الثلاثاء 14-مارس-1972
مجلة الأسرة
تقدمها: «أم ابتهال»
شعارنا
﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (النحل: 97)
مذكرات زوجة
«٥»
• وذات يوم طرق باب بيتنا ثلاث من النساء؛ وأخذن مجلسهن مع جدتك التي طلبت مني تقديم التحية لهن، لكني ما إن دخلت عليهن حتى رأيت تصرفات غريبة من نساء لم أعرفهن، إذ نهضت إحداهن تعانقني وتقبلني في لهفة وفرح، كأنها صديقة لي غبت عنها سنوات، وهي تسأل أمي أليست المحروسة ابنتك «فلانة»! ما شاء الله، لقد كبرت وأصبحت عروسًا، وفي الوقت الذي أمد يدي فيه إلى السيدة العجوز مُسلِّمة، إذ بها تشدني إلى الجلوس بجوارها، وتتحسس جسدي وتربت على كتفي، وتسمي بسم الله الرحمن الرحيم، وكلما يممت نظراتي إلى الفتاة الجالسة تجاهي، وجدتها ترمقني بنظرات فاحصة من أعلى إلى أسفل، فنهضت بعد لحظات من المجلس وأنا أتصبب عرقًا والدم يغلي في رأسي، وتساؤلات كثيرة: ما هذا الذي أراه؟ ولا أكاد أصدق شيئًا مما حدث، ولذلك اعتذرت عن معاودة الجلوس معهن، وفي نفس الوقت لم أستطع مفاتحة أمي في هذه النوعية الفريدة من زائراتها.
وجاء المساء ليدخل «جدك» قائلًا لجدتك: مبروك! لقد كان عندي الآن «أبو أحمد» يخطب ابنتنا لولده «أحمد»، الذي يدرس في الأزهر الشريف بالقاهرة، وقد اتفقنا على عقد «القران» الأسبوع القادم، وإعدادها لتسافر إليه هناك حتى يكمل دراسته!
فقالت أمي: خيرًا فعلت، زواج مبارك أصل ونسب وعلم، ثم جاءتني تهمس إليّ بما كان، وحسبما تربينا عليه من قداسة لكلمة الوالد، واحترام تصرفاته وآرائه سكت، «والسكوت، كما عرفت فيما بعد دلالة الرضا»
ولم أشعر إلا بعد عشرة أيام، وأنا أهبط في مطار القاهرة ليقدمني «أبو أحمد» لابنه
وسط العناق والقبلات!
تلك كانت قصة زواجي يا ابنتي!
• وما كادت أمي تزفر بأنفاس التاريخ البعيد لقصة زواجها، حتى أصابني الدوار، وهزني الشريط السريع الذي أدارته أمي وأنا أستمع إليه في ذهول كاد يخرجني عن صمتي إلى تساؤلات، واستنكارات، بل إلى صراخ ونحيب!
أين شخصية المرأة وكرامتها؟
أين إنسانيتها وذاتيتها؟
أين حريتها، ورأيها؟
هكذا وبكل بساطة، يخططون لها، ويدبرون مستقبل حياتها بعيدا عنها!
هكذا، وبكل بساطة يتم إهمالها، ويتم زواجها، وإلقاؤها في زاوية من زوايا أسرة لا تعرفها!
• • لكن الذي ألزمني الصمت وكظم الغيظ، وأطبق شفتي دون الحديث المنفلت والحكم الطائر، أني رأيت هذا الرجل الذي تم تزويجه أبي، أبي الذي أحبه ولا أرى في الدنيا إنسانًا مثله، فحاولت ستر انفعالاتي وتساؤلاتي بكلمات مسترسلة، مبروك يا أمي، وألف مبروك يا عروس أبي، فما هي نصيحتك لابنتك العزيزة، وهي تقف نفس موقفك الآن وبعد اثنين وعشرين عامًا؟
• • اسمعي يا ابنتي:
أولًا: نحن معشر النساء لا نعرف مثل الرجال!
ثانيًا: الزواج قسمة ونصيب!
ثالثًا: حسب نياتكم ترزقون!
رابعًا: الطيبون للطيبات!
خامسًا: المكتوب ليس منه هروب!
• • وبهذه الجلسة تم الامتحان الأول لربة البيت، بقي تصحيح أوراق الإجابة لها ووضع الدرجات.
(ك ٠أ٠ع)
كلمة حرة
إليكم.. يا رجال
قال تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ (النساء: 34)
إن الرجل مسؤول عن المرأة في أعمالها وأحوالها، عن أخلاقها وتقواها وعن مدى
انحرافها، فالنساء وحدهن لسن مسؤولات عما وصلن إليه من تبذل وتبرج ما أشبهه بتبرج الجاهلية الأولى، إذ إن الرجل أهمل في القيام بواجبه وأداء رسالته، إهمالًا عن جهل أو تجاهل!
أليس هو الراعي والمكلف بها كأب أو أخ أو زوج «وكلكم مسئول عن رعيته»؟! فما أفسد المرأة إلا فساد الرجل، كمْ من ابنة منكوبة بضلال أبيها وضعف إرادته وزعمه أن التيار جارف وأنه غير قادر على تطبيق إسلامه؟ أليس الإسلام صاحب المبادئ التي تقدمت بها أمة الإسلام وعزت؟! أليس هو الذي شرع الحجاب للمرأة صيانة لنفسها وحفظًا لكرامتها؟!
إذا كان الأب يخاف على ابنته من الاحتشام ألا يخاف من غضب الله القائل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ (التحريم: 6)،
واحسرتاه على زوج يتباهى بجمال زوجته المعروض في الأسواق للتجار!
ويل لهؤلاء من وعيد الله: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا ۚ إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾ (السجدة: 22)
«أمينة»
أختي المسلمة
إذا كانت الحقيقة مؤلمة وجارحة، فهل يليق أن نتغاضى عنها أم يجب أن نواجهها بصراحة وقوة متحملين قسوتها؟!
- ظاهرة غريبة تفشت في بعض المسلمات وهي فصل العقيدة عن العمل، فلو جلست مع أي فتاة تدعي العصرية تحدثك عن الإسلام مدعية قوة إيمانها؛ وأنها قريبة من الله سبحانه، ولا تشعر بأي حجاب بينها وبينه، بينما هي في عملها وتصرفاتها بعيدة كل البعد عن الله!
يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾ (الأحزاب: 59) في أمر وجوبي ملزم وهي كاسية عارية مخالفة لأمر الله مبتذلة ومتبرجة!
ويقول الرسول الكريم: «إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا» وأشار إلى وجهه وكفيه، وهي معرضة عن أوامر الرسول، فيا أختي المسلمة أناشدك الله أن تعودي إلى الحق والصواب وأن تنضمي إلى ركب المؤمنات اللائي يعتقدن أن الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل؛ حتى يرى أثره الطيب في مجتمع فاضل.
«فاطمة»
من أخبارنا
«الباروكة» تساعد على سقوط الشعر
جاءتني بجريدة الأخبار القاهرية المؤرخة ٢٠-٢-٧٢ وقرأت عليَّ الخبر التالي:
في الأسبوع الماضي أصدر أطباء فرنسا تقريرًا في باريس يؤكد أن استخدام «الباروكة» يساعد على سقوط الشعر وتقصفه، وإن البقية الباقية من شعر الرجل الذي يستخدم الباروكة تزول بكثرة استخدامها!
قلت لها: فلتحمد المرأة المسلمة ربها أن عصمها من هذه البدع، باتباعها قول رسولها عليه السلام: فعن أسماء بنت أبي بكر- رضي الله عنها- أن امرأة سألت النبي- صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي أصابتها الحصبة فتمرق شعرها، وإني زوجتها أفأصل فيه؟ فقال: «لعن الله الواصلة والموصولة» أخرجه البخاري ومسلم.
وفيما حدث تصديق لقوله عليه السلام: «ما تركت من خير إلا وأمرتكم به، وما تركت من شر إلا ونهيتكم عنه». والحمد لله رب العالمين.
لحم الخنزير سبب الوفاة؟!
نشرت المجلة الطبية البريطانية في عددها رقم ٥٧٨١ صفحة ٢٤٤ الخبر التالي: دعت إحدى السيدات بضواحي لندن صديقتين لها لتناول الغداء المكون من لحم
الخنزير، وبعد ساعات أصيبت الصديقتان بالقيء والإسهال وماتت إحداهما على الفور، والثانية في حالة خطرة!
وثبت من التحليلات والأبحاث التي أجريت أن السيدة الداعية لم تغسل يديها قبل تحضير وطهي لحم الخنزير، وذلك بعد أن أدخلت أحد أصابعها في أنفها!
فنقلت «ميكروبا» عندها إلى لحم الخنزير الذي تتكاثر فيه «الميكروبات» بسرعة مذهلة إذا ما قورنت باللحوم الأخرى، مما عوق مقاومة الصديقتين لجيش الميكروب!
• • هل تدركين معي يا أختي فضل تعليمات الإسلام وتحريماته ونواهيه؟!
شكرا لله يليق بجلاله.
عمل مفيد تشغلين به وقت الفراغ
عند وعدي لك يا عزيزتي، فها أنا ذا أقدم لك رسمة مفرش مربع أو مستطيل أو بيضاوي الشكل:
أولًا: تكوين الوحدة المراد تصميمها سواء كانت من الزهور، أو الطيور، أو أي زخرفة عربية، أو غيرها من الخطوط الهندسية.
ثانيًا: هي أمامك وربما لا تخطر على بالك، ففي سجادتك الزخرفة العربية، وفي فنجان القهوة بعض النقوش كذلك، والخطوط الهندسية في حديد النوافذ.
ثالثًا: ومع ذلك فسأوفر عليك بعضًا من الوقت والجهد فإليك بعض الوحدات:
- وحدة المفرش المستدير
- وحدة تصلح لأي مفرش
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل