; نصائح صحية.. لعيد فطر دون معاناة أو مشكلات مزعجة | مجلة المجتمع

العنوان نصائح صحية.. لعيد فطر دون معاناة أو مشكلات مزعجة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 03-أغسطس-2013

مشاهدات 130

نشر في العدد 2064

نشر في الصفحة 58

السبت 03-أغسطس-2013

مع أول أيام العيد، ونتيجة للتغير المفاجئ في مواعيد وأساليب ونوعيات الطعام المتناول، يعاني الكثيرون من عوارض صحية تنجم عن العبء الكبير الذي حملوه لجهازهم الهضمي دون سابق تمهيد أو إنذار.

وعليه، فإن أقسام الطوارئ بالمستوصفات والمستشفيات تستنفر كل أجهزتها لاستقبال الحالات الطارئة من التلبك المعوي- آلام المعدة والأمعاء- والانتفاخ والإسهال الحاد، بالإضافة إلى حالات التسمم الغذائي.

وهناك عدد من الاعتبارات الصحية يؤدي تطبيقها إلى تجنب حدوث هذه المشكلات بسهولة ويسر، منها:

- الحلويات والوجبات الدسمة:

عدم الإفراط في تناول الحلويات صباح يوم العيد، إذ إن أكثر الحلويات عالية جدًا في محتواها من الدهون والسكريات، وهي مصدر مركز للطاقة، ويؤدي الإفراط في تناولها إلى إرباك الجهاز الهضمي وحدوث تلبكات معوية، كما قد يؤدي إلى حدوث إسهال شديد مصحوبًا بالكثير من الأخطار الصحية الأخرى. وتتضاعف الأخطار الصحية للإفراط في تناول الحلويات لدى المصابين بكل من داء السكري والسمنة وارتفاع دهون الدم وأمراض القلب والشرايين.. لذا يجب الحذر من تناول كميات كبيرة من هذه الحلوى تحت ضغوط الضيافة والإلحاح والكرم الذي يشتهر به مجتمعنا.

وللخروج من مأزق الحرج لعدم تلبية رغبة المضيف يمكن تناول حبة فاكهة أو كوب من العصير بدلًا من تناول هذه الحلويات أو المشروبات الغازية كلما قمت بزيارة صديق أو قريب.

التدرج في تعويد المعدة على استقبال الطعام بعد شهر الصوم:

فيجب البدء بكميات قليلة من الطعام وتصغير حجم الوجبات حتى تعتاد المعدة على استقبال الطعام ابتداء من صباح أول أيام العيد، ولتجنب إرباك الجهاز الهضمي وإتاحة الفرصة لعملية هضم مريحة وكاملة، ومن المفيد الالتزام بوجبات محددة، وتنظيم مواعيد تناولها، وتجنب الاستمرار في التقاط الطعام طوال اليوم كي تتاح للجهاز الهضمي فرصة القيام بوظائفه على نحو طبيعي.

تجنب الإفراط في تناول الأغذية الدسمة وعسرة الهضم:

إذ تمثل الأطعمة المقلية والصلصات السميكة والفواكه والخضراوات غير مكتملة النضج وبعض أنواع البقول ذات القشور السميكة أغذية عسرة الهضم، فيجب تجنب الإفراط في تناولها في أيام عيد الفطر حتى تستعيد المعدة نمطها المعتاد للعمل في غير أيام رمضان.. وأهم قاعدة صحية هي عدم الإسراف في الأكل.

قواعد سلامة الأغذية:

عادة ما يرتفع معدل الإصابة بالإسهال، والحمى في أيام العيد نتيجة الإصابة بحالات من التسمم الغذائي من أنواع مختلفة، ومن الضروري الحرص على اختيار مصادر الغذاء الآمنة والموثوق فيها وعدم شراء الوجبات الجاهزة من مصادر غير معروفة.

أما بالنسبة للذين يقضون أيام العيد في رحلات خارج المنزل فيجب عليهم الحذر عند تحضير أغذيتهم وعدم تحضيرها قبل موعد تناولها بساعات طويلة مما يجعلها عرضة للفساد.

كما يجب الامتناع عن تناول أطعمة الباعة المتجولين والحرص على الصفات الطبيعية الدالة على سلامة الطعام، وهي: اللون، والرائحة، والطعم، والملمس.

والابتعاد عن تناول أي طعام عليه علامات تغيير في هذه الصفات، خاصة الأطباق التي لا تتعرض لحرارة الطهي مثل السلطات والصلصات والساندويتشات.

كما يجب الحذر من التدخين أو شرب الشاي أو القهوة على معدة خاوية، وهي من العادات السيئة التي تعود عليها الكثيرون.

ويضاعف ذلك من الأخطار الصحية فيؤدي إلى اضطراب عمل المريء والمعدة والتهابهما، كما يؤدي إلى فقد الشهية وازدياد حموضة المعدة وزيادة ضربات القلب.

 ويجب الامتناع تمامًا عن هذه العادة السيئة سواء في أيام العيد أو في غيرها، وخصوصًا للمصابين بأمراض القلب والشرايين وداء السكري.

