بين الفقه وإدارة الدولة
قبيصة بن ذؤيب.. العالِم الذي حمل فقه المدينة إلى ديوان الخلافة
يذكر الإمام
الذهبي، في «سير أعلام النبلاء»، خبراً عن قبيصة بن ذؤيب(1) الإمام
الكبير الفقيه، أبو سعيد الخزاعي المدني ثم الدمشقي الوزير.
مولده عام الفتح
سنة ثمان، ومات أبوه ذؤيب بن حلحلة صاحب بُدْنِ النبي صلى الله عليه وسلم في آخر
أيام النبي صلى الله عليه وسلم، فأُتِيَ بقبيصة بعد موت أبيه فيما قيل، فدعا له
النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعِ هو ذلك.
وروى عن أبي بكر
-إن صح- وعن عمر، وأبي الدرداء، وبلال، وعبدالرحمن بن عوف، وتميم الداري، وعبادة
بن الصامت، وعدة.
حدث عنه ابنه
إسحاق، ومكحول، ورجاء بن حيوة، وأبو الشعثاء جابر بن زيد، وأبو قلابة، والزهري،
وإسماعيل بن عبيد الله، وهارون بن رئاب، وآخرون.
وكان على الختم
والبريد للخليفة عبدالملك، وقد أصيبت عينه يوم الحرة، وله دار معتبرة بباب البريد(2).
تقدم سيرة قبيصة
بن ذؤيب صورة من أكثر صور التاريخ الإسلامي دلالة على العلاقة بين العلم والدولة؛
فهو لم يكن عالمًا اعتزل حركة المجتمع، ولا رجل إدارة انقطع عن ميراث العلم، بل
كان نموذجًا لشخصية جمعت بين مدرسة الحديث والفقه من جهة، وميدان القرار السياسي
والإداري من جهة أخرى.
وتكمن أهمية هذه
الشخصية في أنها تجيب عن سؤال قديم متجدد: هل يستطيع العالم أن يدخل مؤسسات الدولة
ويبقى محافظًا على استقلاله العلمي وهيبته الأخلاقية؟ وتجيب سيرة قبيصة: نعم، إذا
بقي العلم هو الحاكم، وكان المنصب وسيلة لخدمة الحق لا سببًا لذوبان الشخصية.
كيف شكل كبار الصحابة الفقهَ التأسيسي لقبيصة؟
لم يبدأ قبيصة
حياته من موقع السلطة، بل من بيئة قريبة من آثار النبوة؛ فقد ولد عام الفتح سنة
ثمانٍ من الهجرة، وكان أبوه ذؤيب بن حلحلة رضي الله عنه صاحب بُدْنِ(3)
النبي صلى الله عليه وسلم، وهي منزلة تحمل معنى القرب والخدمة لرسول الله صلى الله
عليه وسلم.
وقد ثبت في كتب
التراجم والسير أن قبيصة أُتي به صغيراً بعد وفاة أبيه، فدعا له النبي صلى الله
عليه وسلم بالبركة، وإن كان لا يثبت له سماع مباشر لعدم وعيه في ذلك الوقت، إلا أن
هذه النشأة المبكرة جعلته من جيل التابعين الذين حملوا العلم عن كبار الصحابة؛ حيث
لزم مجالسهم في المدينة النورة وروى عن عمر بن الخطاب، وأبي الدرداء، وعبد الرحمن
بن عوف، وعبادة بن الصامت رضي الله عنهم.
وقد جسد
التابعون حرصهم على الشرب من معين التلقي الأول في مجالس الأكابر؛ كما قال الإمام
ابن شهاب الزهري: «إنَّ هذا العلمَ دِينٌ، فانظُروا عمَّن تأخُذُون دينَكم، لقد
أدْرَكْتُ سبعين، فذكَر الحديث، وهو بتمامِه في الباب الذي بعدَ هذا، في أخبارِ
مالكٍ »(4).
وهنا تظهر قيمة
التكوين الأول؛ فالرجل الذي سيدخل لاحقًا إلى ديوان الخلافة لم يدخل إليه من فراغ،
بل دخل ومعه رصيد علمي راسخ تشكل في حلقة المسجد النبوي وبين يدي الجيل الأول.
سبب اختيار الأمويين للفقهاء في البريد
كانت حياة قبيصة
انتقالًا من مجالس الرواية في المدينة إلى مركز الإدارة في دمشق، لكنه لم يكن
انتقالًا من العلم إلى الدنيا، بل انتقالًا من دائرة التعليم المباشر إلى دائرة
أخرى من دوائر خدمة الأمة.
