26 فبراير 2025

|
جماهير العالم تُناصر فلسطين..

كرة القدم تُوجِّه بطاقة حمراء للاحتلال


يحمل مشجعو كرة القدم في جميع أنحاء العالم لافتات كتب عليها «أظهروا البطاقة الحمراء لإسرائيل» ويعرضون البطاقات الحمراء في المباريات للتعبير عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني والدعوة إلى تعليق مشاركة «إسرائيل» في المباريات الدولية.

 

شرارة التضامن من سيلتيك

في 12 فبراير 2025، تحوَّل ملعب سيلتيك الأسكتلندي إلى منصة للعدالة، عندما رفع آلاف المشجعين لافتة ضخمة كُتِب عليها «Show Israel the red card» «أظهروا البطاقة الحمراء لإسرائيل» ، خلال مباراة دوري الأبطال ضد بايرن ميونخ. لم تكن اللافتة مجرد شعار، بل شرارة أطلقت موجة تضامن عالمية، انضم فيها مشجعو أندية من إسبانيا (أوساسونا)، واليونان (أريس سالونيك)، وتركيا (غلاطة سراي)، وماليزيا، مرددين الرسالة ذاتها: «المقاطعة رياضة الأحرار».



رياضة تحت النار

وراء هذه الحملة، تقف مأساةٌ إنسانية تكشفها أرقام صادمة: وفقاً لاتحاد كرة القدم الفلسطيني، قتلت «إسرائيل» 724 رياضيًا فلسطينيًا، بينهم 382 لاعب كرة قدم، منذ بدء عدوانها على غزة في أكتوبر 2023. الأرقام ليست مجرد إحصاءات، بل قصصُ حياةٍ انتهت تحت الأنقاض، مما دفع الجماهير إلى تحويل الملاعب إلى منابر للصراخ: «كفى قتلًا للرياضة والرياضيين!».

 

من «البطاقة الحمراء» إلى بوما

ليست هذه المرة الأولى التي تتحول فيها كرة القدم إلى سلاحٍ للمقاومة. ففي 2013، اجتاحت أوروبا حملة «Red Card Israeli Racism» «أظهروا البطاقة الحمراء لإسرائيل»، وفي 2023، أعلنت شركة بوما إنهاء دعمها المالي للاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، نتيجة ضغوط حملات المقاطعة العالمية. اليوم، يعيد مشجعو اللواء الأخضر (جماهير سيلتيك) إحياء هذه الروح، معلنين: «إذا اتحدت الملاعب لعزل إسرائيل، فسيتبعها العالم!».

 


رسالة الجماهير «..... لا للاحتلال»

في بيانٍ مؤثر، وجهت جماهير بورصا سبور التركية رسالةً للعالم: «نفخر بالوقوف مع كل من يرفض الظلم... كرة القدم يجب أن توحد الناس، لا أن تكون منصة للقمع». هذه الرسالة التقطتها جماهير غلاطة سراي وأريس سالونيك، الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية إلى جانب البطاقات الحمراء، في مشهدٍ جسَّد قوة الرياضة كلغةٍ عالمية للعدالة.



 

كرة القدم تُعيد كتابة التاريخ

عندما تُرفع البطاقة الحمراء في ملاعب إسبانيا أو ماليزيا، لا يكون الهدف استبعاد لاعبٍ عنيد، بل إدانة احتلالٍ عنصري. وكما يقول مشجعو سيلتيك: «من يدعم فلسطين اليوم، يكتب تاريخ الغد». فالرياضة، رغم جراحها، تثبت مرة أخرى أنها ليست مجرد لعبة، بل صوتٌ للضمير الإنساني.

 


 


الرئيسية

مرئيات

العدد

ملفات خاصة

مدونة