تجنب الخمول:

يجد البعض إجازة العيد فرصة للإفراط في تناول الطعام والراحة والاسترخاء، فيصبح روتينهم خلال إجازة العيد هو الأكل ثم النوم والنوم ثم الأكل، وينتابهم شعور بالكسل والخمول، ويؤدي تناول وجبات كبيرة ودسمة ثم النوم إلى عسر الهضم والتلبك المعوي والانتفاخ.

أما على المدى البعيد، فيؤدي ذلك إلى الاعتياد على الحمول والبدانة والسمنة، بما يصاحبها من أخطار صحية كثيرة، لذا فمن الضروري أن يتم تخصيص جزء من إجازة العيد لممارسة أي نشاط رياضي مناسب.

ويساعد النمط الغذائي المتدرج الجهاز الهضمي على استقبال أطعمة صحية في وجبات صغيرة ومتعددة بدلًا من تناول وجبات كبيرة، فهذا يساعد الجهاز الهضمي على التأقلم والعودة إلى النمط الغذائي الطبيعي الذي كان سائدًا قبل الصيام.

وننصح بالاستمرار في تناول كميات كافية من السوائل والأطعمة الغنية بالمحتوى من الألياف الغذائية لتجنب حالات الإمساك خلال أيام العيد.

إرشادات خاصة لبعض الحالات المرضية:

- مرض السكري:

تجنب حدوث ارتفاع في سكر الدم خلال أيام العيد، وينصح بتناول الوجبات بناء على إرشادات مختصي التغذية، وتناول الأدوية أو الأنسولين حسب تعليمات الطبيب.

وعليك عدم تناول النشويات بإفراط «مثل الأرز والفواكه خاصة التمر» حتى لا تؤدي إلى ارتفاع في مستوى سكر الدم.

تناول حليبًا أو لبنًا رائبًا قليل الدسم، ومقادير محددة من الأرز أو المعكرونة أو خبز القمح الكامل، وتناول السلطة والخضراوات المطبوخة واللحم المشوي أو المحمر الخالي من الشحم أو الدجاج أو السمك، ويمكنك توزيع الوجبات إلى ثلاث وجبات رئيسة و ٢- ٣ وجبات خفيفة وممارسة الرياضة يوميا.

- أمراض القلب:

قلل تناول الملح والدهون، تجنب تناول وجبات كبيرة، يفضل توزيع الوجبات اليومية إلى ست وجبات صغيرة حيث يمكن أن تؤدي الوجبات الكبيرة إلى إرهاق القلب، تجنب تناول كميات كبيرة من السوائل مع الوجبات ويفضل تناول السوائل بكميات صغيرة وبنمط متكرر، قلل تناول المشروبات المحتوية على الكافيين «مثل الكولا، الشاي، القهوة، والشوكولاته».

- ارتفاع ضغط الدم:

قلل تناول الأطعمة المحتوية على الملح والدهون، مثل المكسرات المالحة والبسكويت الهش والمخللات والأطعمة المدخنة وغيرها، تجنب الأطعمة الغنية بالدهون والأطعمة المقلية، تناول وجبات صغيرة ومتعددة موزعة خلال اليوم، مع ممارسة رياضة المشي كعادة يومية.

- قرحة المعدة:

قلل من تناول الحلويات المركزة والأطعمة المحتوية على الفلافل والبهارات والموالح والمكسرات والصلصات الحارة والكافيين، وزع الوجبات إلى عدة وجبات صغيرة ومكررة، وتناول الأدوية حسب إرشادات الطبيب، وينصح الأشخاص المدخنون الذين تمكنوا من الامتناع عن التدخين خلال شهر رمضان المبارك بأن يستمروا وأن يقاوموا إغراءات العودة إلى التدخين.

هل «ستصافح» أنفلونزا الخنازير.. هذا العيد؟

تم الحديث بإسهاب في الفترة الأخيرة حول أنفلونزا الخنازير ونذكر في هذه الأيام، بطريقة انتقال المرض كي يتجنب الإصابة به.

تشير المعطيات إلى أنه ينتقل عن طريق الرذاذ والمخالطة للمصابين، وملامسة الأسطح الملوثة بالفيروس ومن ثم لمس الأنف أو الفم أو العين.

لذلك ننصح بالحرص على غسل الأيدي بالماء والصابون بانتظام، والعطس باستخدام مناديل ورقية، والابتعاد عن الأماكن المزدحمة والمغلقة، وننصح الذين يعانون من أعراض الزكام وارتفاع درجة الحرارة بمراجعة الطبيب والمكوث في المنزل، واتباع التوصيات والعلاج المتبع حسب النشرات الدورية من وزارة الصحة.

نسأل الله العلي القدير أن يتقبل منا ومنكم الصيام والقيام، كما نسأله أن يعيد علينا وعليكم شهر رمضان أعوامًا عديدة وأزمنة مديدة ونحن على خير إن شاء الله تعالى.

كما نسأله أن يعد الجميع بالصحة والعافية، إنه سميع مجيب الدعاء.. وكل عام وأنتم بخير.

نقلًا عن: منتديات «بنات كول«

الرابط المختصر :