; ندوة المجتمع عن: آثار الغزو العراقي على المجتمع الكويتي بعد مرور عامين | مجلة المجتمع

العنوان ندوة المجتمع عن: آثار الغزو العراقي على المجتمع الكويتي بعد مرور عامين

الكاتب محمد الراشد

تاريخ النشر الثلاثاء 04-أغسطس-1992

مشاهدات 82

نشر في العدد 1010

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 04-أغسطس-1992

أدار الندوة: محمد الراشد

شارك من المجتمع: عادل الزايد - جزاع العدواني

الشخصيات التي شاركت في الندوة:

* سعود العصيمي: سفير سابق للكويت في المملكة العربية السعودية ووزير سابق للعدل ووزير سابق للدولة للشؤون الخارجية وحاليًا رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب بشركة الصناعات الوطنية.

* أحمد سعد الجاسر: وزير الأوقاف الكويتي الأسبق وحاليًا رئيس مجلس الإدارة لمؤسسة النجاة الخيرية.

* فيصل الزامل: مساعد المدير العام لبيت التمويل الكويتي وكاتب زاوية يومية بجريدة القبس الكويتية.

«آثار الغزو العراقي على المجتمع الكويتي بعد مرور عامين» كان موضوع ندوة المجتمع الثانية ضمن سلسلة الندوات التي تقيمها مجلة «المجتمع» ويأتي هذا الموضوع في إطار الذكرى الثانية للاحتلال العراقي للكويت.

وقد دعت «المجتمع» في ندوتها هذه مجموعة من الشخصيات الكويتية البارزة فشارك في هذه الندوة كل من: السيد أحمد الجاسر، والسيد سعود العصيمي، والسيد فيصل الزامل.

وتناولت هذه الندوة محورين للنقاش وسنتناول في هذا العدد المحور الأول على أن نغطي المحور الثاني في العدد القادم بإذن الله.

* محور النقاش الأول

محمد الراشد

يعتقد كثير من المهتمين بدراسة آثار الغزو العراقي على المجتمع الكويتي أن إفرازات الغزو وآثاره مازالت عميقة وأن المجتمع الكويتي داخليًا وخارجيًا لم يتعاف منها بعد، ويرى هؤلاء أن آثار الغزو قد أصابت المجتمع الكويتي على المستويين الرسمي والشعبي بأضرار نفسية واجتماعية وسياسية.. فما هي في تصوركم أهم هذه الأضرار؟!

السيد سعود العصيمي

سأحاول أن ألقي بعض الضوء على الحقبة التي مرت بنا منذ 2/8/1990 وحتى هذه اللحظة، لأننا إذا أردنا أن نتحدث عن الآثار التي خلفها العدوان العراقي على الكويت فلن نتمكن من ذلك لأن المجال كبير ومن الصعب تسطيره على الورق أو ضمه في كتاب.

* سعود العصيمي: إننا سنظل نتحدث عن آثار الغزو العراقي للكويت ليس لأعوام وإنما لأجيال

وإننا كمجتمع كويتي سنبقى نتحدث عن آثار هذا العدوان ليس لسنين فقط وإنما لأجيال وليست العبرة هي الفضفضة عما في النفس أو عملية انتقام من أي طرف وإنما لأن ما حدث للشعب الكويتي في 2/8 كبير جدًا ومؤلم جدًا يجب أن يأخذ حقه من المداولة الصحيحة وغالبية من تناول هذا العدوان كان فيه شيء من الاستعجال والسطحية.. ونحن نحتاج إلى وقت حتى تهدأ النفوس، وحتى نستطيع أن نفكر بهدوء.

وهناك مجموعة من القضايا المهمة والملحة التي تطرح نفسها على الساحة الآن: قضية الأمن وهي قضية تشغل بالنا الآن كثيرًا وقضية الأسرى وقضايا أخرى كالقضية الاقتصادية وغيرها من الأمور المهمة والحساسة فمتى ما انتهينا من هذه القضايا نستطيع أن نتفرغ لدراسة آثار الغزو العراقي على الكويت.

هذه كمقدمة وإذا أردنا أن نتحدث عن بعض هذه الآثار الناجمة عن هذا الغزو فأنا أعتقد أن يوم 2/8 لا يجب أن يكون فقط مفترق الطرق وإنما أيضًا يجب أن يكون مفترق التفكير بالنسبة لنا ككويتيين شعبيًا ورسميًا فنحن ومنذ الاستقلال وحتى يوم 2/8 كنا نتعامل بعقلية معينة مع الأحداث عربية أو دولية وكان منظارنا لهذه الأحداث منظارًا كويتيا إن جاز التعبير- قائمًا على مفاهيم راسخة فقد كنا في غفلة. 

نعتقد بأن غيرنا أيضًا يقيس الأمور بنفس هذا المنظار وهو منظار العربية والمبادئ العربية والشيم والقيم العربية وهذا لا يعني أن ننفك عن قيمنا العربية ومبادئنا الإسلامية إنما يجب أن تكون لنا وقفة في تقييم الآخرين الذين خرجوا عن هذه المبادئ حتى نستطيع أن نتعامل معهم مستقبلًا.

الكويت حكمًا وشعبًا وحتى قبل الاستقلال كانوا ينظرون كيف تستطيع هذه الدولة الصغيرة أن تحمي أمنها القومي في ظل هذه الصراعات والتغيرات الموجودة في المنطقة فنحن لا نملك قوة عسكرية تستطيع أن تقدم هذه الحماية، وكانت الظروف قبل 2/8 عربيًا وإسلاميًا وداخليًا لا تقبل الاستعانة بقوة أجنبية، ولنا تجربة في رفع الأعلام الأمريكية على السفن الكويتية، وكنا نعتقد أن الخلافات العربية لا تعدو أن تكون خلافات في مهب الربح تسوى فيما بعد.

ولكن عندما جاء يوم 2/8 وضع فاصلًا بين هذا التفكير وبين ما يجب أن يكون في المستقبل.

وأيضًا كنا قبل 2/8 نفكر في المواضيع بعاطفة وليس بعقل، فكنا نندفع مع كل هذه التيارات التي مرت علينا بالمنطقة.. وكنا لا نضع النقاط على الحروف في علاقتنا مع الغير.

* أحمد سعد الجاسر: لقد كشف العدوان العراقي على الكويت أمورًا كثيرة ليس على المستوى العربي أو الإسلامي فقط وإنما على مستوى العالم

السيد أحمد الجاسر

أود في البداية أن أعلق على تسمية هذه الندوة فأنا أفضل تسمية «العدوان» بدلًا من «الغزو» لأن كلمة الغزو في تاريخنا الإسلامي لها مدلول جميل وبعد عقائدي فما قام به الرسول صلى الله عليه وسلم من غزوات يمنعنا أن نسمي ما قام به النظام العراقي بالغزو، ومن الناحية الثانية كلمة آثار تعطي اهتمامًا أكبر لجوانب محددة فأنا أفضل أن نقول ما كشفه هذا العدوان بدلًا من آثار هذا العدوان، فقد كشف هذا العنوان أمورًا كثيرة جدًا ليس فيما يتعلق بالمجتمع الكويتي فقط ولكن أيضًا على مستوى العالم العربي والإسلامي بل وعلى العالم بأسره والآثار السلبية لهذا العدوان لم تنحصر على من وقف ضده وإنما أحاطت وبدرجة أكبر أولئك الذين وقفوا مع العدوان العراقي.

من الأمور التي كشفها العدوان أن هناك انفصامًا في شخصية أمتنا العربية وكان ينمو هذا الانفصام بشكل خفي ولم يتكشف هذا الانفصام إلا نتيجة هذا العدوان فقد كان ينمو في جسد الأمة العربية شخصيتان مختلفتان ومتضادتان فهم في الظاهر كانوا يعيشون مع بعضهم يتبادلون الابتسامات والمجاملات ولكن حقيقة الأمر شيء مختلف، وهذا شيء لم نكن ندركه إلا بعد أن حل العدوان، ويذكرني هذا بالشخصية العربية التي كانت منقسمة إلى شخصيتين مختلفتين تمامًا، ولكن لم تكن ملتبسة على الرسول صلى الله عليه وسلم فانتماء أبي جهل وأبي لهب وصناديد قريش انتماء عربي قح وهم من أصل العرب وهذا لم يمنع الرسول صلى الله عليه وسلم أن يدخل معهم في معارك لأنهم على عقيدة ضالة، والرسول صلى الله عليه وسلم يريد أن ينشر الهداية.

ما حصل عندنا كان شيئًا مشابهًا، فقد وجد عندنا في الأمة العربية فكر علماني ملحد في الخفاء وانتشر في العالم العربي بأجمعه وكون له أتباعًا ومؤيدين كثيرين وأصبح مُناهم أن يكون لهم كيان ووحدة عربية ورسالة خالدة ولكنها ليست رسالتنا رسالة الإسلام، تولد هذا الصراع الفكري ونما وفرخ وانتشر ولكننا كنا نغفل عنه حتى إنه استطاع أن يوهم قيادات في الفكر الإسلامي أن ما يدعو له هو رسالة وحدة وقضية تستحق أن ينخرطوا في سبيلها في الجهاد، وكادت فعلًا أن تقع معارك من قبل آخرين تحت راية الإلحاد وتسمى بالجهاد، فاختلاط المفاهيم كان حاصلًا وتكشف لنا نتيجة هذا العدوان.

القضية الأخرى التي كشفها العدوان هي المستوى المتدني لأبناء الأمة العربية جميعًا وبقدر أكبر بكثير من أبناء الأمة الإسلامية فاتضح كيف أن الفكر المنحرف والعدوان والظلم والطغيان يستطيع بشكل أو بآخر أن يكسب إلى صفه جماهير الشارع العربي ويحدث هذا في وقت كنا نعتقد فيه أن أمتنا سارت في مدارج الرقي والتقدم وأنها وصلت درجات كبيرة من الوعي والثقافة والتحضر وبعد فتح الجامعات وانتشار التعليم ومع هذه السنوات الطويلة من الاستقلال اعتقدنا أنا قطعنا شوطًا كبيرًا في نشر الوعي بين أفراد المجتمع العربي، ولكن اتضح نتيجة العدوان أن أمتنا مازالت تعيش غفلة وأنه يمكن لقيادة فكرية منحرفة أن تجر وراءها جحافل من الشعب العربي.

والنقطة الأخرى أنه تكشفت لنا في أنفسنا نحن أمور لم نكن ندركها، كنا لا نقدر أنفسنا ككويتيين حق القدر فالمفاهيم السائدة أن الكويتي اتكالي وأنه غير منتج ولكن ما حصل أثبت حقائق جديدة لنا نحن فأصبحنا نقدر أنفسنا بشكل مختلف والمثل الرائع الذي قدمه المرابطون على أرض الكويت وكيف أداروا أمورهم ابتداء من عصيان مدني إلى توزيع الخدمات قدر الإمكان ورغم سطوة العدو وطغيانه إلا أن أداء أبناء هذا البلد كان أداء متميزًا كان مضربًا للمثل ودخل به الشعب الكويتي التاريخ.

وحقيقة أخرى أنه لم نكن نتصور أن هذا البلد الصغير التي ألهت المشاغل اليومية أبناءه عن التداخل والتعارف لم نكن نتصور أبدًا وحدة أبناء الوطن بقدر ما تكشفت لنا خلال العدوان العراقي، وهذه الحقيقة زادتنا ثقة بأصالة أبناء وأفراد المجتمع الكويتي ومن ثم درجة تعلقهم بأرضهم واستعدادهم للدفاع عنها فالتضحيات التي قدمها أفراد الشعب الكويتي ابتداء من الرفض التام من جميع أفراد هذا البلد التعاون مع المعتدي إلى الأمثلة الرائعة التي كانوا يضربونها يوميًا في الدفاع عن هذه الأرض، والشهداء الذين قدموا أرواحهم، وما تحمله الأسرى ومن عذبوا يدل دلالة واضحة على قيمة هذه الرقعة الصغيرة في قلوب أهلها واستعدادهم في الدفاع عنها وهذه الحقيقة لم نكن نقدرها حق قدرها قبل 2/8.

السيد فيصل الزامل

أفرزت الأزمة عدة آثار على المستوى الشعبي والرسمي وأرى أن هناك ستة آثار أفرزها هذا العدوان على المستوى الرسمي وستة آثار أخرى على المستوى الشعبي.

* على المستوى الرسمي:

ترافق واجب إعادة الإعمار بأجواء نفسية غير عادية انعكست على الجهاز الإداري في الدولة في ستة مظاهر. 

1- ازدحام على سلم الأولويات، فكم الأولويات كبير والسؤال من أين نبدأ هل من الأمني أما الاقتصادي أم التعليمي أم التجاري أم الخارجي؟

فقد تجمع كم هائل من الأولويات صدم الجهاز الرسمي في وقت قد خرج فيه من الأزمة في حالة هو يرثى لها.

2- ارتباك تركيبة الجهاز الوظيفي في ظل إعادة بناء الجهاز الإداري والتركيبة السكانية للدولة فهو يحاول إعادة بناء الأجهزة القديمة وبناء أجهزة جديدة لم تكن موجودة في جسد الدولة مثلًا: التعويضات وغيرها من الهيئات التي أفرزتها الأزمة وجاء هذا في ظروف غير تقليدية.

3- الموظف الذي هو الوحدة التي يقوم عليها الجهاز الإداري كان في الحقيقة على نوعين:

نوع عاش التحدي وداوم من الفجر إلى ساعات متأخرة من الليل فأفرزت لنا الأزمة في الجهاز الإداري للدولة نوعًا من الموظفين كان ترسًا في مرحلة إعادة الإعمار.. الناظرة تركت بيتها وأقبلت على مدرستها تؤثثها، وكأنها بيتها الخاص، موظف الجوازات يخرج من الفجر ويعود في المساء لأن هناك أوراقًا جديدة وقوانين جديدة.. هذه الظروف تطلبت من الموظف جهدًا غير عادي لذلك وجد هذا النوع من الموظفين الذي تجاوب مع قدر التحدي وهناك نوع آخر على النقيض.

4- منسوب الثقة في الجهاز الإداري للدولة كان يتفاوت بين عال في بعض الأجهزة ومنخفض في بعض الأجهزة الأخرى في الدولة، الثقة بالنفس في الأجهزة المستقرة ذات المرافق التقليدية والتي تمتعت بقيادة واضحة الأهداف استطاعت أن تجمع صفوفها وكان منسوب الثقة عندها مرتفعا وبينما كان منسوب الثقة في بعض الأجهزة الأخرى أقرب للصفر ولذلك بقيت إلى اليوم آثار العدوان على مرافق هذه الأجهزة.

5- الجهاز الإداري للدولة عاش اهتزاز الصورة خارجيًا، سابقًا كانت الاستثمارات الخارجية عندنا مضرب المثل فالدول النفطية تنظر إلى الكويت على أنها قدوة في ترتيب استثماراتها في الخارج وغيرها من الأمور.

ولكن بعد العدوان عاشت بعض أجهزتنا مرحلة اهتزاز في الخارج وانعكس هذا على وضع الكويت خارجيًا.

6- أيضًا على المستوى السياسي للدولة في الخارج أفرزت الأزمة رؤية جديدة لم تكن موجودة، أفرزت الأزمة دول الضد ودول المؤازرة أصبحت الرؤية واضحة وأصبحت هذه الدول مسماة بأسمائها ويترتب عليها معاملات مالية وإجراءات قانونية أما قبل العدوان كانت المجاملة هي الطاغية.

على المستوى الشعبي

1- شحنت المحنة الشارع السياسي الكويتي بكتلة من المشاعر المتضاربة نحو الشأن الداخلي تفاوتت ما بين التمسك الشديد بالشرعية منذ اليوم الأول للعدوان إلى الرغبة في توجيه اللوم للسلطة السياسية والعتب، وقد أخذت هذه الرغبة طابع التنفيس الذي كان مجاله الرئيسي هو الأداء الحكومي فلم يشفع أي إنجاز لهذا الجهاز أمام تلك الرغبة الصادرة عن تلك الكتلة من المشاعر.

2- تبلورت رؤية مجاميع العمل السياسي حول القضية الداخلية بشكل مركز في ضرورة المزيد من المشاركة الشعبية في إدارة شؤون البلاد عبر حياة نيابية.

3- الأسرة في الكويت كانت وحدة تنظيمية اجتماعية أساسية طوال الأزمة فقد كانت ملتقى لكل معاناة الاحتلال وقد كانت الأسرة الصامدة داخل وخارج الكويت في القلب الذي تدور حوله المقاومة وهي هدف الجهاد، هي الأعراض وهي الحرمات وهي الدم، وكانت الأسرة هي البنية التي التقى حولها المجتمع أثناء وبعد الأزمة، فمازالت الأسرة هي البيت الذي عليه المعول في امتصاص معاناة الأزمة.

4- اهتزت معان فكرية كثيرة في نفوس الأفراد نتيجة للدور المؤلم لعدد قليل من الدول والشعوب العربية والحركات القومية والإسلامية.

5- كشفت الأزمة عن قيمة المهارات الفردية وأثر التحدي في تفجير تلك المهارات واكتشف بعضها تحت لهيب الأزمة ورأينا بطولات من كثيرين لم يعرفوا بتلك القدرات سابقًا وللأسف لم يتم استثمار هذه الكفاءات.

6- لعبت الهيئات الشعبية دورًا كبيرًا أثناء الاحتلال وبعد التحرير كالجمعيات التعاونية والجمعيات التطوعية وفرق إطفاء الحرائق وفرق الغوص وظهور جمعيات للصداقة فحقيقة أن الدور الشعبي المنظم كان قد أغفل في الكويت في زمن ما قبل المحنة وأفرزت المحنة التفافًا أكثر نحو هذا الدور وأعتقد أن هذا هو السبب الذي لفت نظر الحكومة نحو القطاع الخاص عندما رأت قدرات المواطن في أنماط وأشكال مختلفة.

وفي تعقيب السيد سعود العصيمي قال: أود أن أتحدث عن أثر العدوان دوليًا وعالميًا.

في الحقيقة إن ما حدث للعراق كان درسًا لكل طغاة العالم وأعتقد أن الغير قد استوعب هذا الدرس بعد أن تلقاه العراق.

والشيء الثاني فيما يخص القضية الفلسطينية فإن القضية الفلسطينية بعد العدوان العراقي للكويت قد تراجعت في أذهان المجتمع العالمي إلى الصفوف الخلفية بعد أن كانت تحتل المقدمة، فالانتفاضة كانت سارقة لكل الأضواء العالمية، ولكن بعد أن جاء العدوان العراقي أطفأ نار الانتفاضة، بل وأطفأ نار القضية الفلسطينية وأدخل القضية الفلسطينية في مأزق كبير جدًا باعتبار أن القضية الفلسطينية كانت ترتكز على محورين:

1- أنها أرض محتلة من قبل أجنبي ولكن القيادة الفلسطينية في قضية الكويت أيدت المحتل ففقدت مصداقيتها لأنها قد أيدت مبدأ الاحتلال أيا كان هذا المحتل.

2- الشعب الفلسطيني يعاني من الاضطهاد ولكن القيادة الفلسطينية أيضًا وقفت مع الظالم الذي اضطهد شعب الكويت ففقدت أيضًا مصداقيتها.

وقد طرح سؤال على القيادة الفلسطينية بعد العدوان العراقي على الكويت: «ماذا أبقيتم لإسرائيل بتأييدكم للعدوان العراقي على الكويت؟» فكل المفاهيم التي كانوا يشتكون منها قد أيدوها بتأييدهم لهذا الاحتلال الدولة الكويت.

والقضية الثالثة من آثار العدوان العراقي الكويت أن العدوان حدث في بداية نشأة الوفاق الدولي فلما حدث الغزو العراقي على الكويت وضع الوفاق أمام محك.. هل هذا الوليد الجديد سيعيش أم سيقتل على يد العراقيين؟ ولكني أعتقد وهذا هو الواضح أن العدوان العراقي على الكويت قوى هذا الوفاق ولم يضعفه.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل