قراءة في موعظة أبي مسلم الخولاني لمعاوية ومعاني العدل والنصيحة والقيادة الرشيدة
«أيها الأجير».. أبو مسلم الخولاني يذكّر السلطة بالعدل
أورد الذهبي، في
«سير أعلام النبلاء»: إن أبا مسلم(1) قام إلى معاوية فوعظه، وقال: إياك
أن تميل على قبيلة فيذهب حيفك(2) بعدلك.
وروى أبو بكر بن أبي مريم، عن عطية بن قيس، قال: دخل أبو مسلم على معاوية، فقام بين السماطين(3)،
فقال: السلام عليك أيها الأجير(4)، فقالوا: مه(5)! قال:
دعوه، فهو أعرف بما يقول، وعليك السلام يا أبا مسلم، ثم وعظه، وحثه على العدل.
وقال شرحبيل بن
مسلم: كان الولاة يتيمنون بأبي مسلم، ويؤمرونه على المقدمات(6).
يقودنا هذا
الخبر إلى شخصية فريدة من كبار التابعين؛ أبي مسلم الخولاني، الذي جمع بين العبادة
والزهد وقوة الموقف، غير أن القراءة العلمية تقتضي التمييز بين ثبوت الخبر ومعناه؛
فبعض هذه الأخبار ورد بصيغ التمريض أو بأسانيد فيها مقال، ولذلك لا يُبنى عليها
حكم تاريخي جازم، وإنما تُقرأ ضمن سياق كتب السير، مع الاستفادة من المعاني التي
توافق أصول الشريعة في العدل والنصيحة والمسؤولية.
كيف يصنع التحرر من المطامع شجاعة المواجهة؟
كان أبو مسلم
الخولاني من أعلام التابعين، عُرف بالعبادة والصدق وقوة الشخصية، وكان من أهل
الشام الذين كان لهم حضور في الحياة العلمية والاجتماعية، ولم يكن زهده هروبًا من
الواقع، بل كان يمنحه قدرة على التعامل مع الواقع دون أن تستعبده مظاهره، فالرجل
الذي لا يطلب من أصحاب السلطة مالًا ولا جاهًا يكون أقدر على قول ما يراه حقًا؛
لأن خوفه لا يتعلق بما في أيدي الناس، وإنما بما بينه وبين الله.
وهذه إحدى خصائص
الشخصيات المؤثرة عبر التاريخ؛ أن التحرر الداخلي يصنع شجاعة خارجية، ولم يكن أبو
مسلم بدعاً في ذلك، بل سار على درب مدرسة عظيمة من الزهاد الأحرار؛ وتتجلى هذه
القاعدة بوضوح في موقفين خالدين:
الأول: استغناء
يورث العزة: كما حدث مع التابعي الجليل سالم بن عبدالله بن عمر حين لقيه الخليفة
هشام بن عبدالملك في الكعبة فقال له: «يا سالم، سلني حاجة»، فأجابه بشجاعة الزاهد
المستغني: «إني لأستحيي من الله أن أسأل في بيت الله غير الله»، ولما خرجا، عاود
الخليفة عرض حوائجه، فسأله سالم: «من حوائج الدنيا أم من حوائج الآخرة؟»، فلما
أجابه الخليفة بأنها من حوائج الدنيا، كان رده القاطع: «ما سألتُ من يملكها فكيف
أسأل من لا يملكها»(7)!
الثاني: شجاعة
لا تهاب السيف: ومن قبلهما، تجسد هذا التحرر الداخلي لدى الصحابي الجليل أبي ذر
الغفاري، الذي لم يمنعه زهده من الصدع بالحق أمام الولاة، فحين قيل له محذرين: ألم
ينهك أمير المؤمنين عن الفتيا؟ أشار إلى رقبته وقال بصلابة من لا يرجو إلا الله: «أرقيب
أنت عليَّ؟! لو وضعتم الصمصامة(8) على هذه، ثم ظننت أني أنفذ كلمة
سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن تجيزوا عليّ لأنفذتها»(9).
وهكذا، يثبت لنا
أبو مسلم الخولاني ومن سار على دربه، أن الزهد الحقيقي ليس انزواءً في الصوامع، بل
هو طاقة تحرر تمنح صاحبها الكلمة العليا والموقف الثابت أمام بريق السلطة
وتهديداتها.
كيف تحول كلمة الأجير المنصب إلى تكليف؟
أبرز ما يلفت
النظر في الخبر قوله: «السلام عليك أيها الأجير»، وهذه الكلمة ليست مقصودة لذاتها،
وإنما تحمل معنى عميقًا؛ فهي تذكير بأن صاحب الولاية ليس مالكًا للناس، بل مؤتمن
على مصالحهم، وهذا المعنى تؤكده أصول القرآن الكريم، قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ
تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ
تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) (النساء: 58).
فالمنصب في
التصور الإسلامي تكليف قبل أن يكون تشريفًا، وكل مسؤول مهما علا مقامه يبقى خادمًا
للحق ومحاسبًا على ما استُرعي عليه، وهذا الفهم العميق هو ما أسس له الرعيل الأول؛
فقد جرد أبو بكر الصديق، رضي الله عنه، السلطة من أي امتياز شخصي جاعلاً إياها
أمانة تخضع للمساءلة والتقويم، حيث أعلن في خطبة البيعة بكل وضوح: «أمَّا بعدُ،
أيُّها النَّاسُ، فإنِّي قد وُلِّيتُ علَيكُم، ولسْتُ بخَيرِكُم، فإنْ أَحسَنْتُ
فأَعِينُوني، وإنْ أَسأْتُ فقَوِّمُوني، الصِّدقُ أَمانةٌ، والكَذِبُ خيانةٌ»(10).
ولأن أمانة
السلطة ثقيلة، فقد كان قادة هذه الأمة يتقبلون بصدر رحب كل ما يذكرهم بمسؤولياتهم
أمام الله، كما تجلى ذلك في موقف أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، حين
استوقفته خولة بنت ثعلبة لتذكره بانتقاله من بساطة الحياة إلى سدة الحكم قائلة: عهدتك
وأنت تسمى عُميراً، ثم لم تذهب الأيام حتى سُميت أمير المؤمنين، فاتق الله في
الرعية، واعلم أنه من خاف الوعيد قَرُب عليه البَعيد، ومَن خاف الموت خَشِي الفَوت(11).
وهذا المعنى
العميق للأمانة يمتد إلى كل مستويات الحياة؛ فمدير المؤسسة، والمعلم، ورب الأسرة،
وكل من تولى أمرًا من أمور الناس، هو مؤتمن على ما بين يديه، ومن هنا يظهر بوضوح
أن قوة القيادة لا تقاس بارتفاع المكانة، بل بقدرة الإنسان على تذكر حدودها
ومسؤولياتها.
متى يتحول الانحياز للمقربين إلى انهيار للثقة؟
لم تكن موعظة
أبي مسلم، في الرواية، متعلقة بالسلطة من حيث وجودها، بل بطريقة ممارستها؛ فقال:
«إياك أن تميل على قبيلة فيذهب حيفك بعدلك»، وهذه قاعدة عظيمة في إدارة المجتمعات؛
فالعدل لا يُختبر عندما تكون المصلحة متوافقة مع الهوى، وإنما يظهر بوضوح عندما
تتعارض العدالة مع القرب والانتماء، وقد قرر القرآن هذا الأصل بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ
أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ) (النساء: 135).
وقد تجسد هذا
المنهج القرآني في أبهى صوره في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه، حيث تم
تقديم العدل والمصلحة العامة على كل قرابة أو عاطفة، ويتجلى ذلك في ثلاثة أبعاد:
1- عدالة
التوزيع متجاوزةً العاطفة: حين جاءت السيدة فاطمة الزهراء، رضي الله عنها، تشتكي
ما تلقاه يداها من الطحن، وتطلب من أبيها صلى الله عليه وسلم خادماً مما أفاء الله
عليه، غلّب مصلحة الرعية الضعيفة على محبته لابنته قائلاً: «لا أُعطيك خادمًا
وأدَعُ أهلَ الصُّفَّةِ تُطوَى بطونُهُمْ من الجوعِ»(12).
2- تطبيق
القانون بلا استثناءات: حين حاول أشراف قريش التوسط لإنقاذ المرأة المخزومية التي
سرقت، غضب النبي صلى الله عليه وسلم وأطلق قاعدته الخالدة التي تحذر من هلاك الأمم
بسبب المحاباة: «إنَّما هَلَكَ مَن كان قَبلَكُم أنَّهم كانوا يُقيمونَ الحَدَّ
على الوضيعِ، ويَترُكونَ الشَّريفَ، والذي نَفسي بيَدِه لو أنَّ فاطِمةَ فعَلَت
ذلك لَقَطَعتُ يَدَها»(13).
3- الرقابة
الاستباقية للمقربين: وعلى ذات الدرب، أسس عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، سياسة
إدارية حازمة لمنع استغلال القرابة؛ فكان إذا أصدر قراراً جمع أهل بيته وحذرهم
قائلاً: «إني نهيت الناس عن كذا وكذا، وإن الناس ينظرون إليكم نظر الطير إلى
اللحم.. وايم الله لا أوتى برجل منكم فعل شيئاً مما نهيت عنه إلا ضاعفت عليه
العقوبة لمكانه مني»(14).
إن الانحياز إلى
القبيلة الذي حذر منه أبو مسلم له صور معاصرة متعددة؛ فقد يكون انحيازًا للعائلة،
أو الجماعة، أو المقربين في العمل، وعندما يشعر الناس أن القواعد لا تطبق على
الجميع، تتراجع الثقة سريعاً؛ لأن الظلم لا يفسد حق المظلوم فقط، بل يهز صورة
النظام كله وينذر بانهياره كما حذر النبي صلى الله عليه وسلم.
حين يحمي القائد نفسه بفتح باب المراجعة؟
يكشف الخبر
أيضًا عن ظاهرة تتكرر حول أصحاب النفوذ؛ فقد اعترض بعض الحاضرين على خطاب أبي مسلم
بقولهم: «مه»، وكأن أول رد فعل أمام الكلمة غير المعتادة هو حماية هيبة المسؤول
وإسكات الناقد.
وهذه الظاهرة
واجهت كبار القادة عبر التاريخ؛ ففي موقف مشابه، استوقفت خولة بنت ثعلبة أمير
المؤمنين عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وأغلظت له القول في النصيحة، فتدخل الجارود
منطلقاً من ذات الدافع لحماية هيبة القائد محاولاً إسكاتها بقوله: «قد أكثرتِ
أيتها المرأة على أمير المؤمنين»، لكن عمر، الذي يدرك كقائد ناجح أهمية الاستماع
لصوت الحقيقة، أوقفه فوراً وقال: «دعها، والله لو لم تنصرف عني إلى الليل ما
انصرفت حتى تقضي حاجتها»(15)؛ وهو ذات المعنى الإداري الذي جسده معاوية
حين أوقف حاشيته قائلاً: «دعوه، فهو أعرف بما يقول»، في صورة تبرز أهمية القدرة
على ضبط الانفعال والاستماع قبل الحكم.
ولا تتوقف أهمية
الاستماع للرأي المخالف عند حدود تقبل النصح الفردي، بل هي ركيزة للنجاح الإستراتيجي،
ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة؛ ففي غزوة «بدر»، استمع وهو
القائد الأعلى لرأي الحُباب بن المنذر حين قدم له نصيحة عسكرية تخالف الموقع الذي
نزل فيه الجيش، ولما استوثق الحُباب أن الموقع ليس بوحي من الله بل هو «الرأي
والحرب والمكيدة»، أشار بتغيير الخطة بالكامل، فتقبل النبي صلى الله عليه وسلم
الحقيقة منه بصدر رحب وتجرد تام وقال: «لقد أشرت بالرأي»(16).
وفي المؤسسات
الحديثة تظهر هذه القضية بوضوح؛ فالقائد الناجح ليس من يمنع عنه كل صوت مخالف، بل
من يميز بين النقد الذي يقصد الإصلاح، والكلام الذي يقصد الإساءة، فالمؤسسة التي
تعاقب صاحب الرأي المخالف، أو تسمح لحاشيتها بإسكاته، تفقد قدرتها على اكتشاف
أخطائها، أما المؤسسة التي تفتح باب المراجعة وتستمع لأمثال الحُباب بن المنذر في
صفوفها، فتزيد حتماً من فرص النجاح والاستقامة.
كيف يمنع المقصد الصالح تحول النصيحة لخصومة؟
النصيحة في
الإسلام ليست مجرد اعتراض أو اندفاع، بل هي إرادة الخير للغير، قال النبي صلى الله
عليه وسلم: «الدين النصيحة»، وجعل من النصيحة: «لأئمة المسلمين وعامتهم»(17)،
ولهذا فالكلمة الصادقة تحتاج إلى أمرين متلازمين؛ شجاعة في قول الحق، وحكمة في
اختيار الأسلوب، فليس المقصود أن يتحول الإنكار إلى استعراض، ولا أن تصبح الجرأة
مبررًا للفظ الجارح، وإنما المقصود أن يبقى ميزان الإنسان هو الإصلاح.
وقد تجسد هذا
المزيج الدقيق بين الصلابة والتعقل في شواهد خالدة من سير السلف:
1- شجاعة المبدأ
والثبات: تجلت في موقف الصحابي الجليل عبادة بن الصامت، رضي الله عنه، حين أنكر
أمراً في الشام بشجاعة وثبات لا تلين، متسلحاً بروح البيعة الأولى، حيث قال لمن
لامه في إنكاره: «إنك لم تكن معنا إذ بايعنا على السمع والطاعة، والأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر، وألا يأخذنا في الله لومة لائم»(18).
2- حكمة العبارة
وإصلاح المقصد: وتبرز الحكمة في أوجها حين دخل أبو حازم الأعرج على أمير المدينة،
فطلب منه الأمير أن يتكلم، فجمع له بين موجز الحكم وقوة المقصد دون بذاءة أو خصومة
قائلاً: «انظر الناس ببابك؛ إن أدنيت أهل الخير ذهب أهل الشر، وإن أدنيت أهل الشر
ذهب أهل الخير»(19).
ومن هنا كان أبو
مسلم الخولاني -كما تصوره الرواية- يجمع بين قوة العبارة وحضور المقصد؛ فهو لم
يدخل طالب خصومة، بل طالب عدل، ليؤكد أن الناصح الصادق هو من يبتغي بالكلمة وجه
الله وإصلاح المجتمع لا مجرد الاستعراض.
تكتسب النصيحة مصداقيتها عبر التضحية الميدانية
يختم النص
بالإشارة إلى أن الولاة كانوا «يتيمنون بأبي مسلم الخولاني ويؤمرونه على المقدمات»،
وهي رواية من أخبار السير تعكس صورة متداولة عن رجل لم يكن صاحب موعظة فقط، بل
صاحب حضور وشجاعة ميدانية، وهذا الجمع بين النصيحة والعمل هو ما يمنح القائد
والموجه مصداقيته؛ فالكلمات التي لا يصاحبها استعداد للتضحية تفقد أثرها، أما من
يتحمل تبعات المبادئ التي يدعو إليها، فإنه يكتسب احترام الناس وقدرتهم على
الاتباع.
وهذا المعنى هو
جوهر القيادة في الإسلام، حيث لا يتقدم القائد بالقول حتى يسبق بالفعل في أحلك
الأزمات:
1- القدوة
الميدانية الثابتة: تتجلى في أبهى صورها في ثبات النبي صلى الله عليه وسلم يوم «حنين»،
حين انكشف الناس أمام كثافة النبال؛ فلم يهرب أو ينزوِ، بل ثبت على بغلته ينادي في
الميدان بصلابة: «أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب»، وكما يروي البراء بن
عازب، رضي الله عنه: كنا إذا حمي البأس نتقي برسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن
الشجاع منا للذي يحاذي به(20).
2- تحمل تبعات
الأزمة مع الرعية: وتظهر في موقف أمير الأجناد أبي عبيدة بن الجراح، رضي الله عنه،
حين أمره عمر بن الخطاب بمغادرة الشام فوراً للنجاة من طاعون عمواس، فرفض النجاة
بنفسه وترك جنوده، معتذراً لعمر بقوله: «إني في جند من أجناد المسلمين، لا أرغب
بنفسي عنهم»(21).
وفي واقعنا
اليوم، يحتاج القائد إلى هذا التوازن دائمًا؛ أن يكون صاحب رؤية أخلاقية، وأن يكون
حاضرًا عند الأزمات، وأن يتحمل مسؤولية قراراته بدل أن يلقي أعباءها على الآخرين.
كيف نحول العدل من شعار إلى منهج؟
إن قيمة قصة أبي
مسلم الخولاني لا تكمن في مجرد مواجهة شجاعة سجلها التاريخ، بل في الدستور
الأخلاقي الذي أهدته لنا؛ أن السلطة أمانة يُسأل عنها صاحبها، وأن العدل لا يعترف
بالمحاباة، وأن القائد العظيم هو من يفتح قلبه للحق لا من يحيط نفسه بالصمت، وأن
النصيحة لا تؤتي أكلها إلا إذا امتزجت حكمة اللسان بشجاعة الميدان.
فحين يعي كل
صاحب مسؤولية أنه أجير ومؤتمن؛ يتحول المنصب من عرش لتعظيم الذات إلى جسر لخدمة
الناس، وحين يمتلك المجتمع شجاعة النصح بحكمة، ومرونة الاستماع بأناة، وصدق
الإقدام في الميدان؛ يتحول العدل من شعار براق تُزين به الكلمات، إلى منهج حياة
تُبنى به الحضارات.
وَإِنَّ أَحَقَّ
النَّاسِ بِالعَدْلِ حَاكِمٌ إِذَا قالَ لَمْ يَظْلِمْ وَإِنْ قَامَ يَعْدِلُ
وَمَنْ يَجْعَلِ
التَّقْوَى لَهُ جُنَّةً يَقِهِ وَمَنْ يَدْعُ لِلْحَقِّ المُبِينِ يُكَلَّلِ
فعندما تتصافح الكلمة الصادقة مع القيادة العادلة، يُكتب للأمم خلودها، ويبقى أثر أبي مسلم ومن سار على نهجه حياً في ضمير التاريخ لا يمحوه الزمان.
الهوامش
- 1 عبدالله بن ثوب، وَيُقَال: ابْن عَوْف، وَيُقَال: ابْن مشْكم أَبُو مُسلم الْخَولَانِيّ الشَّامي، قارئ أهل الشَّام، غلبت عَلَيْهِ كنيته، أدْرك الْجَاهِلِيَّة وأتى المدينة وقد قبض النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واستخلف أَبُو بَكْر، وَكَانَ فاضلاً عابداً ناسكاً، لَهُ فضائل مشهورة.
- 2 حَيْفاً: ظُلْماً، جَوْراً، «إنِّي لاَ أَشْهَدُ عَلَى حَيْفٍ» (حديث).
- 3 يقال: مشَى بين سِماطيْنِ من الجنُودِ وغيْرِهم، وهم على سِماطٍ واحدٍ: أي نظمٍ واحدٍ.
- 4 صفة ثابتة للمفعول من أجَرَ: مأجور؛ من يعمل بأجر يوميّ يعمل أجيرًا في البناء، وفي الحديث: أعط الأجير حقَّه قبل أن يجفّ عرقُه.
- 5 مَهٍ: اسم فعل أمرٍ، معناه: اكْفُف، وتقال لمنع المتحدث عن الاستمرار بفعله أو حديثه.
- 6 سير أعلام النبلاء (4/ 8).
- 7 المرجع السابق (4/ 458).
- 8 السَّيف الصُّلب القاطع، يقال: ضربه بصمصامه فأرداه قتيلاً.
- 9 أخرجه البخاري تعليقاً بصيغة الجزم بعد حديث (67)، وأخرجه موصولاً الدارمي (545).
- 10 أخرجه الطبري في «التاريخ» (2/ 237) واللفظ له، وأخرجه بنحوه المروزي في «مسند أبي بكر» (91) من حديث قيس بن أبي حازم.
- 11 الاستيعاب في معرفة الأصحاب (4/ 1831) (3320).
- 12 أخرجه أحمد (838)، والطبراني في «الدعاء» (230)، والضياء المقدسي في «المختارة» (467) بلفظه تامًا.
- 13 أخرجه مسلم (1688) مطولاً باختلاف يسير.
- 14 مصنف عبدالرازق الصنعاني (11/ 344) (20713).
- 15 رواه الإمام عثمان الدارمي في الرد على الجهمية (79)، وذكره الذهبي في العلو (170) عن عمر بن الخطاب.
- 16 أحكام القرآن لابن العربي (1/ 391).
- 17 أخرجه مسلم (55)، وأبو داود (4944)، والنسائي (4197)، وأحمد (16942) واللفظ له.
- 18 سير أعلام النبلاء (2/ 5).
- 19 المرجع السابق (6/ 97).
- 20 أخرجه البخاري (4317)، ومسلم (1776).
- 21 سير أعلام النبلاء (1/ 19).
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً