6 رسائل كويتية حازمة أمام مجلس حقوق الإنسان لردع العدوان الإيراني
أطلقت دولة الكويت، اليوم الأربعاء، تحذيرًا شديد اللهجة إزاء استمرار العدوان الإيراني السافر والغاشم، مؤكدة أن صمت المجتمع الدولي لم يعد مقبولًا أمام هذا النهج الذي يتجاوز القوانين والمواثيق الدولية، وينذر بانفجار شامل في المنطقة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها المندوب الدائم لدولة الكويت
لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، السفير ناصر الهين، خلال
الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان، التي عُقدت بطلب من المجموعة الخليجية ودولة
الكويت، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الكويتية (كونا).
أولاً: تحذير من كارثة إقليمية ومطالبة بوقفة حازمة
ودعا السفير الهين المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف
حازم يضع حدًا لهذا العدوان، الذي لا يراعي حرمة ولا قانونًا، حفاظًا على السلم
المجتمعي والإقليمي، وتجنبًا لانزلاق الأوضاع نحو تداعيات خطيرة.
وأوضح أن الانتهاكات الإيرانية بلغت مستوى من الجسامة
لم يعد السكوت عنه ممكنًا، مشيرًا إلى أن المشهد الإقليمي بات كارثيًا نتيجة
الاستمرار في خرق المواثيق والقوانين الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
ثانياً: استهتار بالسيادة ونسف لجهود السلام
وأكد أن النهج العدواني المستمر يقوّض الجهود
والمبادرات التي بذلتها دولة الكويت ودول المنطقة على مدى سنوات لترسيخ مبادئ حسن
الجوار وبناء الثقة، مشددًا على أنه يشكل تهديدًا وجوديًا للأمن والسلم الإقليميين
والدوليين.
وبيّن أن هذا التصعيد بلغ ذروة الاستهتار بالقانون
الدولي والسيادة، من خلال الاستهداف الغادر للاجتماع الوزاري الذي انعقد في الرياض
الأربعاء الماضي، معتبرًا ذلك اعتداءً لا يمس هيبة الدول فحسب، بل يمثل خرقًا
صارخًا للحصانات الدبلوماسية والمبادئ التي قامت عليها الأمم المتحدة.
ثالثاً: إرهاب نفسي وعدوان اقتصادي ممنهج
وأشار إلى أن هذا الهجوم، الذي تزامن مع استهداف
مصافي النفط وحقول الغاز والبنى التحتية الحيوية، وآخرها مطار دولة الكويت الدولي
فجر اليوم، يجسد سياسة "الإرهاب النفسي والمادي" ضد المدنيين، ويعد
انتهاكًا مباشرًا للمادة (3) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة (6) من
العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اللتين تكفلان الحق في الحياة
والأمان الشخصي.
وأضاف أن الاعتداءات المتكررة على المنشآت الاقتصادية
والممرات المائية الدولية تمثل "عدوانًا اقتصاديًا ممنهجًا" يستهدف شل
مقدرات الشعوب وتعطيل مسارات التنمية.
كما حذّر من أن تقويض "الحق في التنمية"،
الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1986، وإجبار الدول على توجيه
مواردها نحو الدفاع بدلًا من التعليم والصحة، يمثل اعتداءً غير مباشر على حقوق
الأجيال القادمة في العيش ببيئة مستقرة ومزدهرة.
رابعاً: تهديد الملاحة الدولية والأمن الغذائي
وأكد أن تهديد أمن الملاحة في مضيق هرمز يُعد خرقًا
صريحًا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، واعتداءً على الأمن الغذائي
والدوائي العالمي، بما يتعارض مع المادة (11) من العهد الدولي الخاص بالحقوق
الاقتصادية والاجتماعية.
خامساً: الدبلوماسية في مواجهة الصواريخ والمسيّرات
وفي السياق ذاته، شدد السفير الهين على أن دولة
الكويت، انطلاقًا من مسؤولياتها التاريخية بموجب ميثاق الأمم المتحدة، ظلت حريصة
على ترسيخ الدبلوماسية وتعزيز السلم، ملتزمة بأحكام المادة (2) من الميثاق، ولا
سيما الفقرتين (3) و(4) المتعلقتين بتسوية النزاعات بالوسائل السلمية.
وأضاف أن هذا النهج المسؤول قوبل بتصعيد عدواني تمثل
في استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، في تجاهل واضح لقرارات مجلس
الأمن، ومنها القرار رقم 2817، ولمبدأ التمييز المنصوص عليه في المادة (52) من
البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف.
سادساً: حق أصيل ومكفول في الدفاع عن النفس
وجدد السفير الكويتي تأكيد تمسك بلاده بحقها المشروع
والسيادي، وحق دول الجوار، في الدفاع عن النفس وحماية المواطنين والمقدرات، وفقًا
للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.
واختتم بالإشارة إلى أن مشروع القرار المقدم من المجموعة الخليجية بشأن الاعتداءات الإيرانية يمثل الحد الأدنى من المطالب المشروعة لدول المنطقة، داعيًا الدول الأعضاء إلى دعمه.
اقرأ أيضاً
حقيقة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج
الكويت تواجه التصعيد الإيراني باتزان وحكمة
4 إستراتيجيات.. كيف تتصدى الكويت للعدوان الإيراني؟
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً