; بريد القراء: (العدد: 1016) | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء: (العدد: 1016)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 15-سبتمبر-1992

مشاهدات 95

نشر في العدد 1016

نشر في الصفحة 62

الثلاثاء 15-سبتمبر-1992

«إلى جنات الخلد يا أبا عبد الرحمن» (رثاء الشهيد أسامة منصوري)

أبو عبد الرحمن الشرقي، أسامة بن فؤاد منصوري - رحمه الله -: أحد الشباب الصالح - نَحْسَبُهُ كذلك والله حسيبه.

 

تعريف بالشهيد وأخلاقه

 

خالطته سنين عديدة، عرفته من خلالها بأخلاقه وسيرته ودعوته وجهاده. عرفته حينما كان طالبًا في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن كان - رحمه الله - مثالاً صادقًا للطالب المسلم في أخلاقه وورعه وتقواه. كان - رحمه الله - داعيًا إلى الله، ذاكرًا الله، قارئًا لكتاب الله. كان - رحمه الله - حريصًا على تطهير قلبه وتزكية نفسه والسمو بروحه والاقتداء بنبيه - صلى الله عليه وسلم -. كان - رحمه الله - من الدعاة الذين لا يجد الغل والحسد والضغينة طريقًا إلى قلبه، فالجميع إخوانه وإن خالفوه. كان - رحمه الله - خجولًا حَيِيًّا سَمْحًا لَيِّنًا هَيِّنًا على إخوانه، فالابتسامة لا تفارق محياه. كان - رحمه الله - متواضعًا إلى درجة كبيرة حيث إنه يعتبر نفسه أقل علمًا من الجميع وأصغر شأنًا من الجميع، مع أن الكثير من الجميع - وأنا منهم - تعلم من أخلاقه الشيء الكثير.

 

جهاده وشهادته

 

عرفته بعد تخرجه مدرّسًا ومُعلِّمًا ومُخْلِصًا لدينه ومحبًا لمجتمعه وإخوانه. كان - رحمه الله - حريصًا على هداية الشباب. كان قلبه يقطر دمًا حين يرى الشباب تغتالهم الشياطين. لقد سعدت وتشرفت متوسطة الفارابي بالخبر حينما أصبح أسامة أحد مدرسيها ومعلميها وموجهيها ودعاتها. عرفته في ساحات الجهاد في أفغانستان - كان - رحمه الله - شجاعًا مِقْدَامًا جَادًّا صبورًا مُحْتَسِبًا تَوَّاقًا للشهادة في سبيل الله، فبلغه الله إياها في أرض البوسنة والهرسك «نحسبه كذلك والله حسيبه»، وذلك إثر اشتراكه في عملية اقتحام يوم السبت 24/2/1413هـ.

 

دعاء ورجاء

 

رحمك الله يا أسامة عدد أوراق الأشجار، وعدد قطرات الماء في الأنهار، وعدد ما في السماء من نجوم وأقمار. رحمك الله يا أسامة عدد ما سبح المسبحون وهلل المهللون وكبر المكبرون. رحمك الله يا أسامة رحمة واسعة، وأسكنك فسيح جناته، وبلغك منازل الشهداء، وجمعنا وإياك في مستقر رحمته. ونسأله تعالى أن يُلهم زوجتك وذويك الصبر والاحتساب وأن يرعى أبناءك ويحفظهم من كل مكروه آمين آمين.. آمين.

 

محمد بن حمد الخميس - إمام وخطيب جامع الهدى

 

روز اليوسف تهاجم الحجاب (رد على مجلة مصرية)

كتبت مجلة روز اليوسف المصرية في عددها الأخير تهاجم الحجاب وخاصة في أفغانستان وتصفه بـ«القنبلة الأفغانية» وتقول إن أفغانستان لن تتطور بفرض الحجاب، ولن تصنع قنبلة نووية بظهور أعين النساء فقط.

 

هل يجهلون أم يتجاهلون أن الإسلام ساد هذه المعمورة - في الوقت نفسه - الذي يفرض الحجاب؟ وما أصابنا الهوان إلا بعد أن انتشر السفور وحُورِبَ الحجاب.

 

أدعو الله أن ينتزع الحجاب عن قلوب مهرجي روز اليوسف ويزيل الغشاوة عن عيونهم حتى يروا الحق حقًا، ويرزقهم اتباعه. فقد أصبح تشبثهم بالباطل رغم انكشافه وانحسار موجته مدعاة للاستهجان والتساؤل.

عامر جبار فالح - الكويت

 

ردود خاصة (على رسائل القراء)

الأخ/ شوقي عبد الله أحمد عباد - صنعاء:

 

وصلت رسالتك وجميع العاملين في المجلة بصحة وعافية كما تمنيت، يدعون الله أن يوفقك ويثبتك على الحق ويكثر من أمثالك. أما عن مساهماتك في استراحة المجتمع فإن المساهمين والمساهمات كثرة هائلة، ولو أن كل واحد منهم تحققت رغبته بنشر كل مساهماته لما وصل الدور إليك إلا بعد سنين. وما دام قد نشر بعض ما أرسلته فإن إنتاجك جيد وسيرى النور على صفحات المجلة ولو بعد حين، فاصبر ولا تتوقف عن الإنتاج والمراسلة. ونحن نتمنى لك مزيدًا من النجاح والتقدم وسنبلغ تحياتك للشيخ القطان وتقبل تحياتنا وإلى لقاء.

 

الأخ/ محمد امتياز بن يونس - سيرلنكا:

 

يسعدنا إعجابك بالمجلة وموضوعاتها وأسلوبها ونسأل الله لك ولإخوانك أن تتحقق آمالكم بتعلم لغة القرآن وسنحيل الرسالة إلى القسم المختص للإجابة على طلبك - إن شاء الله -.

 

الأخ/ د. يلمي عبد القادر - الجزائر:

 

شكرًا للعواطف التي تفيض بها رسالتك الأخوية ونسأل الله أن يوفقك لما يحب ويرضى ويبلغك مرادك إنه ولي ذلك والقادر عليه، كما نرجو أن يكون الرد على طلبك سريعًا وإيجابيًا ولك تحياتنا وتمنياتنا.

 

الأخ/ عبد الله بن أحمد الملحم - السعودية:

 

قرأت رسالتك وعرفت ما تنطوي عليه من غيرة، ولكن ألا ترى معي أن رسالة إلى الملتزمين حديثًا ينبغي أن تكون أكثر رقة وشفافية حتى تنال قبولهم وتدخل إلى قلوبهم؟ نحن مكلفون أن نكون مبشرين لا مُنَفِّرِينَ ميسرين لا مُعَسِّرِينَ خاصة مع الذين يقبلون على طريق الهدى ولا زالوا حديثي عهد بضياع وجهل وجهالة. إن كلمة طيبة يمكن أن تنقلهم درجات على سلم الإيمان، وربما دفعتهم كلمة قاسية إلى التراجع عن الدرب الذي تتمنى أن يسلكوه. بارك الله بك وجزاك خيرًا وإلى المزيد من العطاء.

 

الأخ/ عبد العزيز نويصر - الجزائر:

 

«أرجو أن تنجحوا في الاستفادة من دينكم»، جميلة هذه العبارة التي قرأتها للمستشرق فران فرجال في المقابلة التي أجرتها المجتمع معه عام 1984. نرجو أن نوفق جميعًا للتعمق في فهم الإسلام لنحقق النجاح في الاستفادة منه والنهل من معينه الفياض، والسلام عليكم.

 

إلى كل جندي من جنود الدعوة (رسالة حماسية)

أخي الحبيب.. يا نور هذا الكون إن هو أظلم.. يا بسمة حلوة تنتظرها الأمم.. أبعث إليك بهذه الرسالة راجيًا من الله أن يحرك شيئًا في قلبك.. يحرك نخوتك الإسلامية، وغيرتك العربية. أخي الحبيب.. أبعث إليك بهذه الرسالة والعالم اليوم يتآمر على بيع فلسطين لليهود. فلسطين أرض الإسراء. فلسطين التي فتحها أجدادنا بعد أن رووها بدمائهم الزكية. ثم جئنا نحن لنبيعها. أبعثها إليك.. ومآسي المسلمين في البوسنة والهرسك وفي الصومال وفي الهند و.. و.. في كل مكان تهان فيه المقدسات تُقَطِّعُ قلب كل ذي عقل ودين. أبعثها إليك.. والعرب اليوم في أذل صورة لم يَعْهَدْهَا التاريخ. أبعثها إليك.. والأعداء قد تربصوا بنا الدوائر في كل جانب، ورفعوا لواء الحرب على الإسلام عَلَنًا بعدما كان سرًا. أبعثها إليك وشباب الإسلام في غفلة ولهو وضياع. وقد نسوا، أو تناسوا قضيتهم الأولى «الإسلام». أخي الحبيب.. إن المسلم يجب ألا يكون سلبيًا تجاه الأحداث الراهنة. فالإسلام لا يريد شبابًا يحملهم الإسلام، بل يريد شبابًا يحملون الإسلام على أَكْتَافِهِم يرفعون رايته في كل مكان. ويصدحون بحبه في كل زمان. ويحترقون لمصائب الأمة احتراقًا داخليًا يولد عملاً خارجيًا يظهر على الواقع.

 

أخي الحبيب.. وأنت تعايش هذه الأحداث.. أريد أن تطرح على نفسك هذه الأسئلة:

 

ما دورك في هذه الحياة؟

 

ما واجبك تجاه هذه الأحداث؟

 

ماذا قدمت للإسلام؟ هل أنت كَعَوَامِّ الناس؟

 

أخي الحبيب.. إن الأحداث الراهنة تحتم عليك أن تعيش للإسلام ومن أجل الإسلام. وأن يكون هم الإسلام مُقَدَّمًا على همومك ورغباتك الشخصية، وأن تكون جميع مشاعرك من فرح وسرور وبكاء وغضب هو من أجل الإسلام. وأن تترنم دائمًا بقول الشاعر:

من أجلك يا فجر الإسلام *** كم تحلو في الدرب الآلام

بجلالك تصطبغ الأحلام *** وتتفتق بالوعي الأفهام

 

أخي الحبيب.. عندئذ نكون حقًا أبناء لأمة عز وأمة رسالة. فأنت يا أخي الحبيب النور المرتقب، وأنت الأمل الذي تبتسم به الأيام وتنتظره الأمم والشعوب. فإياك إياك أن تضيع هذا النور وهذا الأمل وأسأل الله - عز وجل - أن يشرق على هذه الأمة فجرًا جديدًا عاجلاً غير آجل يعز فيه أهل طاعته ويذل فيه أهل معصيته إنه ولي ذلك والقادر عليه.

 

ماذا نقول لربي حين يسألنا *** عن الشريعة لم نَحْمِ معاليها

ومن يجيب إذا قال الحبيب لنا *** أضَعْتُمُو سنتي والله مبقيها

 

أخوك المحب أبو البراء الطاشكندي – الظهران

 

رسالة مفتوحة من رابطة مسلمي النمسا (حول مأساة البوسنة)

تشهد البوسنة اليوم حملة إبادة ضارية ومذابح تُرتكب ضد الأبرياء من النساء والأطفال والرجال المسلمين. بالطبع فإن الهدف من هذه الحملة الشنيعة هو القضاء على المسلمين نهائيًا أو طردهم من أوطانهم. إن الدول الأوروبية وخاصة النمسا كانت سباقة في دعم وإيواء اللاجئين وتوفير الإغاثة للمحتاجين داخل البوسنة بالذات. وذلك من أجل تخفيف آلام المضطهدين وتلبية احتياجاتهم الملحة. بيد أن هذه المعونات لم تكن تصل إلى الضحايا المعنيين لغياب إجراءات حماية فعالة.

 

الاستنكار وشواهد الجرائم

 

نحن المسلمين في النمسا ننظر بعين الاستنكار للموقف السلبي الذي وقفته كثير من حكومات الدول الإسلامية واللا مبالاة التي أبدوها منذ بداية مأساة المسلمين في البوسنة والهرسك حتى الآن. إذ ينتابنا الشعور بالصدمة الكبيرة نتيجة الجرائم الوحشية والقاسية التي تُرتكب يوميًا ضد إخواننا المسلمين في البوسنة والهرسك وينقلها إلينا شهود عيان، ذلك أنه يتم ذبح الآباء أمام أعين أفراد عائلاتهم ويُلْقَى الأطفال في نيران المنازل الملتهبة كما يتم التفنن في القتل في بعض الأحيان وذلك عن طريق رمي بعض المسلمين إلى داخل خلاط الأسمنت الذي يعمل بالدوران. ويتم أيضًا بتر أصابع الأطفال وربطها بواسطة سلك لصناعة «قلادة» منها، كما يمكن مشاهدة حالات الطرد الجماعي يوميًا وكذلك مشاهد التعميد القسري، تلك اللعبة المفضلة لدى الصِغَار من الصرب حيث يتم محاولة إرغام المسلم على الارتداد عن دينه، ويتم بطريقة غريبة حيث يُحْفَرُ الصليب على خدود المسلمين بواسطة الخنجر ثم يُؤْمَرُونَ بتقبيل ذلك السلاح المشؤوم.

 

جرائم الاغتصاب والتشويه

 

إن حالات الاغتصاب التي تعرضت لها الفتيات المسلمات كثيرة جدًا، ويتم احتجاز المغتصبات في بعض المراكز، ثم إن الأطفال الذين سيولدون من تلك الجرائم البشعة سَيُبْعَدُونَ عن أمهاتهم ومن ثم «تَصْرِيبُهُم» عن طريق غرس الثقافة الصربية في نفوسهم منذ نعومة أظفارهم.

 

ومن جانب آخر قد تم قتل بعض الحوامل من المسلمات عن طريق شق بطونهن. كما ذكر بعض الهاربين من اللاجئين أنهم رأوا جثة امرأة معلقة من فوق شجرة وقد شقت عَوْرَتُهَا.
 وروى مواطن من البوسنة تمكن من الفرار من أحد المعسكرات الصربية المخصصة للمعتقلين المسلمين أنه شاهد بأم عينيه جريمة اغتصاب ارتكبت ضد فتاة حامل قتلت إثرها عن طريق شق بطنها، ووصف هذا المواطن البوسنوي المعسكرات الصربية بأنها شبيهة إلى حد كبير بالمعسكرات النازية. وقد ذكرت إحدى الصحف النمساوية أيضًا أنه حدث في أحد هذه المعسكرات الصربية أن فتاة صربية في الثامنة عشرة من عمرها أمسكت بعنق زجاجة مكسورة وأخذت تَفْقَأُ عيني بعض النازلات معها في السجن.

 

المقارنة والنداء

 

إن حملة الإبادة هذه تذكرنا بالحملة الصليبية في إسبانيا لاستعادة الفردوس المفقود حيث تم طرد بعض المسلمين من ديارهم ثم إرغام البعض الآخر على الارتداد عن دينهم وإلا الموت، وكذلك فإن هذه الحرب في البوسنة والهرسك ما هي إلا محاولة للقضاء على الوجود الإسلامي والثقافة الإسلامية وتاريخه الذي يعود إلى ما قبل 500 عامًا في بلد يقع في قلب القارة الأوروبية.

 

إنه في مثل هذه الظروف لا مناص من التدخل العسكري من أجل حماية المسلمين، فحتى إن كبار المسؤولين السياسيين في أوروبا يؤيدون ذلك فمتى سيفيق العالم الإسلامي من سباته؟

 

نحن المسلمين في النمسا نقوم بإغاثة وتشغيل اللاجئين وتقديم المساعدات للمحتاجين في البوسنة حسب إمكاناتنا. ولذلك فإننا ندعو المسلمين في كل أنحاء العالم وحكوماتهم إلى دعم قضية المسلمين في البوسنة والهرسك بكل وسيلة ممكنة كما أننا ندعو المجتمع الدولي وخاصة الدول الإسلامية إلى التخلي عن تقاعسها. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

رابطة المسلمين في النمسا - فيينا

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 67

114

الثلاثاء 06-يوليو-1971

تعقيب «المجتمع»

نشر في العدد 112

92

الثلاثاء 08-أغسطس-1972

مهلًا.. يا بنت الخنساء!

نشر في العدد 131

127

الثلاثاء 26-ديسمبر-1972

أحكام الحج وأسراره