مغامرات «عمر وجدو» الرمضانية (30)
فنجان القهوة الذهبي!

ارتدى جدو
ملابسه النظيفة الجميلة ورش عطره الجميل، استعداداً لصلاة العيد.
كان عمر يتابع
جدو، ويفعل مثله، وكان يلاحظ جدو ذلك ويضحك بخفاء.
عمر: حبيبي يا جدو،
ممكن أتعطر بعطرك الجميل؟
جدو: بالتأكيد
يا قلب جدو.
عمر وهو يتعطر
ما أجملها من رائحة فهي تحمل رائحة جدو!
وبعد أن أكمل
جدو، وعمر، ترتيب ملابسهما، احتضن عمر جدو، وقبّل يده، ورأسه: تقبل الله منا ومنكم
الطاعات يا أغلى جدو في العالم.
قبّل جدو رأس
عمر: تقبل الله منا ومنكم الطاعات يا قلب جدو.
وبسرعة جاءت
ريتال بفستانها الجميل ذات اللون الزهري الذي تحبه، وتحمل حقيبة صغيرة بيدها، وهي
تركض إلى حضن جدو، وتقبّل يديه: حبيبي جدو الغالي، كل عام وأنت بخير.
قبّل جدو رأسها
ويدها الصغيرة: وأنت بخير يا أميرتي الصغيرة ريتال.
أحضرت فاطمة طبقاً
من التمر والحلوى، وإبريق القهوة العربية اللذيذة التي يحبها جدو، وقبل ذلك قبّلت
يد جدو ورأسه: تقبل الله منا ومنكم الطاعات يا أبتي الغالي، تفضل التمر قبل الذهاب
إلى صلاة العيد.
فاطمة تعلم أن
جدو يأكل التمر قبل الذهاب لصلاة العيد اقتداء بسُنة النبي صلى الله عليه وسلم.
جاء أسامة بجميل
ملابسه، فهو يحب أن يرتدي في العيد أجمل ثيابه، فهو يرى أن الابتهاج بالعيد تعظيم
لشعائر الله: (ذَٰلِكَ وَمَن
يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ) (الحج: 32).
احتضن أسامة
والده وقبّل يده ورأسه: والدي الغالي، كل عام وأنت بخير يا تاج رأسي.
جدو: وأنت بخير
يا قلبي.
وتناول أسامة
تمرة كما فعل والده، وكذلك ريتال، وعمر، وفاطمة.
جدو: الآن أنا
جاهز للذهاب لصلاة العيد.
أسامة: سوف أجهز
السيارة.
جدو: لا يا
حبيبي، سنذهب لصلاة العيد حيث أعد لها بالساحة القريبة من البيت، وأريد الذهاب مشياً
حتى أرى الجيران والأصدقاء في الطريق وأعايد عليهم.
فاطمة، بعد أن
ارتدت العباءة النظيفة المرتبة الفضفاضة الخالية من الزركشة، ووضعت حجابها: وأنا
كذلك جاهزة.
وحتى ريتال
ارتدت مثل والدتها عباءة بحجم جسدها الصغير، فهي تريد أن تصلي صلاة العيد.
كان جدو يحمل
ظرفاً فيه قطعاً من الحلوى، وكلما شاهد الأطفال والكبار كذلك يوزع عليهم الحلوى.
وبعد تكبيرات
العيد، وصلاة العيد خطب الإمام خطبة العيد التي حث بها المسلمين على التكاتف
والتكافل، وصلة الأرحام والتسامح، وزيارة الأهل والأقارب، والدعاء لأهلنا في غزة
واليمن والسودان وسائر بلاد المسلمين بالفرج القريب.
عاد جدو
والعائلة من طريق مخالف للطريق الذي جاؤوا منه اقتداء بسنة النبي صلى الله عليه
وسلم.
والجميل أن
فاطمة حينما قدمت القهوة العربية لجدو، وأسامة، قد أرجعها بعدما تناولها وكل واحد
منهما وضع داخل الفنجان خاتماً صغير من الذهب، حيث كانت مفاجأة جميلة لفاطمة
بمثابة هدية شكر لمجهودها الجميل واهتمامها بعائلتها خلال رمضان.
استقبال العيد
والابتهاج فيه تعظيم لشعائر الله تعالى، كن مثل عائلة عمر.
وكل عام وأنتم
بخير.