صناعة الثبات وقت المحن

اليقين بالله عند الشدائد.. موقف سعيد بن جبير أمام الموت

رسم تعبيري يجسد فكرة اليقين بالله عند الشدائد من خلال موقف سعيد بن جبير أمام الموت

أورد الذهبي، في «سير أعلام النبلاء»، عَنْ دَاوُدَ بنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: لَمَّا أَخَذَ الحَجَّاجُ سَعِيْدَ بنَ جُبَيْرٍ، قَالَ: «مَا أُرَانِي إِلَاّ مَقْتُوْلاً، وَسَأُخْبِرُكُمْ: إِنِّي كُنْتُ أَنَا وَصَاحِبَانِ لِي دَعَوْنَا حِيْنَ وَجَدْنَا حَلَاوَةَ الدُّعَاءِ، ثُمَّ سَأَلْنَا اللهَ الشَّهَادَةَ، فَكِلَا صَاحِبَيَّ رُزِقَهَا، وَأَنَا أَنْتَظِرُهَا، قَالَ: فَكَأَنَّهُ رَأَى أَنَّ الإِجَابَةَ عِنْدَ حَلَاوَةِ الدُّعَاءِ»(1).

يمثل أثر سعيد بن جبير لحظة من أكثر لحظات التاريخ الإنساني كثافة؛ لحظة يلتقي فيها الإنسان مع النهاية التي لا مفر منها، فيظهر ما كان مختزنًا في أعماقه من يقين أو اضطراب، فليس المشهد مجرد قصة رجل وقع في قبضة سلطة قاهرة، وإنما هو صورة لإنسان تشكلت رؤيته للحياة والموت عبر سنوات طويلة من العبادة والعلم والمجاهدة.

إن قيمة هذا الموقف لا تكمن في مجرد مواجهة الموت، فالموت نهاية يشترك فيها جميع البشر، وإنما تكمن في الطريقة التي أعاد بها سعيد تفسير لحظة الموت نفسها؛ فقد تحولت في وعيه من تهديد إلى انتظار، ومن خوف إلى تحقق، ومن نهاية قسرية إلى موعد يرجوه منذ زمن.

كيف يغير اليقين نظرة المؤمن للنوازل؟

تبدأ العبارة بقوله: «ما أراني إلا مقتولًا»، وهي جملة تحمل إدراكًا واقعيًا للموقف، لكنها لا تحمل استسلامًا نفسيًا أو انهيارًا داخليًا، فهو لم يكن ينكر الخطر، ولم يكن يتجاهل قوة الحجاج، لكنه كان ينظر إلى الحدث من زاوية أوسع من اللحظة الحاضرة.

وهنا يظهر معنى مهم في بناء النفس المؤمنة؛ فالإنسان لا يستطيع دائمًا التحكم في الأحداث التي تنزل به، لكنه يستطيع أن يختار الإطار الذي يقرأ من خلاله تلك الأحداث، فالخوف يتضاعف حين يرى الإنسان المصيبة مجرد خسارة، لكنه يختلف حين يربطها بمعنى أعلى وغاية أسمى.

وقد أشار القرآن إلى هذا المعنى في وصف المؤمنين الذين يثبتون عند الشدائد، فقال تعالى: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) (الأحزاب: 23).

فعبارة سعيد: «وأنا أنتظرها» تحمل معنى قريبًا من هذا الانتظار الذي يجمع بين الوفاء بالعهد والصبر على المآل، لم يكن ينتظر الموت باعتباره عدمًا، بل باعتباره انتقالًا إلى ما يرجوه عند الله.

ومن أروع مواقف انتظار الشهادة ما عبر به الصحابي الجليل حرام بن ملحان حين قتله الغادرون يوم بئر معونة في صفر سنة أربع من الهجرة، حيث أَتَى رَجُلٌ (حَرَامًا) مِنْ خَلْفِهِ فَطَعَنَهُ بِرُمْحٍ حَتَّى أَنْفَذَهُ، فَقَالَ حَرَامٌ: «‌فُزْتُ ‌وَرَبِّ ‌الْكَعْبَةِ»(2)، هنا يتحول البلاء في قلب المؤمن من صدمةٍ تُفاجئه إلى موعدٍ ينتظره بشوق؛ لأن عينه لا تقف عند ألم اللحظة، بل ترى ما وراءها من وعد الله، ولذلك لم تكن طعنة حرام بن ملحان نهايةً مؤلمة، بل كانت في وعيه لحظة وصولٍ طال انتظارها، فقالها في يقين وفرح: «فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ»، وهكذا يبلغ الإيمان بصاحبه أن يرى في بعض ما يخشاه الناس بابًا إلى ما يرجوه هو؛ فيتحول البلاء من صدمةٍ إلى موعد، ومن ألمٍ إلى فوز.

وفي واقع الناس اليوم، يظهر هذا المعنى في قدرة الإنسان على مواجهة الخسارات والمحن دون أن يسمح للحدث المؤلم أن يختزل رؤيته للحياة كلها؛ فالفشل في العمل، أو المرض، أو فقد الأحبة، أو تغير الظروف، كلها مواقف تحتاج إلى عقل يرى الصورة الكاملة لا اللحظة المنفردة.

أثر اليقين في حلاوة الدعاء وصناعة الثبات

العبارة الأعمق في الأثر ليست فقط قوله: «سألنا الله الشهادة»، بل قوله: «حين وجدنا حلاوة الدعاء»، فالدعاء هنا لم يكن مجرد ألفاظ تُقال، بل كان تجربة روحية تركت أثرًا عميقًا في القلب.

وقد ورد في الحديث الصحيح: «ثَلَاثٌ ‌مَنْ ‌كُنَّ ‌فِيهِ ‌وَجَدَ ‌بِهِنَّ ‌حَلَاوَةَ ‌الْإِيمَانِ»(3)، وفيه إشارة إلى أن للإيمان آثارًا وجدانية يشعر بها القلب، وليست القضية مجرد معرفة ذهنية مجردة.

وحلاوة الدعاء التي أشار إليها داود بن أبي هند يمكن فهمها بوصفها حالة من الأنس بالله، يشعر فيها الداعي بقرب من يدعوه وثقة بمن يرجوه، وهذه الحالة لا تعني أن الإنسان يعلم الغيب أو يجزم بتفاصيل المستقبل، لكنها تمنحه طمأنينة تجعله أقدر على مواجهة ما يأتي.

لقد كان سعيد بن جبير يرى أن الدعاء الذي خرج من قلب حاضر مع الله لم يذهب هباء، وأن تحقق دعاء صاحبيه بالشهادة كان علامة تزيده ثباتًا وانتظارًا، ومن هنا نفهم كيف تتحول العبادة المتراكمة في حياة الإنسان إلى رصيد نفسي يظهر وقت الأزمات.

فالإنسان لا يبني ثباته في لحظة المحنة فقط، بل يبنيه في الأيام العادية؛ في خلواته، وصلاته، وعلاقته بالله، وما يظهر عند الشدة هو نتيجة لما تم بناؤه قبلها.

ومن النماذج المعبرة عن هذا المعنى ما جاء عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ، قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: أَلَا تَأْتِي نَدْعُو اللَّهَ، فَخَلَوْا فِي نَاحِيَةٍ، فَدَعَا سَعْدٌ فَقَالَ: يَا رَبِّ إِذَا لَقِينَا الْقَوْمَ غَدًا، فَلَقِّنِي رَجُلًا شَدِيدًا بَأْسُهُ ‌شَدِيدًا ‌حَرْدُهُ، فَأُقَاتِلُهُ فِيكَ وَيُقَاتِلُنِي، ثُمَّ ارْزُقْنِي عَلَيْهِ الظَّفَرَ حَتَّى أَقْتُلَهُ، وَآخُذَ سَلَبَهُ، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ ثُمَّ، قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي غَدًا رَجُلًا ‌شَدِيدًا ‌حَرْدُهُ، شَدِيدًا بَأْسُهُ، أُقَاتِلُهُ فِيكَ وَيُقَاتِلُنَي، ثُمَّ يَأْخُذُنِي فَيَجْدَعُ أَنْفِي وَأُذُنِي، فَإِذَا لَقِيتُكَ غَدًا قُلْتَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ فِيمَ جُدِعَ أَنْفُكَ وَأُذُنُكَ؟ فَأَقُولُ: فِيكَ وَفِي رَسُولِكَ، فَيَقُولُ: صَدَقْتَ، قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: يَا بُنَيَّ كَانَتْ «دَعْوَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ خَيْرًا مِنْ دَعْوَتِي، لَقَدْ رَأَيْتُهُ آخِرَ النَّهَارِ، وَإِنَّ أُذُنَهُ وَأَنْفَهُ لَمُعَلَّقَانِ فِي خَيْطٍ»(4).

ففي هذا الموقف تأكيد على أن اليقين يدفع إلى الدعاء ويمنح صاحبه قوةً داخلية؛ فلم يكن دعاؤهما مجرد طلبٍ باللسان، وإنما كان تعبيرًا عن صدق التعلق بالله والاستعداد لبذل النفس في سبيله.

والمراد من إيراد هذا الموقف أن حلاوة الدعاء تظهر حين يتحول الدعاء إلى يقين يسبق البلاء، فيهيئ القلب له ويمنحه القدرة على الثبات عند وقوعه؛ فعبد الله بن جحش دعا أن تكون إصابته في سبيل الله، ثم وقع الأمر كما سأل، فصار ما أصابه عنده طريقًا إلى لقاء الله.

وهكذا يتبين أن الدعاء لا يغير ما يأتي فحسب، بل يغيّر صاحبه قبل أن يأتي؛ فينتقل من الخوف من المجهول إلى الطمأنينة بالله، ومن انتظار البلاء بقلق إلى استقباله بثبات ويقين، ولهذا كان عطاء الخراساني لا يقوم من مجلسه حتى يقول: ‌اللهم ‌هب ‌لنا ‌يقينا ‌منك حتى تهون علينا مصائب الدنيا، وحتى نعلم أنه لا يصيبنا إلا ما كتبت علينا، ولا يصيبنا من الرزق إلا ما قسمت لنا»(5).

دور السكينة في إدارة الأزمات

لم يكن سعيد بن جبير في تلك اللحظة يخاطب نفسه فقط، بل كان أمام أصحاب ينظرون إليه، ولذلك فإن كشفه عن قصة الدعاء لم يكن مجرد حديث شخصي، وإنما كان يحمل أثرًا قياديًا؛ إذ نقل لمن حوله معنى مختلفًا للمشهد.

فالقائد الحقيقي لا يظهر فقط حين يمتلك السلطة أو القدرة على التأثير، بل يظهر حين تضيق الخيارات ويحتاج الناس إلى نموذج يفسر لهم الواقع، وقد يكون الهدوء في لحظة الانهيار أقوى من كثير من الكلمات.

وهذا المعنى يظهر في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في مواقف الشدة؛ ففي الهجرة حين كان الخطر قريبًا قال تعالى: (إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ ‌لَا ‌تَحْزَنْ ‌إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (التوبة: 40).

وعن ‌أَنَس قَالَ: حَدَّثَنِي ‌أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَارِ، فَرَأَيْتُ آثَارَ الْمُشْرِكِينَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ رَفَعَ قَدَمَهُ رَآنَا، قَالَ: ‌مَا ‌ظَنُّكَ ‌بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا»(6)، فالقوة هنا لم تكن إنكارًا للخطر، وإنما كانت رؤية أوسع من الخطر.

وفي المؤسسات والمجتمعات المعاصرة، يحتاج الناس إلى هذا النوع من القيادة التي لا تزيد الأزمات اضطرابًا، بل تمنح الآخرين قدرة على التفكير واتخاذ القرار، فالسكينة ليست غياب الشعور بالخطر، وإنما القدرة على إدارة النفس رغم وجوده.

كيف ثبت سعيد بن جبير أمام بطش السلطة المستبدة؟

تكشف قصة سعيد بن جبير جانبًا آخر يتعلق بعلاقة الإنسان بالقوة السياسية حين تتعارض مع ما يراه حقًا، فقد كان الحجاج يمثل في الذاكرة التاريخية صورة للحاكم شديد البطش، وكانت مواجهة سعيد له من الأحداث التي تناقلتها كتب السير(7).

لكن قراءة الموقف تحتاج إلى التفريق بين وصف الحدث التاريخي وبين استدعاء أحكام عامة على كل زمان ومكان، فالمعنى الذي يمكن استخراجه هنا ليس الدخول في تقييم سياسي مجرد، وإنما فهم أثر الثبات الأخلاقي حين يشعر الإنسان أنه مطالب بالحفاظ على مبدأ يراه حقًا، لقد كان سعيد عالمًا قبل أن يكون صاحب موقف، وكانت مكانته نابعة من علمه وعبادته، ولذلك لم يكن ثباته لحظة انفعال عابر، بل كان امتدادًا لشخصية تشكلت عبر سنوات.

وهذا يقود إلى معنى تربوي مهم: المبادئ لا تُختبر عند الراحة، وإنما تظهر قيمتها عندما تصبح مكلفة، فالإنسان الذي لم يبنِ داخله معيارًا ثابتًا قد تغيره الضغوط، أما من رسخت قيمه فإنه يكون أقدر على اتخاذ موقف متزن حين تتعقد الظروف.

كيف صور التراث الإسلامي طمأنينة المؤمن؟

من جمال هذا الأثر أن نهايته لم تقل: «فعلم أنه سيقتل»، وإنما قال داود بن أبي هند: «فكأنه رأى أن الإجابة عند حلاوة الدعاء»، وهذه العبارة تحمل ذوقًا بلاغيًا دقيقًا؛ لأنها لا تنسب إلى سعيد علم الغيب، وإنما تصف إحساسًا وفهمًا نشأ من تجربة روحية عميقة، فكأن الدعاء السابق كان عنده علامة قرب، وكأن الحوادث اللاحقة لم تأت لتفاجئه، بل جاءت في سياق معنى كان ينتظره.

وهنا تظهر بلاغة التراث الإسلامي في تصوير النفس البشرية؛ فهو لا يقدم الإنسان المؤمن على أنه شخص بلا مشاعر، بل يصوره إنسانًا يعرف الخوف والألم، لكنه يملك من المعاني ما يجعله أسمى من أن تسيطر عليه تلك المشاعر.

ولهذا كان من التعبيرات البليغة في استقبال مواطن الشدة ما ثبت عن ابن تيمية رحمه الله حين قال: «ما يصنع أعدائي بي؟ أنا ‌جنتي ‌وبستاني ‌في ‌صدري، إن رحت فهي معي لا تفارقني، إن حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة»(8).

تطبيقات اليقين الثابت في حياتنا المعاصرة

ليس المقصود من قراءة سير الصالحين مجرد الإعجاب بالماضي، بل تحويل تلك المواقف إلى طاقة تربوية في الحاضر، فسعيد بن جبير يعلمنا أن الإنسان يحتاج إلى بناء داخلي يسبق العواصف.

  • في الأسرة، يظهر هذا المعنى في تربية الأبناء على الصبر والثقة بالله بدل تربيتهم على الهروب من كل ألم.
  • وفي التعليم، يظهر في بناء شخصية الطالب الذي لا ينهار أمام الفشل، بل يحوله إلى فرصة للمراجعة والنمو.
  • وفي الدعوة والإعلام، يظهر في أهمية تقديم نماذج عملية للثبات بدل الاكتفاء بالشعارات؛ فالناس يتأثرون بمن يرون فيه صدق المعنى قبل أن يسمعوا جمال العبارة.

إن أعظم ما يكشفه موقف سعيد بن جبير أن الإنسان قد يفقد السيطرة على بعض أحداث حياته، لكنه يستطيع أن يحافظ على موقع قلبه منها؛ فيكون البلاء نفسه طريقًا لظهور معاني الإيمان والصبر واليقين.

قال ابن مسعود: «إن الله بقسطه وعلمه وحلمه جعل ‌الروح ‌والفرح ‌في ‌اليقين ‌والرضا، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط»(9).

ويبقى موقف سعيد بن جبير من المواقف التي تكشف كيف يمكن للإيمان العميق أن يعيد تشكيل علاقة الإنسان بالحوادث الكبرى، فقد دخل لحظة النهاية وهو يحمل تاريخًا طويلًا من الدعاء والعبادة والعلم، ولذلك لم تكن لحظة الأسر بداية القصة، بل كانت ظهورًا لما سبقها.

إن «حلاوة الدعاء» التي عاشها سعيد ليست مجرد شعور عابر، بل ثمرة علاقة طويلة بالله صنعت في داخله يقينًا وسكينة، ومن هنا فإن أعظم ما يمكن أن يتعلمه الإنسان من سير العظماء ليس فقط كيف يواجهون الموت، بل كيف يعيشون قبل الموت؛ لأن الثبات عند النهاية يبدأ من البناء الهادئ في كل الأيام السابقة.

الهوامش
  • 1 سير أعلام النبلاء (4/ 340).
  • 2 متفق عليه، رواه البخاري (2647)، ومسلم (677).
  • 3 صحيح مسلم (43).
  • 4 أخرجه الحاكم في المستدرك بسند صححه الذهبي (2409).
  • 5 جامع العلوم والحكم (2/ 181).
  • 6 متفق عليه، رواه البخاري (4663)، ومسلم (2381).
  • 7 راجع: الطبقات الكبرى، (6/ 266)، وأنساب الأشراف: للبلاذري (7/ 368)، وحلية الأولياء (4/ 294).
  • 8 المستدرك على مجموع الفتاوى: ابن تيمية (1/ 153).
  • 9 تاريخ دمشق: ابن عساكر (33/ 175).
الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة