيه في
الدستور، ووزع بعضهم بطاقات تحمل اسم المرشح وعنوانه وهاتفه ونبذة تعريفية به
وتحمل في الوجه الآخر تقويمًا لأيام السنة كما طبعت البرامج الانتخابية لبعض
المرشحين طباعة فاخرة تغري الناخب بمطالعتها وأصدر مرشحو التجمع الديمقراطي كتيبًا
يحوي برنامجهم الانتخابي وتفرد عدد من المرشحين بإصدار نشرات دورية تتضمن
أخبار المقر والمحاضرات التي جرت وجدولًا للمحاضرات المقرر إقامتها ويلاحظ
كذلك تقلص استخدام الأقمشة في الدعاية وكبر حجم اليافطات الدعائية التي لم تكن
بهذا الحجم في الحملات السابقة.
7- الرشوة:
رغم الهجوم الكبير على الرشوة والاستنكار
الشعبي لها إلا أن بعض المرشحين يسعى لاستخدامها كأسلوب أساسي في حملته الانتخابية
ورغم تقلص عدد هؤلاء عن الانتخابات السابقة إلا أن البعض منهم يسعى بشتى الأساليب
الظاهرة والمبطنة إلى كسب أصوات ضعاف النفوس عن طريقها ونأمل أن تنقى أجواؤنا
الانتخابية من أمثال هذه الظواهر الخطيرة في المستقبل.
جولة مع حملات بعض المرشحين في عام ١٩٨٥
والآن مع هذه الجولة السريعة بين الحملات
الانتخابية لبعض المرشحين في عام ١٩٨٥ وأهم ما تميزت به من ملامح والتي تؤكد فيما
تؤكد من حقائق أن درجة الوعي لدى الناخب قد ازدادت. وهي ظاهرة تبشر بكل الخير
لوطننا الحبيب.
1- المهندس: مبارك فهد الدويلة:
وهو مرشح الدائرة السادسة عشرة (العمرية
والرابية) وقد حقق انتصارًا كبيرًا بفوزه بالمرتبة الأولى وحصوله على 1106 أصوات
وحول حملته الانتخابية فقد بدأت عن طريق زياراته الميدانية لديوانيات المنطقة وذلك
لتعريف نفسه بأبنائها وقد كون في بداية حملته كذلك لجانًا خاصة للعلاقات
الاجتماعية مع أهالي الدائرة كما تم تكوين لجنة خاصة للحملات الإعلامية.
ولقد كان الاستعداد للانتخابات الفرعية
لقبيلة الرشايدة في هذه الدائرة السبب في تأخير حملته الإعلامية وافتتاح المقر
الانتخابي.
وبجولة سريعة في المقر الانتخابي للمهندس
مبارك الدويلة نجد أن المقر الانتخابي قد أعد بشكل جيد حيث أدمجت خيمتان كبيرتان
مع بعضهما البعض ثم وضعت خيمة صغيرة في مدخل المقر وفي مقدمته مظلة مع بعض
الديكورات الداخلية، وقد رفع المهندس الدويلة على مقره الانتخابي لافتة يصل طولها
تقريبا 10 أمتار كتب عليه اسمه باللون الأخضر
الزيتي مع خلفية برتقالية وسلطت عليه الكشافات ليصبح المقر لافتًا للنظر على
الطريق الذي يفصل الفروانية عن العمرية.
ولقد أصدر كتيبًا عن البيان الانتخابي
والذي شرح فيه الأهداف الاجتماعية ومنها معالجة مظاهر الفساد الاجتماعي والأخلاقي
عن طريق غرس القيم والأخلاق الإسلامية والاهتمام بقضية التجنيس بما يتناسب مع
المصلحة الوطنية كما أشار في بيانه إلى الأهداف الاقتصادية ومن أبرزها العدالة في
توزيع الثروة والمطالب بتطبيق نظام التكافل الإسلامي وذكر كذلك أهدافه السياسية
ومنها تعديل القوانين طبقًا للشريعة الإسلامية.
وتبني المهندس الدويلة شعار «المرشح للجميع»
وذلك اعتقادًا منه أن المرشح يجب أن يمثل ناخبي المنطقة ويطالب بحقوق الشعب بجميع
فئاته ولا يحق للمرشح أن يعتقد أنه يمثل قبيلة أو جماعة أو جمعية معينة، وأقام
المرشح الدويلة ندوات وضح فيها آراءه وأفكاره حول مجمل القضايا وبدأت في بداية
الأمر بديوانيته الخاصة بالمنزل ثم بعد افتتاح المقر الانتخابي نظم عدة ندوات
مبرمجة حول الإصلاح الإداري والأزمة السكانية وحاضر حول المناطق الخارجية بين
الاهتمام والإهمال كما استخدم بحملته الإعلامية اللافتات التي تحمل اسمه والتي
تنشر في شوارع الدائرة بشكل مطبوع ومثبتة على خشب.
2- المرشح خالد سلطان بن عيسى:
وهو مرشح الدائرة الثانية المرقاب وضاحية
عبدالله السالم، ولقد جاء بالمرتبة الرابعة في انتخابات 85 بعد حصوله على 494
صوتًا.
وبالنسبة لترتيبات المرشح خالد السلطان
بحملته الانتخابية فلقد كانت الفكرة في عقد ندوة أسبوعية حتى لحظة إقامة المخيم
فأصبحت محاضرتين أسبوعيًا «الأحد والأربعاء» بحيث يتم إلقاء الضوء على مختلف
القضايا التي تتعلق بالمجتمع الكويتي وأصدرت نشرة خاصة لكل قضية بحيث يتم توزيعها
على جميع الأهالي في الدائرة قبل موعد المحاضرة ليتسنى لهم أما الإعلانات وما
يندرج تحتها فكانت الفكرة في توحيد الإطار الإعلاني الذي يمثل تناسقًا في الواجهات
الإعلانية للمرشح بالإضافة إلى التدرج في عرض مثل هذه الواجهات وبشكل عام فالحملة
الإعلامية لها وجهها الآخر من حيث الاتصال المستمر بالصحف للتغطية حول مختلف
النشاط الانتخابي داخل الدائرة.
وحول أهم الصعوبات التي لاقاها المرشح
خالد السلطان يقول:
إن من أهم الصعوبات التي واجهتني في هذه
الحملة الانتخابية هو التعتيم الإعلامي وميول بعض الصحف إلى مرشحيهم ولم تقف عند
ذلك، بل عمدت بعض الصحف مع الأسف إلى تشويه سمعة الاتجاه الإسلامي عموما وسعت إلى
تلبيس الأمر على الشعب لأغراض حزبية أو مصلحية بحتة هذا على الصعيد العام.
وأقام المرشح خالد السلطان عدة ندوات
بمقره الانتخابي والذي يقع بجانب محطة بنزين الضاحية تتعلق بقضايا التربية
والتعليم ومشكلة توظيف الشباب والقضية الاقتصادية والإصلاح الإداري، واستثمار
الاحتياطي والقضية الإعلامية والإسكانية.
3- المرشح سامي المنيس:
السيد سامي المنيس أحد مرشحي منطقة
العديلية وقد فاز بالمركز الثاني بعد حصوله على 739 صوتا ويعد السيد سامي من مرشحي
مجموعة الطليعة القدماء حيث خاض الانتخابات خلال مجالس سابقة ونجح في الوصول إلى
المجلس مرتين ولكنه لم يوفق خلال انتخابات 1981.
وفي هذه الانتخابات بدأ المرشح المنيس
حملة مبكرة مع دخول العام بمحاضرات تركزت حول الفساد الإداري ومواضيع أخرى.
وفي يوم الأربعاء 1985/1/23 افتتح المنيس
مقره الانتخابي في العديلية الذي يقع على الطريق الدائري الرابع، وقد تحدث المنيس
خلال حفل الافتتاح عن الانتخابات وأهميتها والمسألة الديموقراطية عمومًا.
وقد انتشرت في مناطق العديلية، السرة،
الجابرية لافتات انتخابية للمنيس وهي عبارة عن لوحات صفراء اللون كتب عليها اسم
المرشح بلون زيتي أخضر وكتبت تحتها عبارة «ضد الفساد وهدر المال العام»، وهذا
النمط من اللوحات موحد بالنسبة لمرشحي تجمع الطليعة.
وقد عقد المرشح المنيس في مقره الانتخابي
سلسلة من اللقاءات والندوات التي تعزز الشعارات التي يرفعها المرشح، فكانت هناك
ندوة عن بدائل الاقتصاد الوطني الحالي ثم ندوة نقاش عام ثم ندوة عن التعليم في
الكويت.
4- المرشح: عبد المحسن جمال:
عبدالمحسن يوسف جمال مرشح الدائرة الخامسة
(المنصورية – القادسية) يحظى بتأييد جمهور الجمعية الثقافية الاجتماعية ولقد حصل
المرشح عبدالمحسن جمال على 475 صوتًا ليأتي بالمركز الثالث بعد السيد أحمد باقر
الذي جاء بالمركز الثاني والسيد عبدالعزيز المطوع الذي جاء بالمركز الأول في
انتخابات 1985.
ولقد افتتح المرشح عبدالمحسن جمال مقره
الانتخابي يوم الأربعاء 1985/1/23 وهو يقع في منطقة المنصورية.
والذي يدخل المقر الانتخابي للمرشح يلاحظ
لوحة توضح أن للمرشح فترة للزيارات تنتهي ٩:٣٠ مساء وبعد ذلك يتواجد المرشح في
الخيمة للحوار والمناقشة، والجدير بالذكر أن المرشح ألقى خمس محاضرات في مقره
الانتخابي أولها الانتخابات والوضع السياسي في المنطقة، وثانيها التيارات الفكرية
في الكويت، وثالثها الجدية والمرونة في العمل السياسي، ورابعها التحديات التي
تواجه منطقة الخليج، والمحاضرة الأخيرة عن مفهوم المعارضة في مجلس الأمة.
5- الدكتور عادل الصبيح:
وهو مرشح الدائرة السابعة (كيفان) ولقد
جاء بالمرتبة الرابعة بعد حصوله على 569 من الأصوات ولقد كان التنافس في هذه
الدائرة واضحًا منذ بداية إعلان الترشيح ولم يستطع أي محلل أن يتنبأ بفوز أي من
المرشحين الأربعة قبل إعلان النتيجة النهائية، ودلل على ذلك تقارب عدد الأصوات
التي حاز عليها كل منهم.
وقد بدأت حملته الانتخابية بتكوين لجنة
إعلامية ولجنة سكرتارية ولجنة قطع المنطقة وكذلك لجنة الديوانيات وتركز العمل
بالبداية على وصف الأهداف الرئيسية وأسلوب الحملة الانتخابية أي بمعنى تحديد
النقاط العامة والتي تعتمد على الانتشار بالمنطقة واتخاذ أسلوب الطرح الفكري وعدم
التشهير والمساس والتجريح بالمرشحين الآخرين وعدم توجيه الصوت الثاني.
ويتميز مخيم الدكتور عادل الصبيح والذي
يقع مقابل ثانوية كيفان بالألوان الجذابة واللافتة للنظر (البرتقالي والأصفر
والأحمر)، في حين تعمد المرشح عدم المبالغة في إعلانات الطرق والاكتفاء بألوانها
الجذابة كما قام بطبع نشرات تحوي بعض ما تورده الصحف اليومية من تصريحات وندوات
خاصة به.
وأقام الدكتور الصبيح في مخيمه والذي
يتكون من خيمتين كل خيمة ترتكز على خمسة أعمدة ندوات متعددة، حاضر بنفسه حول عدد
من القضايا المهمة مثل «الشريعة الإسلامية: لماذا؟ وكيف؟» والمكاسب الدستورية
والفعالية النيابية والوضع الاقتصادي والبديل المطروح والأزمة السكانية وذلك
لتوعية ناخبي المنطقة وطرح أفكاره وآرائه.
6- المرشح أحمد السعدون:
تمكن السيد أحمد السعدون من الفوز بالمركز
الأول وحصل على 820 صوتا في الدائرة الحادية عشرة (الخالدية - اليرموك – قرطبة)
وشغل منصب الرئيس في مجلس 1985 بعد أن شغل منصب نائب الرئيس في مجلس 1981.
ولقد افتتح المرشح أحمد السعدون مقره
الانتخابي في منطقة الخالدية على شارع الدائري الثالث ولم يكن له أي مقر آخر في
المنطقتين الأخريين، ومقره الانتخابي كان عبارة عن خيمتين رئيسيتين وعدد من الخيام
الصغيرة الجانبية وقد استخدم في المقر دائرة تلفزيونية مغلقة لنقل المحاضرات إلى
الخيمة الأخرى وخارج الخيمة الرئيسية.
وقد استخدم المرشح السعدون في حملته
الانتخابية كذلك اللافتات الانتخابية البيضاء المثبتة في الأماكن البارزة والشوارع
الرئيسية في مناطق الدائرة ولم يتبن السعدون شعارا محددًا خلال حملته كبعض
المرشحين كما لم يستخدم لافتات الأقمشة الكبيرة وقد يعزى السبب إلى سمعته الكبيرة
وقوة مركزه الانتخابي، أما الندوات التي عقدها أحمد السعدون في مقره الانتخابي فهي
ندوتان فقط الأولى كانت بمناسبة افتتاح المقر استضاف فيها الاقتصادي جاسم السعدون
ليلقي محاضرة عن الاستثمارات الخارجية للكويت، أما الندوة الثانية فكانت بعنوان
«قانون الجنسية وسياسة التجنيس»، وقد حاضر فيها المرشح أحمد السعدون بالمشاركة مع
النائب محمد الرشيد.
ولقد صرح المرشح أحمد السعدون خلال حملته
الانتخابية في عام 1985 لجريدة الأنباء أن الحكومة تتدخل بالانتخابات وتسعى إلى
ترشيح بعض النواب لمنصب الرئاسة في المجلس في الوقت الذي لم ينف نيته للترشيح
لمنصب الرئاسة بعد فوزه بالانتخابات إن شاء الله.
مرشحون لم يعتمدوا على الناحية الإعلامية كثيرًا
في خضم الحملات الإعلامية القوية لعموم
المرشحين في انتخابات 1985 كان هناك عدد قليل من المرشحين لم يولوا الناحية
الإعلامية اهتماما كبيرًا فالبعض منهم لم يقم مخيما انتخابيا خاصا به واكتفى
باستخدام ديوانيته الخاصة كمقر انتخابي له هذا فضلا عن عدم إقامته لأي ندوة أو
محاضرة في أي موضوع ومنهم على سبيل المثال:
المرشح محمد العدساني في منطقة كيفان
والمرشح عبدالله سلطان الكليب في منطقة القادسية والمرشح محمد حبيب بدر في منطقة
القادسية الذي اكتفى بلقاء واحد جمعه بالناخبين وهناك مرشحون اقتصروا في دعايتهم
على إقامة مخيم انتخابي خاص بهم وبعض الملصقات و«اليافطات» الدعائية ولم يعولوا
كثيرًا في حملتهم الانتخابية على إقامة المحاضرات والندوات واللقاءات المفتوحة مع
الناخبين.
وأخيرًا كانت هذه نبذة عامة عن وضع
الحملات الانتخابية لعام 1985
وأبرز ما تمیزت به من ملامح إيجابية تمثلت بتفاعل ومشاركة ونشاط كل من طرفي
العملية الانتخابية المرشح والناخب.
آملين في الوقت ذاته أن تكون الحملات
الانتخابية القادمة على مستوى عال ومميز حتى نخلص بالنهاية إلى مجلس مميز قادر على
تحمل تبعات البناء والتعمير.
بالرادار
- يتردد
في الساحة الانتخابية وبعد إعلان تجمع سياسي «ديمقراطي» أسماء مرشحيه أن أحد
هؤلاء المرشحين قد أجبر التجمع على خوض الانتخابات في إحدى الدوائر
الانتخابية بعد أن ضرب عرض الحائط برأي التجمع الرافض لنزوله في الانتخابات
أثر الانتخابات الداخلية لهذا التجمع والتي أسفرت عن سقوط هذا المرشح
«ديمقراطية ولا في الانتخابات الفرعية».
- إحدى
الصحف المحلية والتي كان من المتأمل تميزها بالحس الوطني قد انحازت وبشكل غير
سوي لصالح أحد الاتجاهات على خلاف الواقع والحقيقة في أحد انتخابات المناطق
الخارجية الشمالية مما دفع بالكثير من أصحاب الاتجاهات السياسية الوطنية إلى
التشكيك بمدى مصداقية طرح هذه الجريدة واتفاقها مع الروح الوطنية المطلوبة.
- قرر
أحد المرشحين «الحضر» خوض انتخابات دائرة الأحمدي وذلك بعد نجاح ممثلين عن
الاتجاهات المطالبة بالمحافظة على دستور 62 مع تحركه القوي في دفع الأموال
وشراء الأصوات لضمان إضعاف وضعية هؤلاء المرشحين «يا جبل ما يهزك ريح».
- قام أحد المسؤولين الكبار بالضغط على مجموعة من المرشحين في إحدى الدوائر الخارجية القريبة لإجراء انتخابات فرعية لهدف إسقاط مرشح بارز من نواب 85.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل