حين تختبر السلطة ميزان القلب

ما الذي يحفظ الضمير أمام هيبة الناس؟ موقف عبد الله بن محيريز

رسم يجسد الضمير المحفوظ أمام هيبة الناس من خلال سيرة عبد الله بن محيريز

أورد الذهبي، في «سير أعلام النبلاء»، أن عَبْد اللهِ بنَ مُحَيْرِيْز رَأَى عَلَى خَالِدِ بنِ يَزِيْدَ بنِ مُعَاوِيَةَ جُبَّةَ خَزٍّ، فَقَالَ: أَتَلْبَسُ الخَزَّ؟ قَالَ: إِنَّمَا أَلْبَسُ لِهَؤُلَاءِ، وَأَشَارَ إِلَى الخَلِيْفَةِ، فَغَضِبَ، وَقَالَ: مَا يَنْبَغِي أَنْ يَعْدِلَ خَوْفُكَ مِنَ اللهِ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ(1).

ليست قيمة هذا الموقف في جُبَّةٍ لُبست، ولا في حوار عابر بين عابد وأمير، وإنما في الجملة التي انتهى إليها عبد الله بن محيريز؛ فقد نقل القضية من ظاهر الثوب إلى باطن القلب، ومن سؤال: ماذا تلبس؟ إلى سؤال أشد عمقًا: لمن تمنح من قلبك سلطان الخوف؟

وهذه النقلة هي التي تجعل الخبر، على قصره، نافذة واسعة لفهم شخصية أحد سادة التابعين، كما تجعل منه مادة للتأمل في علاقة الإنسان بالسلطة، وضغط البيئة، واستقلال الضمير، والحد الفاصل بين المداراة المشروعة وبين أن يتحول رضا الناس إلى قوة تعيد تشكيل اختيارات الإنسان.

حقيقة لبس الخز بين الموقف الفقهي والتربوي

قد يقود ظاهر الخبر إلى تصور أن عبد الله بن محيريز كان ينكر على خالد محرمًا متفقًا عليه، لكن التحقيق الفقهي يقتضي قدرًا أكبر من الاحتراز، فالخَزّ اسم استعمل لثياب يدخل في نسيجها الصوف والحرير على صور مختلفة، وقد نقل الفقهاء إباحة لبسه للرجال في الجملة في صور منه، وهو قول جمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة وقول عند المالكية(2)، ونقل الشافعي صراحة قوله في الخز: «لا بأس به»(3)، محتجًا بآثار في لبسه.

ولهذا فليس من الدقة أن نجزم بأن محور إنكار عبد الله بن محيريز كان مجرد ارتكاب خالد لمحرم بيّن؛ فالرواية المختصرة لا تفصل لنا نوع الخز الذي كان عليه، ولا العلة الفقهية التفصيلية لسؤاله.

الأوضح من النص نفسه أن عبد الله بن محيريز توقف عند التعليل الذي قدمه خالد: «إنما ألبس لهؤلاء»، هنا اشتد إنكاره، وهنا جاءت عبارته عن الخوف من الله.

وهذا الاحتراز مهم؛ لأنه ينقل القراءة من توظيف الخبر لإصدار حكم فقهي غير ثابت إلى المعنى الذي صرحت به الرواية فعلًا: فساد ميزان الخوف إذا صار المخلوق هو القوة التي تدفع الإنسان إلى ما لا يختاره لولا مراعاته له، وهكذا تصبح القضية أوسع من ثوب، وأبقى من ظرفها التاريخي.

كيف تصنع هيبة المخلوق تنازلات تدريجية في القرارات؟

الجملة التي قالها خالد قصيرة، لكنها تكشف آلية نفسية واجتماعية متكررة: الإنسان يفعل شيئًا لا لأنه يراه في ذاته الخيار الأفضل، ولكن لأن بيئة نافذة تنتظر منه ذلك، أو لأن صاحب سلطة يحب أن يراه كذلك، ومن هنا غضب عبد الله بن محيريز.

لم يناقش مقدار ضغط الخليفة، ولم يسأل عن المكاسب السياسية المترتبة على مسايرته، وإنما أعاد القضية إلى أصلها: «ما ينبغي أن يعدل خوفك من الله بأحد من خلقه».

والتعبير شديد الدقة؛ فالمشكلة ليست في مطلق خوف الإنسان من إنسان، الخوف الطبيعي من الضرر جزء من الفطرة، ومراعاة المصالح المشروعة ليست مذمومة بإطلاق، وإنما الخلل أن تتضخم هيبة المخلوق حتى تزاحم في القلب المرجعية العليا التي تضبط القرار.

ولهذا جاء القرآن بمعادلة حاسمة في مواطن الخشية: (فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ) (البقرة: 150)، وقال سبحانه: (أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (التوبة: 13).

ليست هذه دعوة إلى التهور أو تجاهل موازين القوة، وإنما إلى ألا يتحول إدراك القوة البشرية إلى عبودية نفسية لها.

والإنسان اليوم قد لا يقف أمام خليفة، لكنه يقف أمام صور أخرى من «هؤلاء»: مدير يملك قرار الترقية، جمهور يملك التصفيق والسخرية، جماعة يخشى العزلة عنها، سوق يفرض نموذجًا من النجاح، أو بيئة رقمية تعاقب من يخالف مزاجها، وتتغير الأسماء، بينما يبقى السؤال الذي طرحه ابن محيريز حاضرًا: كم من اختياراتنا نختارها حقًا، وكم منها نفعله لأننا نخاف ألا يرضى «هؤلاء»؟

هل تمنع هيبة الناس الصالحين من قول الحق؟ عبد الله بن محيريز نموذجًا

الموقف يلتقي بصورة واضحة مع توجيه نبوي عظيم رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ خَطِيبًا، فَكَانَ فِيمَا قَالَ: «أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ رَجُلًا ‌هَيْبَةُ ‌النَّاسِ ‌أَنْ ‌يَقُولَ بِحَقٍّ إِذَا عَلِمَهُ» قَالَ: فَبَكَى أَبُو سَعِيدٍ، وَقَالَ: «قَدْ وَاللَّهِ رَأَيْنَا أَشْيَاءَ فَهِبْنَا»(4)، وهذه الزيادة تمنعنا من تقديم الشجاعة الأخلاقية في صورة بطولة سهلة.

فـ«هيبة الناس» ضغط حقيقي، وقد يشعر به العالم والصالح كما يشعر به غيره، والفرق ليس في غياب الشعور بالخوف، وإنما في قدرة الإنسان على ألا يسمح لهذا الخوف بأن يكون صاحب القرار الأخير، ومن هنا نفهم غضب ابن محيريز بوصفه غضب مربي رأى الخطر في انتقال الخوف من كونه إحساسًا بشريًا إلى كونه مُشرِّعًا داخليًا للسلوك.

فالإنسان قد يعرف الصواب، لكنه يصمت لأن رئيسه حاضر، وقد يرى ظلمًا في مجلس، لكنه يعيد حساباته لأن الظالم صاحب نفوذ، وقد يخالف قناعته في مهنة أو مؤسسة لأن المحافظة على صورته أمام أصحاب القرار أصبحت أهم من المحافظة على اتساقه الداخلي، ومتى تكرر ذلك، لا يعود الإنسان محتاجًا إلى من يجبره؛ فقد انتقلت السلطة إلى داخله، وهذه إحدى أخطر صور الهيمنة: أن يغيب صاحب السلطة ويبقى خوفه يدير قراراتك.

كيف يكشف السؤال الذكي الدافع الحقيقي وراء السلوك؟

في بنية الحوار ملمح تربوي جدير بالتوقف، لم يبدأ عبد الله بن محيريز بمحاضرة طويلة، وإنما سأل: «أتلبس الخز؟» أتاح السؤال للطرف الآخر أن يكشف منطقه بنفسه، فلما أجاب خالد: «إنما ألبس لهؤلاء»، ظهر موطن الإشكال الذي بنى عليه عبد الله بن محيريز كلمته.

وهذه طريقة نافعة في التربية والإدارة والأسرة والدعوة؛ لأن كثيرًا من الأخطاء لا يمكن فهمها من ظاهر السلوك وحده، قد يفعل شخصان الفعل نفسه، لكن الدافع عند أحدهما مختلف تمامًا عن الآخر، فالسؤال الجيد هنا ليس ضعفًا في الإنكار، بل وسيلة للوصول إلى الجذر.

وفي واقعنا، كثير من التصحيح يفشل لأنه يهاجم المظهر قبل أن يفهم الدافع، الأب يرى سلوك ابنه فيحاكمه قبل أن يعرف ضغط أصدقائه، والمدير يرى خطأ الموظف ولا يسأل عن الثقافة التنظيمية التي دفعته إليه، والداعية يسمع عبارة فيرد عليها، بينما قد يكون خلفها خوف أو جهل أو تجربة سابقة تحتاج إلى معالجة مختلفة.

لقد كشف سؤال قصير في قصة عبد الله بن محيريز أن القضية عند خالد لم تكن في الثوب وحده، وإنما في «هؤلاء»، وأحيانًا تكون كلمة واحدة من الإنسان أصدق في كشف أزمته من صفحات من التحليل.

كيف يفرض أصحاب النفوذ أنماط الاستهلاك والذوق العام؟

تكشف عبارة خالد كذلك جانبًا اجتماعيًا يتجاوز الفرد، أصحاب النفوذ لا يؤثرون في القوانين والقرارات وحدها؛ إنهم يؤثرون أيضًا في الذوق، والعادات، وطريقة الكلام، وأنماط الاستهلاك، وما يراه الناس وجاهة أو نقصًا، وحين تكون النخبة السياسية أو الاجتماعية مفرطة الحضور، يبدأ المحيطون بها في تعديل أنفسهم قبل أن يُطلب منهم ذلك صراحة، ومن هنا يمكن قراءة موقف ابن محيريز باعتباره مقاومة مبكرة لما يمكن تسميته: الامتثال للبيئة النافذة، فالخطر لا يبدأ دائمًا بأمر مباشر: «افعل»، قد يبدأ بإحساس مبهم بأن هذا ما يعجب أصحاب القوة، وأن القرب منهم يقتضي التشبه بهم أو مراعاة أذواقهم، ثم تنتقل العدوى إلى طبقات أوسع: يقلد الأدنى الأعلى، ويقلد الجمهور المشهور، ويصبح ما بدأ مجاملة محدودة معيارًا اجتماعيًا عامًا.

ولا يصح أن نجزم بأن ابن محيريز قصد كل هذه النتائج التفصيلية؛ فالنص لا يقول ذلك، لكنها دلالة اجتماعية يمكن استنباطها من طبيعة الموقف: حين يقرر الإنسان أن اختياره سببه «هؤلاء»، فقد دخلت السلطة بالفعل إلى مساحة تكوين سلوكه.

وقد رفض عمر بن الخطاب مجاراة ذوق أصحاب النفوذ والسلطان، فعن إسماعيل عن قيس، قال: لما قدم عمر رضي الله تعالى عنه الشام استقبله الناس وهو على بعيره، فقالوا يا أمير المؤمنين ‌لو ‌ركبت ‌برذونا تلقاك عظماء الناس ووجوههم، فقال عمر: «لا أراكم هاهنا، إنما الأمر من هاهنا -وأشار بيده إلى السماء- خلوا سبيل جملي»(5).

وفي عصر المؤثرين والمنصات، لم تعد النخبة مقصورة على أصحاب الحكم، قد يفرض المشهور نمطًا من اللباس والاستهلاك واللغة، وقد تخلق جماعة مهنية أو ثقافية أعرافًا يخشى أفرادها مخالفتها، عندئذ يعود السؤال نفسه: هل هذا ما أراه أنا صوابًا وجميلًا ومشروعًا، أم أنني أرتديه -بالمعنى الحرفي أو الرمزي- «لهؤلاء»؟

الفرق بين المرونة الاجتماعية الواعية والمداهنة في الدين

قد يساء فهم موقف ابن محيريز إذا حُوِّل إلى دعوة للخصومة المستمرة مع السلطة أو المؤسسات أو الأعراف الاجتماعية.

ليس ذلك ما يقوله الخبر، فالاستقلال الأخلاقي ليس أن تعارض كل من فوقك، كما أن الشجاعة ليست أن تختار الصدام كلما أمكن الصدام، والشرع نفسه جاء باعتبار المصالح والمفاسد، وبالحكمة، وبالرفق، وبضوابط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

لكن الاستقلال يبدأ من موضع أعمق: ألا تحتاج إلى تزوير قناعتك الداخلية حتى ترضي صاحب قوة.

يمكنك أن تداري في المباح، وأن تراعي الأعراف الصحيحة، وأن تتعامل بمرونة مع الإدارة والأسرة والمجتمع؛ لكن ثمة فارقًا بين مرونة واعية وبين أن يتشكل ميزان الحلال والحرام، والحق والباطل، والكرامة والمهانة، تبعًا لنظرات الآخرين، ولهذا كانت كلمة ابن محيريز متجهة إلى القلب قبل السلوك: «خوفك من الله»، فإذا صلح مركز القرار الداخلي، أمكن للإنسان بعد ذلك أن يكون حكيمًا بلا مداهنة، ولينًا بلا ذوبان، وقويًا بلا تهور.

كيف تصنع عبادات الخفاء الشجاعة الأخلاقية عند المواجهة؟

الشجاعة التي ظهرت في هذه اللحظة لم تنشأ في اللحظة نفسها، الكتب التي ترجمت لابن محيريز ترسم خلفها حياة طويلة من العبادة والخفاء ومجاهدة النفس، ومن أخباره أنه كان يكره أن تتحول منزلته العلمية إلى باب للعجب، وروي عنه دعاؤه: «اللهم إني أسألك ذكرًا خاملًا»(6)، كما أثنى عليه الأوزاعي بقوله: «من كان مقتديًا فليقتد بمثل ابن محيريز»(7)، وهنا تتضح العلاقة بين الخلوة والموقف العام، من درّب قلبه طويلًا على الاستغناء عن ثناء الناس يصبح أقدر على الاستغناء عن رضاهم عندما يتعارض مع ما يعتقده حقًا، ومن كان يعيش على التصفيق يصعب عليه أن يخاطر به.

وهذه قاعدة تربوية بالغة الأهمية: الشجاعة أمام الناس تبدأ غالبًا من تحرير النفس من الناس حين لا يراها أحد.

إنها تُبنى في عبادات السر، وفي الأعمال التي لا ينتظر صاحبها عليها إعجابًا، وفي القدرة على فعل الخير دون نشره، وفي احتمال أن تُفهم خطأ دون أن تسارع دائمًا إلى صناعة صورتك، ولهذا يبدو انسجام ابن محيريز الداخلي لافتًا: الرجل الذي أخفى حسناته لم يحتج إلى إظهار شجاعته، وحين احتاج الحق إلى كلمة قالها.

ولذلك كان السلف يرون أن أخطر ما يفسد استقلال القلب أن يتحول عمل الإنسان إلى طلبٍ لنظر الخلق وثنائهم؛ لأن القلب إذا اعتاد أن يعيش على أعين الناس، أصبح أسيرًا لهم ولو لم يأمره أحد بشيء، وقد لخّص أحد الحكماء جانبًا من هذه التربية بقوله: «من طلب الدنيا بعمل الآخرة فقد خسرهما، ومن طلب الآخرة بعمل الدنيا فقد ربحهما»(8).

كيف يحرر الخوف من الله الإنسان من عبودية المخاوف؟

قد يُفهم «الخوف من الله» في بعض الخطابات على أنه حالة من القلق الدائم، بينما يكشف موقف ابن محيريز وجهًا آخر له: الخوف من الله يحقق السعادة الأبدية ويحرر الإنسان من عبودية المخاوف الأصغر.

أما تحقيق السعادة الأبدية فيدل عليها قول ابن تيمية: «من أراد السعادة الأبديَّة فليلزم ‌عتبة ‌العبوديَّة»(9).

وأما تحريره من المخاوف الدونية فيدل عليها قول عامر بن عبد قيس: «من خاف الله أخاف الله منه كل شيء ‌ومن ‌لم ‌يخف ‌الله ‌أخافه ‌الله ‌من ‌كل ‌شيء»(10).

فكل قلب لا بد له من مرجعية عليا، فإذا كانت المرجعية هي الناس، عاش صاحبها يراقب وجوههم: هل رضوا؟ هل غضبوا؟ هل بقيت صورتي جيدة؟ هل ما زلت مقبولًا بينهم؟

أما حين يستقر في القلب أن الله أحق أن يُخشى، فإن هيبة البشر تعود إلى حجمها الطبيعي، يبقى لهم قدرهم، وتراعى حقوقهم، ويُحسب حساب قدرتهم الواقعية، لكنهم لا يصبحون آلهة صغيرة توزع على الضمير أوامرها ونواهيها.

وهذا لا ينتج شخصًا فظًا، بل يمكن أن ينتج أكثر الناس اتزانًا؛ لأنه لم يعد محتاجًا إلى العدوان ليثبت استقلاله، ولا إلى النفاق ليضمن قبوله.

إنه يستطيع أن يحترم الخليفة، ثم يرفض أن يجعل رضاه مرجعًا مطلقًا، يستطيع أن يعمل مع المدير، دون أن يمنحه مفاتيح ضميره، ويستطيع أن يعيش بين الناس، دون أن يعيش لأجل نظراتهم.

من خلال ما سبق يتبين أن أخطر صور الخضوع للسلطة ليست أن يقف الإنسان بين يدي صاحبها مطأطئ الرأس، وإنما أخطرها أن يحمل سلطانها في قلبه بعد أن يغيب صاحبها عن عينه، عندها لا يعود محتاجًا إلى أمرٍ مباشر؛ يكفيه أن يتخيل ما يريده «هؤلاء» حتى يعيد تشكيل كلامه ولباسه ومواقفه واختياراته.

ولهذا كان قول عبد الله بن محيريز أعمق من إنكار ثوب: «ما ينبغي أن يعدل خوفك من الله بأحد من خلقه»؛ لأن القضية في حقيقتها قضية مرجعية القلب، فإذا كان الله هو الأعظم في القلب، بقي الإنسان قادرًا على احترام الناس دون عبادتهم، ومراعاة المصالح دون مداهنة، والخوف من الضرر دون أن يتحول الضرر إلى مشرّع لأخلاقه.

ومن هنا نفهم لماذا كانت تربية السلف على الخوف من الله تربيةً على الحرية؛ فالذي يخاف الله حقًا لا يصبح بلا خوف، وإنما يتحرر من أن يكون كل شيء في الحياة جديرًا بالخوف منه.

الهوامش
  • 1 سير أعلام النبلاء (4/ 496).
  • 2 المدونة: الإمام مالك (1/ 462).
  • 3 الأم: الإمام الشافعي (7/ 257).
  • 4 سنن ابن ماجه بسند صحيح (4007)، ومسند أحمد (11017).
  • 5 حلية الأولياء (1/ 47).
  • 6 المرجع السابق (5/ 140).
  • 7 تاريخ دمشق (33/ 17).
  • 8 المستطرف في كل فن مستطرف، ص 33.
  • 9 مدارج السالكين (2/ 52).
  • 10 صفة الصفوة (2/ 122).
الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة