; الإعدام لمروجي المخدرات | مجلة المجتمع

العنوان الإعدام لمروجي المخدرات

الكاتب طارق الذياب

تاريخ النشر الثلاثاء 15-ديسمبر-1992

مشاهدات 68

نشر في العدد 1029

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 15-ديسمبر-1992

نشرت إحدى الصحف المحلية أخيرًا صدور حكم إعدام في سنغافورة لمهربَي مخدرات قاما بتهريب 68 جرامًا من الهيروين، وأن حكم الإعدام يطبق هناك على حامل 15 جرامًا من الهيروين، وكذلك نرى تطبيق هذا الحكم في دول عديدة، مثل مصر والسعودية وغيرها، فلماذا لا نرى هذا الحكم مطبقًا في الكويت، ونحن نرى كميات هائلة من المخدرات تدخل الكويت لتهدم الأسر وتقتل الشباب، عماد هذا المجتمع وثروته؟ أليس هؤلاء المهربون هم المفسدين في الأرض الذين يجب محاربتهم وقتلهم أشد قتلة، حتى يكونوا عبرة لغيرهم؟!

إن الأحكام الحالية- التي تتراوح بين السجن والإبعاد- غير كافية لإرهاب المجرمين، بل يجب تطبيق حدود الله فيهم حتى تكون رادعًا لهم، ولكن مشكلتنا الحقيقية هي أن هؤلاء المجرمين الصغار قد يجرون خلفهم الكبار الذين يعجز القانون عنهم، ويتوقف عند أبوابهم.

إننا نطالب أعضاء مجلس الأمة بتبني هذا الأمر، وإصدار القوانين الجزائية الصارمة، ومتابعة تنفيذها على أي مجرم كائنًا من كان، فلا شفاعة في حد من حدود الله.

ورد أيضًا في صفحة «سفينة المجتمع» من هذا العدد:

وزارة الداخلية متورطة!

علق عضو مجلس الأمة السيد أحمد باقر على رد وزير الداخلية على سؤاله عن عدد الجرائم المتعلقة بالآداب العامة؛ حيث قال: إننا في مجتمع صغير ومسلم، وعدد 494 جريمة للآداب العامة تم القبض عليها في فترة سنة ونصف يعتبر رقمًا كبيرًا جدًا، ولابد من بحث حلول لها، وحماية المجتمع منها، مؤكدًا على أنه من الواجب أن تقوَّى أجهزة الأمن، وتعطَى صلاحيات أكثر وأقوى لوقف هذه الجرائم، كما يجب دعمها بالميزانية المناسبة.. ومضى السيد أحمد باقر في قوله: إن المشاهدات المخزية للآداب العامة أصبحت متداولة، ويتكلم فيها الناس بالدواوين، ولابد من تشديد العقوبات.

ومما يذكر أن وزير الداخلية أجاب على السؤال البرلماني وعدد القضايا المتعلقة بالآداب العامة التي تبدأ «بالمعاكسات الهاتفية، التحريض على الفجور، ودخول المساكن لغرض الزنا، وهتك العرض، والعمل الفاضح المخل بالحياء.. إلى أكبر الجرائم وأخطرها وهي إدارة محلات للفجور والدعارة».

ولا نعلم ما الدور الذي قامت به وزارة الداخلية لمنع وقوع هذه الجرائم؟ وإذا كانت الوزارة لا تستطيع منعها، فما الوسائل التي لجأت إليها الوزارة للحد من انتشار هذه الجرائم؟ ونسأل المسؤولين في وزارة الداخلية.. هل من أولويات الوزارة الحد من الجرائم المتعلقة بالآداب العامة؟ نحن نسأل لأن المرسوم الصادر في 7/ 1/ 79 في شأن وزارة الداخلية حدد من مهام الوزارة المحافظة على الآداب العامة.

ولا نعتقد أن الوزارة قامت بهذا الدور، والدليل جواب الوزير على السؤال البرلماني، واهتمامات وزارة الداخلية لا توحي أن جرائم الآداب العامة تحظى بأهمية كبيرة عند مسؤولي الوزارة وإداراتها، فمثلًا برنامج «الأمن والمواطن» الذي يعرضه التلفزيون، والتي تشرف عليه إدارة العلاقات العامة في وزارة الداخلية، لا يتعرض- لا من قريب ولا من بعيد- للجرائم المتعلقة بالآداب العامة، وأذكر إن إحدى حلقات هذا البرنامج ركزت بصورة كبيرة على ضرورة وجود المساحات في السيارة، وضاعت حلقة كاملة في هذه الفقرة.

وكذلك صرح أحد مسؤولي الوزارة في برنامج إذاعي أنه لن يكون تسامح وتهاون مع المنقبات اللواتي يقدن السيارات.. وهذه هي اهتمامات وزارة الداخلية.. وجود المساحات في السيارة قبل موسم المطر، والمنقبات.. وحتى ترقى إجابة الوزير إلى الحقيقة لابد من وضع الجرائم المتعلقة بالآداب العامة من الأولويات التي تعمل الوزارة على تحقيقها عبر جميع إداراتها ابتداء من إدارة التخطيط وعمل الدراسات والبحوث، إلى إدارة العلاقات العامة، حيث توعية أفراد المجتمع، وحثهم على الالتزام بالآداب العامة، وإذا لم يتحقق ذلك فإن الجرائم المتعلقة بالآداب العامة ستزداد، والذين يرتكبونها سيتطاولون على القانون، وتزداد الخلافات التي تتعلق بالشرف والعرض والسمعة، وتكون وزارة الداخلية متورطة؛ لأنها لم تجعل من أولوياتها الحد من الجرائم المتعلقة بالآداب العامة.

الإيدز بالأرقام

بلغ إجمالي عدد الكويتيين المصابين بمرض الإيدز 17 كويتيًا، مات سبعة منهم، هذا ما ذكره الدكتور عبدالعزيز العنزي مدير مستشفى الأمراض السارية، وأحد أعضاء اللجنة الوطنية لمكافحة الإيدز، لوكالة الأنباء الكويتية التي أعدت تقريرًا خاصًا بمناسبة اليوم العالمي للإيدز، الذي سيكون تحت شعار: «معركة الإيدز.. التزام جماعي».

وأضاف التقرير: إن منظمة الصحة العالمية تتوقع أن يكون عدد حاملي الفيروس المسبب للإيدز حوالي 40 مليون شخص في العالم بحلول عام 2000، في حين تقول تقديرات المنظمة أن هناك حوالي عشرة ملايين مصابين بالفيروس حتى 1990م، ومسجل منهم أكثر من 336 ألف حالة في 162 دولة، وتضيف تقارير المنظمة أن الإصابات بالمرض الناشئة نتيجة للعلاقات الجنسية بين الجنسين في ازدياد، ومن المحتمل أن تشكل 70% من مجموع الحالات المصابة بالفيروس المسبب لمرض الإيدز.

وتجدر الإشارة إلى أن معظم العلماء متشائمون من إمكانية إيجاد تطعيم ضد المرض خلال السنوات القليلة القادمة.

واقرأ أيضًا

الرابط المختصر :