ففي العصر
الأموي كانت الدولة تحتاج إلى رجال يجمعون بين المعرفة والقدرة على الإدارة، وكان
منصب الختم والبريد من المناصب الحساسة؛ إذ لم يكن مجرد نقل للرسائل، بل كان
مرتبطًا بتنظيم الاتصال بين الخليفة وأطراف الدولة، وحفظ المكاتبات، وضبط الأسرار،
ولهذا فإن اختيار عبد الملك بن مروان لقبيصة لم يكن اختيارًا عفوياً، بل كان
اختيارًا لرجل عُرف بالثقة والعدالة والضبط.
إن المنصب الذي
يتصل بأسرار الدولة لا يحتمل صاحب الهوى، وإنما يحتاج إلى رجل يعرف قيمة الأمانة
وخطورة الخبر.
قال الله تعالى
على لسان يوسف عليه السلام: (قَالَ
اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ) (يوسف: 55).
وقد بين الصحابة
رضي الله عنهم أن تقديم الرجال في مناصب القرار إنما يناط بحفظ العلم والأمانة؛
فقد ذكر البغوي أَنَّ نافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ لَقِيَ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّابِ، بِعُسْفَانَ، وَكَانَ عُمَرُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى مَكَّةَ، فَقَالَ
لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي؟ قَالَ:
اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمُ ابْنَ أَبْزَى، قَالَ: وَمَنِ ابْنُ أَبْزَى؟ قَالَ:
مَوْلًى مِنْ مَوَالِينَا، قَالَ عُمَرُ: فَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى!
فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ رَجُلٌ قَارِئٌ الْقُرْآنَ، عَالِمٌ
بِالْفَرَائِضِ، قَاضٍ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِالْقُرْآنِ أَقْوَامًا
وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ»(5).
كيف حافظ قبيصة بن ذؤيب على استقلاله العلمي بالوزارة؟
قد يكون دخول
العالم في دوائر السلطة سببًا في أن يتحول إلى موظف يفقد شخصيته العلمية، لكن قصة
قبيصة تسير في اتجاه آخر؛ فقد بقي محدثًا وفقيهًا مع كونه قريبًا من مركز الحكم،
واحتج بروايته ونقل عنه كبار الأئمة والفقهاء مثل الزهري، ومكحول الشامي، ورجاء بن
حيوة، وأبي قلابة الجرمي.
وهذا يدل على أن
مكانته لم تكن قائمة على قربه من الخليفة فقط، بل على قيمة علمية مستقلة ذات وزن
وحرمة عند أئمة النقد، فالسلطة قد تمنح الإنسان منصبًا، لكنها لا تمنحه بالضرورة
قبولًا عند أهل العلم؛ لأن قبولهم يقوم على المعرفة والصدق والضبط والديانة.
وقد حافظ كبار
التابعين على هذه الاستقلالية العلمية رغم مخالطتهم للأمراء ورؤساء الدولة؛ كما
قال الشعبي بعدما خرج مع الحسن البصري من عند ابن هبيرة وقد قال البصري مقالة يخاف
فيها لله ولم يخف سلطان ابن هبيرة معاتباً وموجهاً: «من استطاع منكم أن يؤثر الله
تعالى على خلقه فليفعل فوالذي نفسي بيده ما علم الحسن منه شيئاً فجهلته ولكن أردت
وجه ابن هبيرة فأقصاني الله منه»(6).
ولهذا بقي قبيصة
بن ذؤيب في كتب الرجال والجرح والتعديل بوصفه عالمًا ثقة ثبتاً، لا مجرد إداري في
بلاط الخلافة.
كيف يختبر الاضطراب السياسي ثبات أئمة الفقه؟
من الأحداث
الكبرى التي مرت بقبيصة بن ذؤيب في حياته إصابته يوم الحرة سنة 63هـ بالمدينة
المنورة؛ حيث أُصيبت عينه بالذهاب في تلك الوقعة الأليمة.
وهذه الوقائع
تكشف عادة عن معدن الرجال وثباتهم؛ فالأزمات لا تصنع الشخصية، لكنها تظهر مستقرها
وما انطوت عليه، فالإنسان الذي عاش في مجالس الحديث، ثم مر باضطرابات سياسية
واجتماعية، يحتاج إلى قدر كبير من الثبات والرضا والصبر دون حيدة عن أصله.
وقد وُثِّق في
التراجم ثبات قبيصة وصبره على ما أصابه، فلم تُذكر عنه تحولات حادة ولا مواقف
متقلبة، بل بقي محافظًا على استقامته ومكانته العلمية بين العلماء والناس.
وقد تجسد هذا
الثبات والورع عند الفتن في هدي الصحابة الكرام؛ كما ثبت عن أبي سعيد الخدري رضي
الله عنه يوم الحرة حين دخل أبو سعيد الخدري يوم الحرّة في غار، فدخل عليه رجل من
أهل الشام، وفي عنق أبي سعيد السيف، فوضع أبو سعيد السيف وقال: بؤ بإثمي وإثمك
فتكون من أصحاب النار، وذلك جزاء الظالمين! فقال: أبو سعيد الخدريّ أنت؟ قال: نعم،
قال: فاستغفر لي! قال له أبو سعيد الخدري: غفر الله لك(7)؛ مبرهناً على
ثبات المعدن الإيماني في أحلك لحظات الشدة.
كيف نزن مشاركة العلماء بالمؤسسات الحكومية؟
تُظهر سيرة
قبيصة قضية مهمة في فهم العلاقة بين العلماء والسلطة؛ فليس كل قريب من السلطان
فاسدًا، كما أن كل بعيد عن السلطان ليس بالضرورة صالحًا، وإنما المدار والعدل في
الميزان على كيفية هذا القرب والغاية منه.
فقد يدخل العالم
إلى مؤسسة الحكم ليحقق مصلحة عامة، ويحفظ حقوق الأمة، ويمنع الظلم، ويسدي النصيحة
الشرعية، وقد يدخل غيره طلبًا للدنيا وتبريراً للأخطاء، ولهذا كان التاريخ
الإسلامي مليئًا بنماذج متعددة؛ فمن العلماء من اعتزل الفتن، ومنهم من شارك في
الإدارة والنصيحة، وكان المعيار الحاكم في التقييم هو الأثر والاستقامة.
وقد ضرب الفقيه
العالم رجاء بن حيوة أروع الأمثلة في تسخير قربه من خلفاء بني أمية لنصرة الحق والإصلاح؛ حتى قال عنه الإمام الذهبي: «وكان رجاء بن حيوة بمنزلة الوزير لسليمان
بن عبد الملك، ولعمر بن عبد العزيز، وكانت الخيرات كثيرًا ما تجري على يديه، وهو
كان الساعي في تولية عمر بن عبدالعزيز الخلافة»(8).
وقبيصة بن ذؤيب
يقدم النموذج النظري والتطبيقي للعالم الذي لم يجعل المنصب غاية لذاته، بل جعله
مساحة لأداء أمانة المسؤولية.
كيف أثرت علوم المدينة بقرارات دمشق؟
من أهم الدور
التي لعبتها الشخصيات المزدوجة المهارة مثل قبيصة بن ذؤيب أنها كانت جسوراً حية
بين البيئات العلمية ومراكز القرار؛ فالمدينة المنورة كانت مهد الحديث ومستقر
الفقه النبوي، ودمشق كانت عاصمة الخلافة ومقر الإدارة السياسية.
وانتقال رجل
يحمل علم الصحابة وفقههم إلى ديوان الدولة يعني أن المعرفة الشرعية لم تبقَ محصورة
في حلقات المساجد، بل حضرت في صياغة الرسائل وترشيد القرار الإداري.
وكان هذا
الامتداد استمراراً للمنهج النبوي والراشدي في بث العلماء في الحواضر؛ كما ذكر
السيوطي عن بن كعب القرظي قال: جمع القرآن في زمان النبي صلى الله عليه وسلم خمسة
من الأنصار: معاذ بن جبل، وعبادة بن الصامت، وأبى بن كعب، وأبو أيوب، وأبو
الدرداء، فلما كان زمان عمر بن الخطاب كتب إليه يزيد بن أبى سفيان، إن أهل الشام
قد كثروا وربلوا وملأوا المدائن، واحتاجوا إلى من يعلمهم القرآن، ويفقههم فأعن يا
أمير المؤمنين برجال يعلمونهم، فدعا عمر أولئك الخمسة، فقال لهم: إن إخوانكم من
أهل الشام قد استعانوني بمن يعلمهم القرآن ويفقههم في الدين، فأعينوني رحمكم الله
بثلاثة منكم، إن أحببتم، فاستهموا، وإن انتدب منكم ثلاثة فليخرجوا، فقالوا: ما كنا
لنساهم، هذا شيخ كبير لأبي أيوب، وأما هذا فسقيم لأبي بن كعب، فخرج معاذ بن جبل،
وعبادة، وأبو الدرداء، فقال عمر ابدؤوا بحمص، فإنكم ستجدون الناس على وجوه مختلفة،
منهم من يلقن فإذا رأيتم ذلك فوجهوا إليه طائفة من الناس فإذا رضيتم منهم فليقم
بها واحد.
وفي واقع
المؤسسات يظهر المعنى نفسه؛ فنجاح أي نظام يحتاج إلى أصحاب الرصيد المعرفي
الأخلاقي الذين يستحضرون المبادئ، لا إلى أصحاب القوة الإدارية المجرّدة عن القيم.
لماذا تتطلب المناصب الحساسة ضبط السر؟
تكشف سيرة قبيصة
بن ذؤيب أن المناصب الحساسة تحتاج إلى أخلاق ورع قبل أن تحتاج إلى مهارات إدارية
مجردة؛ فالذي يتولى ختم الدولة ويشرف على بريدها ورسائلها الرسمية يحتاج إلى كتمان
السر، ودقة النقل، وضبط النفس، والتورع التام عن استغلال النفوذ.
ولهذا، فإن قيمة
المسؤول لا تقاس فقط بحجم الصلاحيات الممنوحة له، بل بما يحمله من ضمير يراقِب
الله تعالى في السر والعلن.
قال النبي صلى
الله عليه وسلم في بيان ركيزة الأمانة في الولايات: «إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ
أَمِينًا، وَإِنَّ أَمِينَ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ»(9).
وقد أوصى أمير
المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه عمرو بن العاص وهو يوصيه بأخلاق الولاية: «يا
عَمرو، اتق الله في سِرِّ أمرك وعَلَانِيَتِهِ، واستحييه فإنه يراك وَيَرَى
عَمَلك، وقد رأيتَ تَقْدِيمي إياك على مَن هو أقدم سَابِقَةً منك ومَن كان أغنى عن
الإسلام وأهله منك، فكن من عُمّال الآخرة، وأَرِدْ بما تفعل وَجْهَ الله وكُنْ
وَالِدًا لمن معك، ولا تَكْشِفَنَّ الناسَ عن أستارهم، واكتَفِ بعلانيتهم»(10).
كيف أسهم العلماء في بناء الحضارة؟
تكشف سيرة قبيصة
بن ذؤيب عن نموذج أصيل في التاريخ الإسلامي؛ نموذج العالِم الذي لم يرَ تعارضاً
بين الديانة والرواية وبين العمل العام، فجمع بين رواية السنن، وفقه الصحابة، وثقة
القيادة السياسية، وإدارة البريد والختم بدمشق، وبقي مع ذلك مقبولة روايته محترمة
مكانته عند أئمة العلم.
وهذه السيرة
تذكر بأن الحضارات لا تبنى بالمعرفة النظرية المنعزلة وحدها، ولا بالإدارة
التنفيذية المجرّدة عن القيم، وإنما تبنى باجتماع العلم والأمانة والقدرة على
التطبيق.
فالعالم إذا
انعزل كلياً عن واقع أفق أمتها فقد يخسر جانبًا من التأثير والإصلاح، والإداري إذا
انفصل عن معايير الوحي والأخلاق تحولت كفاءته إلى خطورة ومصلحة ذاتية، وكان قبيصة
بن ذؤيب الخزاعي مثالاً ذا شأن في اجتماع هذه الأبعاد وتكاملها.
لا ينعزل العالم عن المجتمع بل يخالطه
تتجلى في سيرة الإمام التابعي قبيصة بن ذؤيب الزاوية التربوية والحضارية التي أردنا التركيز عليها: أن الورع والفقه واستقلال العالم لا يناقض بالضرورة الانخراط في مؤسسات الدولة وإدارة مفاصلها الحساسة، متى ما كانت الأمانة والكفاءة هما الميزان الحاكم للمسؤول، لقد برهنت سيرته أن العلم الشرعي الراسخ المتلقي عن أكابر الصحابة كان هو الحصن الأخلاقي الذي عصمه من الذوبان في نفوذ السلطان أو التنازل عن مكانته الحديثية، ليقدم التاريخ الإسلامي نسيجاً متكاملاً من «العالم الإداري» الذي خدم الأمة بفقهه في حلقات العلم، وبأمانته في ديوان الخلافة.
الهوامش
- 1 قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة الخزاعي: ولد عام «فتح مكة»، ويُعدّ من كبار التابعين المدنيين وفقهائهم، اشتهر بالحديث والفقه، وحفظ قضايا أبا بكر، وعمر، حتى قيل: إنه «كان أعلم الأمة بقضاء أبي بكر»، وتولّى إدارة ديوان الخاتم والبريد ومستشارية الخلافة لمروان بن الحكم، وعبدالملك بن مروان، سكن المدينة ثم نزل الشام، وتوفي بدمشق سنة 86هـ (وقيل: 87هـ).
- 2 سير أعلام النبلاء (4/ 282).
- 3 البُدْن: جمع «بَدَنَة»، وهي الإبل التي تُهادى إلى بيت الله الحرام للنحر في الحج، وتُطلق خاصة على الإبل والبقر الضخمة، وصاحبها هو القائم عليها والمسؤول عن رعايتها.
- 4 شرح السُّنة للبغوي (4/ 442/ 1184).
- 5 حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (2/ 150).
- 6 العقد الفريد (5/ 138).
- 7 تهذيب الكمال في أسماء الرجال (3/ 236/ 1918).
- 8 مسند أحمد (21/ 189/ 13563)، وقال: إسناده صحيح على شرط الشيخين.
- 9 الطبقات الكبرى (5/ 61/ 731).
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً