تربية القلب عند لحظات الاختبار
ذِكْر الموت وحياة القلب.. سر ثبات سعيد بن جبير في المحنة
أورد الذهبي، في
«سير أعلام النبلاء»، أن سَعِيْدَ بنَ جُبَيْرٍ، قَالَ: لَوْ فَارَقَ ذِكْرُ
المَوْتِ قَلْبِي، لَخِشِيْتُ أَنْ يُفْسِدَ عَلَيَّ قَلْبِي(1).
عاش سعيد بن جبير في القرن الأول الهجري، في زمن اتسعت فيه الدولة الإسلامية، وتغيرت فيه أحوال
المجتمع، وظهرت تحديات سياسية واجتماعية كبيرة، ولا سيما في العراق الذي كان
مركزًا للعلم والجدل والصراعات، وفي وسط هذه البيئة لم يكن العالم يواجه فقط أسئلة
العلم، وإنما كان يواجه كذلك امتحان القلب: كيف يبقى الإنسان ثابتًا حين تحيط به
الشهرة، ويقترب من أصحاب النفوذ، ويصبح موضع نظر الناس؟
ومن هنا تأتي
قيمة عبارته؛ فهو لا يتحدث عن الموت بوصفه حدثًا مستقبليًا فقط، وإنما بوصفه
ميزانًا داخليًا يحفظ الإنسان من التحول الذي قد لا يشعر به، فالقلب عند سعيد بن جبير ليس كتلة جامدة، بل كيان يتأثر بما يكثر وروده عليه؛ فإذا امتلأ باستحضار
الآخرة بقيت الدنيا في حجمها الحقيقي، وإذا غاب عنه هذا الاستحضار أصبح معرضًا
للغفلة والتعلق بما يفنى.
كيف يصبح ذكر الموت وسيلة للبناء والعمل؟
يظن بعض الناس
أن كثرة ذكر الموت تقود إلى الانقطاع عن الحياة أو ضعف الهمة، لكن منهج السلف يدل
على معنى مختلف؛ فقد كان ذكر الموت عندهم وسيلة لإصلاح العمل لا لتعطيله، ودافعًا
للإحسان لا للهروب.
ولهذا جاء في
الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ»(2)،
والمقصود به الموت، لأن استحضاره يقطع تعلق النفس بالزائد من الدنيا، ويعيد ترتيب
الأولويات، فقد خطب عمر بن عبد العزيز قائلا: «أوصيكم بتقوى الله فإن تقوى الله
خلف من كل شيء، ليس من تقوى الله عز وجل خلف فاعملوا لأخرتكم فإنه من عمل لآخرته كفاه
الله تبارك وتعالى أمر دنياه، وأصلحوا سرائركم يصلح الله الكريم علانيتكم،
وأكثروا ذكر الموت وأحسنوا الاستعداد قبل أن ينزل بكم فانه هادم اللذات»(3).
فالموت في هذا
التصور ليس نهاية فقط، بل معيار يكشف حقيقة الأشياء: المناصب تزول، والمدائح
تنتهي، والجدال يخفت، ويبقى ما قدمه الإنسان بين يدي الله.
كيف يثبت العالم عند حلول المحنة؟
ومن أبرز
الشواهد التاريخية على ارتباط هذا المعنى بحياة سعيد بن جبير موقفه مع الحجاج بن يوسف الثقفي، فقد ذكر المؤرخون وأصحاب التراجم أن سعيد بن جبير قُتل على يد الحجاج
سنة 95هـ بعد أن وقع بينهما خلاف سياسي في سياق اضطرابات ذلك العصر، وتذكر كتب
التاريخ أخبارًا عن ثبات سعيد عند مقتله، ومنها ما نقله الذهبي وغيره من أهل
السير، مع اختلاف بعض تفاصيل الروايات(4)، وقد اشتهر عنه أنه واجه تلك
اللحظة بقلب متعلق بالله لا بمن حوله، وهو معنى ينسجم مع شخصيته التي وصفها
العلماء بالعلم والعبادة.
فالرجل الذي كان
يخشى فساد قلبه من غياب ذكر الموت هو نفسه الرجل الذي لم يجعل الخوف من الموت
سببًا للانهيار حين حضر الموت بالفعل، وهنا يظهر الفرق بين تذكر الموت كفكرة
ذهنية، وبين بنائه كحالة إيمانية تصنع موقف الإنسان عند الاختبار.
إن الإنسان لا
يعرف أثر القيم التي يحملها إلا حين تتحول من كلمات إلى مواقف، ولذلك كانت لحظات
المحنة هي الميدان الذي تظهر فيه حقيقة التربية الطويلة، وما زرعه سعيد بن جبير في
قلبه من مراقبة لله واستحضار للآخرة ظهر أثره عندما لم يعد أمامه إلا الثبات.
كيف يحمي ذكر الموت القلب من الغرور؟
ليست خطورة
الدنيا دائمًا في شهواتها الظاهرة، فقد ينجو الإنسان من المال والمنصب ثم يُبتلى
بشيء أدق: أن يرى لنفسه منزلة بسبب علمه أو عبادته أو تأثيره، ولهذا كان خوف سعيد بن جبير من غياب ذكر الموت خوفًا من تحول داخلي قد لا يراه الناس، لكنه يفسد
العلاقة بين العبد وربه، فالعالم قد يملك العلم، لكنه يحتاج إلى ما يحفظ عليه معنى
العبودية؛ لأن العلم إذا انفصل عن استحضار الوقوف بين يدي الله قد يتحول من طريق
للهداية إلى وسيلة لإثبات الذات، ومن هنا نفهم دقة عبارته: «لَوْ فَارَقَ ذِكْرُ
المَوْتِ قَلْبِي، لَخِشِيْتُ أَنْ يُفْسِدَ عَلَيَّ قَلْبِي».
فهو لم يقل:
أخشى أن أنسى بعض العلم، أو أن يقل نشاطي، وإنما جعل الخطر في فساد القلب؛ لأن
صلاح القلب هو الأصل الذي تُبنى عليه قيمة الأعمال.
وقد كان هذا
المعنى حاضرًا عند علماء السلف؛ فكانوا يرون أن أعظم ما يحتاج إليه صاحب العلم ليس
كثرة المحفوظ فقط، بل دوام الافتقار إلى الله، ولهذا كان الإمام مالك يقول: «إِنَّ
الْعِلْمَ لَيْسَ بِكَثْرَةِ الرِّوَايَةِ إِنَّمَا الْعِلْمُ نُورٌ يَجْعَلُهُ اللَّهُ
فِي الْقَلْبِ»(5)، والمعنى: أن العلم الحقيقي يظهر أثره في خشية
الله والعمل به.
قال الله تعالى:
(إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ
مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) (فاطر: 28)، فالعلم الذي لا يقود إلى الخشية
يفقد غايته الكبرى، وذكر الموت كان عند سعيد بن جبير من أعظم الوسائل التي تحفظ
هذه الخشية؛ لأنه يذكر الإنسان بأنه مهما بلغ من العلم والمنزلة فهو عبد راجع إلى
الله.
أثر ذكر الموت في التحرر من الخوف
من أكثر المواطن
التي يظهر فيها أثر الإيمان بالموت لحظات مواجهة القوة والسلطان، فالإنسان بطبيعته
يخشى فقدان المكانة أو التعرض للأذى، لكن استحضار الآخرة يغير ميزان الخوف.
وقد كانت محنة
سعيد بن جبير مع الحجاج بن يوسف من أشهر أحداث حياته، تذكر كتب التاريخ والسير أنه
خرج في سياق اضطرابات العصر الأموي، ثم وقع في يد الحجاج، فقتله سنة 95هـ، وهنا
يظهر المعنى العميق لمقولته؛ فالذي يكثر ذكر الموت قبل نزوله لا يكون الموت عنده
انهيارًا مفاجئًا، بل انتقالًا كان القلب يستعد له، ولذلك فإن ذكر الموت لا يلغي
الخوف الطبيعي، لكنه يمنع الخوف من أن يتحول إلى خضوع للباطل.
فعن عكرمة، عن
ابن عباس، قال: أسرت الروم عَبْد اللَّهِ بْن حذافة السهمي، صاحب النَّبِيّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال له الطاغية: تنصر وَإِلا ألقيتك في البقرة، لبقرة
من نحاس، قال: ما أفعل، فدعا بالبقرة النحاس فملئت زيتًا وأغليت، ودعا برجل من
أسرى المسلمين فعرض عليه النصرانية، فأبى، فألقاه في البقرة، فإذا عظامه تلوح،
وقال لعبد اللَّه: تنصر وَإِلا ألقيتك، قال: ما أفعل، فأمر به أن يلقى في البقرة
فبكى، فقالوا: قد جزع، قد بكى، قال: ردوه، قال: لا ترى أني بكيت جزعًا مما تريد أن
تصنع بي، ولكني بكيت حيث ليس لي إلا نفس واحدة يفعل بها هذا في اللَّه، كنت أحب أن
يكون لي من الأنفس عدد كل شعرة في، ثم تسلط علي فتفعل بي هذا(6).
وهذا المعنى لا
يختص بمواجهة السلطان فقط، بل يدخل في كل موقف يحتاج فيه الإنسان إلى تقديم الحق
على المصلحة القريبة، فقد يحتاج الموظف إلى قول كلمة عادلة، وقد يحتاج الباحث إلى
رفض تزوير الحقيقة، وقد يحتاج المربي إلى اتخاذ موقف صعب لمصلحة من يربيهم، وفي كل
هذه المواقف يكون استحضار النهاية ميزانًا يحرر الإنسان من أسر النتائج العاجلة.
كيف يبني ذكر الموت مجتمعاً أخلاقياً؟
لم يكن أثر هذا
المعنى مقصورًا على الفرد، فالقلب الذي يستحضر الآخرة ينتج سلوكًا اجتماعيًا
مختلفًا، فالإنسان الذي يعلم أنه سيحاسب على الظلم لا يتعامل مع السلطة باعتبارها
ملكًا دائمًا، والذي يعلم أن المال سيتركه لا يجعل جمعه غاية مطلقة، والذي يعلم أن
الشهرة تزول لا يجعل رضا الناس معيار الحق الوحيد.
ولهذا كان
استحضار الموت عنصرًا في بناء المجتمعات الأخلاقية؛ لأنه يربط الحرية بالمسؤولية،
والقوة بالمحاسبة، والعلم بالتواضع.
وقد عبّر عمر بن
عبدالعزيز عن هذا المعنى حين قال: من أكثر ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير(7)،
وهي كلمة تنقل أثر ذكر الموت من المجال الوجداني إلى المجال السلوكي؛ فليس المقصود
ترك عمارة الدنيا، وإنما منع الدنيا من امتلاك القلب.
ومن هنا يظهر أن
رسالة سعيد بن جبير ليست دعوة إلى الانشغال بالموت عن الحياة، بل دعوة إلى أن يعيش
الإنسان حياته وهو يعلم حقيقتها؛ يعمل ويعمر ويطلب العلم، لكنه لا يسمح لما بين
يديه أن يحجبه عما بعده.
بلاغة ذكر الموت في كلام السلف
من جمال التعبير
الذي نُقل عن سعيد بن جبير أنه جمع في كلمات قليلة منظومة كاملة من التربية
الإيمانية: «لَوْ فَارَقَ ذِكْرُ المَوْتِ قَلْبِي، لَخَشِيْتُ أَنْ يُفْسِدَ
عَلَيَّ قَلْبِي».
فهو لم يقل: «لو
نسيت الموت»، بل اختار لفظ "فارق"، وفيه معنى الانفصال بعد اتصال، وكأن
ذكر الموت عنده ليس معلومة عارضة في الذهن، وإنما رفيق ملازم للقلب، فإذا غاب هذا
الرفيق وقع الخوف من اختلال التوازن.
كما أن استخدامه
كلمة «قلبي» بدل «نفسي» أو «عقلي» يحمل دلالة عميقة؛ لأن القلب في خطاب الوحي هو
موضع التوجه والإرادة، فالفساد الذي يخشاه ليس فساد المعرفة، وإنما فساد البوصلة
الداخلية التي تحدد للإنسان ما يحب وما يكره، وما يقدم وما يؤخر.
ثم يأتي قوله: «لخشيت»
ليكشف عن مقام آخر من الوعي؛ فهو لا يتحدث عن يقين جازم بأن القلب سيفسد حتمًا،
وإنما عن خوف المؤمن الذي يعرف ضعف النفس وتقلبها، وهذه من علامات أهل البصيرة؛
أنهم لا يأمنون على أنفسهم، مهما بلغوا من العلم والصلاح.
وقد كان هذا
المعنى من خصائص كبار العباد والعلماء؛ فقد كان الحسن البصري كثير الحديث عن تقلب
القلوب وخطر الغفلة، وكان يقول: «إن المؤمن لا يصبح إلا خائفا وإن كان محسنا لا
يصلحه إلا ذلك، ولا يمسي إلا خائفا وإن كان محسنا؛ لأنه بين مخافتين بين ذنب قد
مضى لا يدري ماذا يصنع الله تعالى فيه، وبين أجل قد بقي لا يدري ما يصيب فيه من
الهلكات»(8)، وهو معنى يبين أن الصالح لا يعتمد على عمله، بل يبقى
مفتقرًا إلى رحمة الله.
القائد الذي يخاف على قلبه قبل مكانته
من المعاني
المهمة في مقولة سعيد بن جبير أنها تكشف مفهومًا عميقًا للقيادة، فالإنسان الذي
يراقب قلبه يكون أقدر على إدارة غيره؛ لأنه لا يطلب السيطرة على الآخرين قبل أن
يضبط دوافعه الداخلية.
وفي تاريخ
العلماء نماذج كثيرة لهذا المعنى؛ فقد كان عمر بن عبد العزيز حين تولى الخلافة،
يستشعر ثقل الأمانة لا مظاهر السلطان، وتذكر كتب التراجم أنه كان يكثر من تذكر
الموت والحساب، وأن ذلك انعكس على سياسته وزهده.
فعَنْ عَطَاءٍ،
قَالَ: كَانَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ يَجْمَعُ كُلَّ لَيْلَةٍ الفُقَهَاءَ،
فَيَتَذَاكَرُوْنَ المَوْتَ وَالقِيَامَةَ وَالآخِرَةَ، وَيَبْكُوْنَ، وَقِيْلَ:
كَتَبَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ إِلَى رَجُلٍ: إِنَّكَ إِنِ اسْتَشْعَرْتَ
ذِكْرَ المَوْتِ فِي لَيْلِكَ وَنَهَارِكَ، بَغَّضَ إِلَيْكَ كُلَّ فَانٍ،
وَحَبَّبَ إِلَيْكَ كُلَّ بَاقٍ، وَالسَّلَامُ.
وَمِنْ
شِعْرِهِ:
مَنْ كَانَ
حِيْنَ تُصِيْبُ الشَّمْسُ جَبْهَتَهُ أَوِ الغُبَارُ يَخَافُ الشَّيْنَ وَالشَّعَثَا
وَيَأْلَفُ
الظِّلَّ كَيْ تَبْقَى بَشَاشَتُهُ فَسَوْفَ يَسْكُنُ يَوْماً رَاغِماً جَدَثَا
فِي قَعْرِ
مُظْلِمَةٍ غَبْرَاءَ مُوْحِشَةٍ يُطِيْلُ فِي قَعْرِهَا تَحْتَ الثَّرَى
اللَّبَثَا
تَجَهَّزِي
بِجِهَازٍ تَبْلُغِيْنَ بِهِ يَا نَفْسُ قَبْلَ الرَّدَى لَمْ تُخْلَقِي
عَبَثَا(9)
وهنا يظهر الفرق
بين من ينظر إلى السلطة باعتبارها امتيازًا، ومن ينظر إليها باعتبارها مسؤولية، فذكر
الموت يحول المنصب من وسيلة للذات إلى أمانة يخاف صاحبها أن يُسأل عنها.
وفي عصرنا
الحديث، يحتاج كل صاحب تأثير إلى هذا الميزان؛ فالمعلم، والمدير، والداعية،
والكاتب، وكل من يملك قدرة على التأثير في الآخرين، معرض لأن تتحول رسالته إلى بحث
عن الاعتراف الشخصي، واستحضار النهاية يعيد ترتيب العلاقة بين الإنسان ودوره: أنا
مستخلف في هذه المهمة، ولست مالكًا لها.
أثر مراقبة الله في بناء ثبات سعيد بن جبير
إن أعظم ما يكشف
قيمة المنهج التربوي ليس لحظات الراحة، وإنما لحظات الاختبار، وقد بقي اسم سعيد بن
جبير حاضرًا في كتب العلماء ليس فقط بسبب علمه، بل بسبب اجتماع العلم والثبات في
شخصيته، فالمعنى العام الذي تؤكده ترجمته أن سعيدًا كان عالمًا عاش مراقبة الله،
وأن محنته جاءت في سياق حياة طويلة من العلم والعبادة، وهذا يوضح أن ذكر الموت
الذي لازم قلبه لم يكن فكرة نظرية، بل كان تربية صنعت قدرته على مواجهة النهاية، فالإنسان
لا يبني الثبات في لحظة الخطر، وإنما يبنيه في الأيام العادية؛ في عبادته،
ومراجعته لنفسه، وطريقة نظره إلى الدنيا.
وتكشف مقولة
سعيد بن جبير عن حقيقة تربوية عميقة: أن أخطر ما يهدد الإنسان ليس قلة المعرفة
فقط، وإنما غياب الوعي بالغاية التي من أجلها يعيش.
فذكر الموت عنده
لم يكن تشاؤمًا ولا انقطاعًا عن الحياة، بل كان وسيلة لحماية القلب من أن تستولي
عليه الدنيا، أو أن يتحول العلم إلى غرور، أو تتحول المكانة إلى حجاب.
لقد أدرك هذا
الإمام أن القلب يحتاج إلى تذكير دائم بحقيقته: أنه مسافر، وأن كل ما حوله مؤقت،
وأن الباقي هو ما يقدمه بين يدي الله.
ولهذا، فإن كلمة
سعيد بن جبير تبقى رسالة تتجاوز زمنها؛ فهي تخاطب العالم حتى لا يغتر بعلمه،
والقائد حتى لا يطغيه منصبه، والإنسان العادي حتى لا تسرقه تفاصيل الحياة عن غايته
الكبرى.
فمن عرف النهاية أحسن ترتيب البداية، ومن استحضر الوقوف بين يدي الله عاش في الدنيا بقلب أكثر صدقًا واتزانًا.
الهوامش
- 1 سير أعلام النبلاء (4/ 334).
- 2 سنن الترمذي بسند صحيح (2307).
- 3 صفة الصفوة (1/ 365).
- 4 راجع: سير أعلام النبلاء (4/ 328).
- 5 الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع: الخطيب البغدادي (2/ 174).
- 6 أسد الغابة في معرفة الصحابة (3/ 213).
- 7 تاريخ دمشق: ابن عساكر (45/ 204).
- 8 حلية الأولياء (2/ 158).
- 9 سير أعلام النبلاء (5/ 138).
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً